مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز يصدران إرشادات جديدة بشأن خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة في المرافق الصحية

التوصيات الجديدة ترمي إلى توسيع إدراك الناس لوضعهم فيما يخص فيروس الأيدز وتعزيز فرص الحصول على خدمات العلاج والوقاية ذات الصلة

أصدر كل من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز اليوم إرشادات جديدة بشأن خدمات تحري فيروس الأيدز عن سابق علم وبشكل طوعي وخدمات المشورة ذات الصلة في المرافق الصحية في شتى أنحاء العالم، وذلك بهدف تحقيق زيادة كبيرة في فرص الحصول على خدمات العلاج والرعاية والدعم والوقاية فيما يخص فيروس الأيدز. وتركّز الإرشادات الجديدة على مبادرة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بتوفير خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة (توصية المرضى بالاستفادة من تلك الخدمات في المرافق الصحية).

ولا يزال نحو 80% من المتعايشين مع فيروس الأيدز في البلدان المنخفضة والبلدان المتوسطة الدخل يجهلون أنّهم يحملون ذلك الفيروس. وقد بيّنت دراسات استقصائية أُجريت في الآونة الأخيرة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أنّ 12% من الرجال و10% من النساء فقط خضعوا لاختبار تحري فيروس الأيدز وتلقوا نتائج ذلك الاختبار.

ولا بد من زيادة فرص الحصول على خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة للتشجيع على تشخيص عدوى فيروس الأيدز في المراحل المبكّرة، ممّا سيسهم في زيادة المنافع المتأتية من خدمات العلاج والرعاية المطيلة للأعمار والوصول بها إلى أقصى مستوى، وتمكين حملة فيروس الأيدز من الحصول على المعلومات والأدوات اللازمة لتوقي نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.

وقال كيفين دي كوك، مدير إدارة الأيدز والعدوى بفيروسه بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ تعزيز فرص الحصول على خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة من الأمور الضرورية من زاوية الصحة العمومية وزاوية حقوق الإنسان على حد سواء. ونأمل أن تعطي الإرشادات الجديدة زخماً للبلدان كي تعمل على تحقيق زيادة كبيرة في إتاحة خدمات تحري فيروس الأيدز في مرافق الرعاية الصحية، وذلك من خلال انتهاج أساليب واقعية تسعى، في الوقت ذاته، إلى تحسين فرص الحصول على الخدمات وحماية حقوق الأفراد. وإذا لم تُحقق زيادة كبيرة في فرص الحصول على خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة في المرافق الصحية، فإنّ المرمى المتمثّل في إتاحة خدمات الوقاية والعلاج والرعاية للجميع فيما يخص فيروس الأيدز سيبقى هدفاً نبيلاً ليس إلاّ."

الأساليب الإضافية اللازمة لتعزيز فرص الحصول على الخدمات

لقد كان النموذج الأوّلي لتوفير خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة يقوم، حتى وقت قريب، على مبادرة المريض- كان يُعرف أيضاً باسم التحري والمشورة عن طواعية. وكان لا بد للمرضى، في ذلك النموذج، التماس اختبار تحري فيروس الأيدز بأنفسهم في أحد المرافق الصحية أو المجتمعية. غير أنّ اللجوء إلى خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من المرضى ظلّ محدوداً بسبب انخفاض نسبة التغطية التي تضمنها تلك الخدمات ومخاوف العار والتمييز المرتبطة بها وشعور الكثير من الناس- حتى في المناطق التي ترتفع فيها نسبة انتشار العدوى- أنّهم في مأمن من مخاطر المرض.

كما تشير البيّنات الصادرة في الآونة الأخيرة إلى أنّه يتم الآن تفويت الكثير من فرص تشخيص فيروس الأيدز في المرافق الصحية، حتى في الأماكن التي تشهد وقوع أوبئة وخيمة جرّاء ذلك الفيروس. وفي حين لا زال يتوجّب توسيع فرص الحصول على خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من المرضى، فإنّ من الضروري أيضاً اتباع أساليب أخرى إذا ما أُريد تعزيز نسبة التغطية بخدمات التحري المشورة والتمكّن، في آخر المطاف، من إتاحة خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للجميع فيما يخص فيروس الأيدز.

