مركز وسائل الإعلام

شراكة دحر السل توفر العلاجات لعشرة ملايين نسمة في ستة أعوام

أعلنت شراكة دحر السل اليوم، ضماناً لمركزها كخط دفاع أساسي للحيلولة دون تطوّر السل المقاوم للأدوية وانتشاره، أنّ فرعها المعني بالإمداد بالأدوية، أي المرفق العالمي لشراء الأدوية، تمكّن من توفير العلاجات المضادة للسل لنحو 10 ملايين نسمة في 78 بلداً في السنوات الست الأخيرة.

وقال الدكتور ماركوس إيسبينال، المدير التنفيذي لشراكة دحر السل، "إنّه لمنعطف كبير فعلاً، ذلك أنّ إتاحة الأدوية المضادة للسل لمن هم بحاجة إليها والتأكّد من استكمال أولئك الأشخاص للعلاجات الموصوفة لهم هو السبيل الوحيد لكبح جماح الوباء. كما أنّه أفضل سلاح نملكه لتوقي حدوث وباء جديد من أوبئة السل المقاوم للأدوية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. ونحن نسير الآن بخطى ثابتة، رفقة البلدان والشركاء، نحو بلوغ هدفنا المتمثّل في علاج 50 مليوناً من مرضى السل في الحقبة الممتدة بين عامي 2006 و2015."

وقد شهد عام 2005 وقوع 8ر8 ملايين حالة جديدة من حالات السل و6ر1 ملايين حالة وفاة جرّاء هذا المرض. والجدير بالذكر أنّ معظم حالات السل حسّاسة للأدوية، بمعنى أنّه يمكن علاجها بأربعة أدوية معيارية تُسمى أدوية الخط الأوّل. وعدم استكمال العلاج بتلك الأدوية يمثّل الخطوة الأولى نحو تطوّر السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. كما يمكن أن يؤدي استعمال الأدوية المزيّفة أو المتدنية النوعية إلى تطوّر ذلك النوع من السل.

ويستغرق علاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة مدّة أطول ولا يمكن علاجه إلاّ بأدوية الخط الثاني، علماً بأنّ تلك الأدوية أكثر تكلفة وتتسبّب في حدوث المزيد من الآثار الجانبية الوخيمة. أمّا السل الشديد المقاومة للأدوية فهو يظهر عندما يُساء أيضاً استخدام أدوية الخط الثاني أو عندما يتم وصفها بشكل غير مناسب. ونظراً لعدم نجاعة أدوية الخط الأوّل والخط الثاني في علاج السل الشديد المقاومة للأدوية، فإنّ الخيارات العلاجية تصبح محدودة جداً، وبالتالي يصبح خطر الوفاة عالياً جداً. والجدير بالذكر أنّ السل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية كلاهما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص.

وتم تزويد الملايين العشرة المذكورين بعلاجات الخط الأوّل، علماً بأنّهم يعانون من حالات من السل الحسّاس للأدوية. وقد عمد المرفق العالمي لشراء الأدوية أيضاً، منذ أواخر عام 2006، إلى تزويد البلدان بأدوية الخط الثاني اللازمة لعلاج السل المقاوم للادوية المتعدّدة، وذلك بعد أن تحقّقت لجنة الضوء الأخضر التابعة لشراكة دحر السل من أنّ البلدان التي طلبت تزويدها بتلك الأدوية تستوفي المعايير التقنية التي وضعتها اللجنة وستستخدم تلك الأدوية بشكل صحيح.

وقال الدكتور ميشيل كازاتشكين، المدير التنفيذي للصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا، "أهنئ شراكة دحر السل على هذا الإنجاز. إنّ المرفق العالمي لشراء الأدوية والصندوق العالمي يعكفان على تزويد البلدان بالأموال والأدوية اللازمة لضمان حسن سير البرامج واستمرار الإمدادات الدوائية حتى يتسنى للمرضى استكمال مقرّراتهم العلاجية ممّا يسهم في الحد من مخاطر ظهور السل المقاوم للأدوية."

ويقوم المرفق العالمي لشراء الأدوية بتزويد البلدان بالأدوية والإمدادات اللازمة لتشخيص السل لدى البالغين والأطفال الذين يعانون من السل الحسّاس للأدوية والسل المقاوم للأدوية على حد سواء، وعلاجهم. ويسعى المرفق، علاوة على ذلك، إلى توفير المساعدة التقنية المباشرة في مجال إدارة الأدوية. ويعمل المرفق أيضاً على توفير الأدوية المضادة للسل، بالمجان، للبلدان العاجزة عن تحمّل نفقاتها وذلك بأعداد تتجاوز ما توفّره لكل من البلدان الأخرى. كما يقوم المرفق بتوفير الأدوية المضادة للسل للبلدان القادرة على شرائها، ويمكنه شحنها في أجل قصير في حال حدوث كارثة إنسانية أو طبيعية أو نزاع مسلّح أو ظرف آخر لا تتوافر فيه أدوية السل المنقذة للأرواح.

وشراكة دحر السل، التي تستضيفها منظمة الصحة العالمية في جنيف بسويسرا، هي شبكة تضمّ أكثر من 500 من المنظمات الدولية والبلدان والجهات المانحة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الحكومية وغير الحكومية التي تتعاون فيما بينها من أجل التخلّص من السل.

ملاحظة للمحرّرين:

جودة الإمدادات الدوائية

جميع الأدوية التي يوفرها للبلدان المرفق العالمي لشراء الأدوية هي أدوية خضعت للاختبار المسبق للصلاحية في إطار برنامج الاختبار المسبق للصلاحية الذي ترعاه منظمة الصحة العالمية، أو خضعت لاختبار مؤقت للصلاحية أجرته لجنة خبراء شكّلتها منظمة الصحة العالمية بناء على طلب المرفق العالمي لشراء الأدوية. وبالتالي يتم اختبار كل تشغيلة بشكل مستقل قبل أن يتم شحنها لضمان استيفائها معايير الجودة.

أعداد حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية

يشهد كل عام حدوث ما لا يقلّ عن 000 400 حالة من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. كما سُجّل حدوث حالات من السل الشديد المقاومة للأدوية في 37 بلداً، غير أنّ الغموض لا يزال يكتنف عدد المصابين بهذا الشكل من السل لأنّ معظم البلدان تفتقر إلى القدرات اللازمة لتشخيصه بشكل دقيق. وتعكف منظمة الصحة العالمية على ترصد هذا المرض بهدف تجميع تقديرات عالمية.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

واشنطن العاصمة
Nicole Schiegg
Advocacy Officer
Stop TB Partnership
Mobile: +41 79 367 6206
E-mail: schieggn@who.int

جنيف
Judith Mandelbaum-Schmid
Communications Officer
Stop TB Partnership
Mobile: +41 79 254 6835
E-mail: schmidj@who.int

شارك