وتم إعداد الإرشادات الجديدة في ضوء تزايد البيّنات الدالة على إمكانية إسهام خدمات التحري والمشورة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية في زيادة إقدام الناس على إجراء اختبار تحري فيروس الأيدز وتحسين فرص حصول حملة ذلك الفيروس على الخدمات الصحية، وإمكانية إسهامها أيضاً في خلق فرص جديدة للوقاية من ذلك الفيروس. وتعني خدمات التحري والمشورة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية إقدام أولئك العاملين، تحديداً، على توصية جميع المرضى الذين يأتون إلى المرافق الصحية بإجراء فحص لتحري فيروس الأيدز لديهم. وفي هذه الحالة يتم، بعد تزويد كل مريض بالمعلومات التي تسبق اختبار التحري، إجراء الاختبار بشكل عادي، إلاّ إذا رفض المرض الخضوع له.

وقد تم، فعلاً، تنفيذ خدمات التحري والمشورة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية في مجموعة من المرافق الصحية التابعة لعدة بلدان منخفضة الدخل وبلدان متوسطة الدخل، بما في ذلك بوتسوانا وكينيا وملاوي وأوغندا وزامبيا، وكذلك في بعض المرافق المتخصّصة في مجال الرعاية السابقة للولادة في بعض المناطق من كندا وتايلند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الدكتور بول دي لاي، مدير إدارة الرصد والتقييم ببرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، "إذا أردنا تجاوز سرعة تفشي هذا الوباء فلا بد لنا من التعجيل بتعزيز جهود العلاج والوقاية- وزيادة لجوء الناس إلى اختبار تحري فيروس الأيدز من الأمور الأساسية لتحقيق ذلك الهدف." وأضاف قائلاً "ولا بد، في الوقت ذاته وفي جميع حالات تحري فيروس الأيدز والمشورة ذات الصلة، احترام الشروط الثلاثة ألا وهي الموافقة والسرية والمشورة."

إرشادات معدة خصيصاً للتكيّف مع مختلف أنواع الأوبئة والمرافق الصحية

تحثّ الإرشادات الجديدة مقدمي خدمات الرعاية الصحية على توصية جميع المرضى، الذين يلتمسون العلاج بسبب حالات مرضية توحي بإصابتهم بمرض دفين له صلة بفيروس الأيدز، بالاستفادة من خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة.

وهناك إرشادات أخرى معدة خصيصاً للتكيّف مع الظروف المحلية. فينبغي، في حالات أوبئة فيروس الأيدز المعممّة(1)، توصية جميع المرضى الذي يأتون إلى المرافق الصحية بالاستفادة من خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة، سواء أكانت تظهر عليهم أعراض متساوقة مع الإصابة بذلك الفيروس أم لا، وبغض النظر عن سبب قدومهم إلى تلك المرافق. وينبغي للبلدان أيضاً، في حالات أوبئة فيروس الأيدز المكثّفة(2) والمحدودة النطاق (3)، الإقدام، وفق السياقين الوبائي والاجتماعي، على توصية جميع المرضى في مرافق صحية مختارة (مثل المرافق المتخصّصة في الرعاية السابقة للولادة والمرافق المعنية بعلاج السل والصحة الجنسية وتوفير الخدمات الصحية لأكثر الفئات عرضة للمخاطر). كما تتضمن الإرشادات اعتبارات خاصة فيما يتعلّق بالمراهقين والأطفال.

ويقرّ كل من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز بإمكانية أن تحول الموارد وغير ذلك من القيود دون تنفيذ الإرشادات على الفور. وبناء عليه تقدم الوثيقة نصائح بشأن كيفية منح الأولوية لعملية التنفيذ في مختلف أنواع المرافق الصحية.

وتستند الإرشادات الجديدة إلى المواقف السياسية السابقة التي أبداها كل من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، كما أنّها تستجيب لطلب البلدان المتزايد على سياسة أكثر تفصيلاً ونصائح عملية في هذا المجال. وتم إعداد التوصيات الواردة فيها عقب استعراض البيّنات المتاحة وإجراء مشاورة واسعة مع الخبراء والقائمين على التنفيذ، بما في ذلك بيانات أوردها أكثر من 150 من المنظمات والأفراد.

التوصيات الأساسية الأخرى

فيما يلي بعض التوصيات الأساسية الأخرى الصادرة عن منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز بشأن خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية:

  • يجب أن تتم جميع اختبارات تحري فيروس الأيدز عن طواعية وبشكل سري وبموافقة المريض.
  • للمرضى الحق في رفض الخضوع للاختبار. ولا ينبغي تحري فيروس الأيدز لديهم دون موافقتهم أو دون إخطارهم بذلك أو دون موافاتهم بالمعلومات المناسبة أو دون تزويدهم بنتائج الاختبار الذي خضعوا له.
  • تظلّ المعلومات السابقة للاختبار وخدمات المشورة التي تعقبه جزءاً لا يتجزأ من عملية تحري فيروس الأيدز.
  • ينبغي تقديم الدعم إلى المرضى لتلافي الآثار السلبية المحتملة الناجمة عن معرفة المرضى لوضعهم فيما يخص فيروس الأيدز وإعلام الناس الآخرين به، مثل التمييز والعنف.
  • ينبغي الربط بين خدمات تحري فيروس الأيدز وما يناسبها من خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم.
  • ينبغي، دوماً، اتخاذ القرارات بشأن اختبار تحري فيروس الأيدز في المرافق الصحية بما يخدم المصالح العليا للمرضى.
  • خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية لا تُعتبر، ولا ينبغي اعتبارها، وسيلة لتأييد فكرة الاختبار القسري أو الإلزامي.
  • ينبغي الاضطلاع بخدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالتشاور مع أصحب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك مجموعات المجتمع المدني، علماً بأنّ التدابير التي تفي بالغرض وتحترم المبادئ الأخلاقية ستختلف لا محالة باختلاف البلدان.
  • يجب، لدى تنفيذ خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية، بذل جهود مماثلة لضمان وجود إطار اجتماعي وسياسي وقانوني داعم يمكّن من رفع نسبة الحصائل الإيجابية إلى أقصى مستوى وتخفيض نسبة الأضرار إلى أدنى مستوى خدمة لمصالح المرضى.
  • ينبغي وضع نظام يمكّن من رصد وتقييم عمليتي تنفيذ وتعزيز خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية، والعمل، في الوقت ذاته، على تنفيذ ذلك النظام.

وفي الوقت الذي تسعى فيه البلدان نحو إتاحة خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للجميع فيما يخص فيروس الأيدز تتيح الإرشادات الجديدة بشأن خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة التي تتم بمبادرة من مقدمي خدمات الرعاية الصحية فرصة سانحة لإدراج أساليب جديدة وتحسين المعايير الخاصة بخدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة في المرافق الصحة العامة والخاصة على حد سواء. وسيواصل كل من منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز، بالتعاون مع شركائهما، مساعدة البلدان على تعزيز فرص الحصول على مجموع خدمات تحري فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة، وعلى التدخلات الصحية الأخرى اللازمة لمكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه.


(1) فيروس الأيدز مستحكم بقوة لدى عموم السكان. مؤشر غير مباشر: نسبة انتشار فيروس الأيدز لدى الحوامل تتجاوز، بشكل منهجي،%.
(2) فيروس الأيدز منتشر لدى فئة سكانية فرعية معيّنة، دون الاستحكام جيداً لدى عموم السكان. مؤشر غير مباشر: نسبة انتشار فيروس الأيدز تتجاوز، بشكل منهجي، 5% لدى فئة سكانية فرعية معيّة على الأقل، ولكنّها لا تبلغ 1% لدى الحوامل في المناطق الحضرية.
(3) فيروس الأيدز لم ينتشر قط ليبلغ مستويات عالية لدى أيّ من الفئات السكانية الفرعية. مؤشر غير مباشر: نسبة انتشار فيروس الأيدز لم تتجاوز، بشكل منهجي، 5% لدى أيّ من الفئات السكانية الفرعية.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
لندن

WHO
Anne Winter
Tel.: +41 79 440 6011
E-mail: wintera@who.int

Cathy Bartley
Tel.: +44 20 8694 9138
Mobile: +44 7958 561 671
E-mail: cathy.bartley@bartley-robbs.co.uk

جنيف

منظمة الصحة العالمية
Iqbal Nandra
Tel.: +41 22 791 5589
Mobile: +41 79 509 0622
E-mail: nandrai@who.int

برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز
Yasmine Topor
Tel.: +41 22 791 3501
Mobile: +41 76 512 8853
E-mail: topory@unaids.org

شارك