اتفاق حول تلبية الاحتياجات الصحية للعراقيين في البلدان المجاورة
3 آب/أغسطس 2007 | جنيف/القاهرة/دمشق - ينبغي أن يستفيد العراقيون المُهجّرون الذين باتوا يسكنون في مصر والأردن وسوريا من خدمات الرعاية الصحية على قدم المساواة مع سكان تلك البلدان. ذلك أحد الاتفاقات الرئيسية التي بلغها المشاركون في المشاورة الوزارية التي نظمّتها منظمة الصحة العالمية في دمشق يومي 29 و30 تموز/يوليو بغرض النظر في الاحتياجات الصحية للعراقيين الساكنين في البلدان المجاورة.
وتشير التقديرات إلى أنّ هناك أكثر من مليونين من العراقيين المُهجّرين الذين بات معظمهم يسكن في سوريا والأردن، دون إغفال الأعداد الكبيرة التي باتت تسكن أيضاً في مصر وإيران ولبنان وتركيا. وقد عكفت البلدان المضيفة على تلبية الاحتياجات الصحية لأولئك العراقيين من خلال نُظمها الصحية الوطنية، غير أنّ تلك النُظم سرعان ما باتت عاجزة عن تلبية كل تلك الاحتياجات بسبب تدفق المُهجّرين بأعداد كبيرة.
وحضر المشاورة ممثّلون عن وزارتي الصحة والشؤون الخارجية لكل من حكومات مصر والعراق والأردن وسوريا، وكذلك ممثّلون عن جمعيات الهلال الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
وقال الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، "لقد كان هذا الاجتماع في غاية الأهمية وكان فرصة لإبداء التزام أساسي من قبل الحكومات المضيفة المعنية. ويعني ذلك أنّه يُتوقّع من تلك الحكومات ضمان أن يُعامل العراقيون المُهجّرون على قدم المساواة مع السكان المحليين فيما يخص الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية".
وناقش المشاركون في الاجتماع كيفية تحسين فرص حصول العراقيين الذين التمسوا اللجوء في مصر والأردن وسوريا على خدمات الرعاية الصحية. وأقرّوا بأنّ البلدان المضيفة تبذل، فعلاً، جهوداً جبارة لتغطية الاحتياجات الصحية للعراقيين المُهجّرين الذين باتوا يسكنون في أراضيها. كما لاحظ المشاركون أنّ الحكومات المضيفة لا تتلقى حالياً إلاّ القليل من الدعم لتغطية التكاليف الإضافية الباهظة التي تتكبّدها وذلك على الرغم من العبء المتنامي الذي باتت تنوء به نُظمها الصحية. ويواجه حالياً عدد كبير من العراقيين المُهجّرين، وبخاصة أولئك الذين هم بحاجة إلى الرعاية الاستشفائية أو المختصة، صعوبات حقيقية في الحصول على خدمات الرعاية الصحية المناسبة.
وأكّد وزراء الصحة أو الممثّلون عن وزارات الصحة التابعة لحكومات مصر والأردن وسوريا، مجدّداً، التزام حكوماتهم بمواصلة توفير الخدمات الصحية للعراقيين المُهجّرين وذلك على قدم المساواة مع السكان المحليين، بصرف النظر عمّا إذا كان أولئك المُهجّرون مُسجّلين في قوائم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أم لا. وأبدى الوزراء أو ممثّلوهم أيضاً رغبتهم في مواصلة توفير الرعاية الصحية عبر الخدمات القائمة؛ كما أنّهم لم يؤيّدوا فكرة توفير خدمات منفصلة للعراقيين المُهجّرين.
وأعاد ممثّلو الحكومة العراقية في المشاورة التأكيد على التزام حكومتهم بالاشتراك في تحمّل هذه التكاليف الإضافية بالتعاون مع الأسرة الدولية. واتفق المشاركون في الاجتماع على أنّهم سيسعون من أجل حشد الموارد اللازمة لدعم وزارات الصحة التابعة للبلدان المضيفة والجهات الأخرى القائمة على الرعاية وذلك بغية المساعدة في تغطية التكاليف الإضافية ذات الصلة. وسيتم، لهذا الغرض، النظر في استخدام آليات التمويل القائمة أو وضع آليات بديلة.
وقال الدكتور علاء علوان، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة العمل الصحي إبّان الأزمات بمنظمة الصحة العالمية، "إنّه فعلاً التزام كبير من قبل الحكومات المضيفة. فهناك تكاليف هائلة ستتكبّدها تلك الحكومات. ولا بد للأسرة الدولية والحكومة العراقية، إذا ما أرادتا ضمان المساواة التامة في توفير خدمات الرعاية الصحية، الاستجابة على الفور بتقديم الدعم اللازم. لقد حققنا تقدماً كبيراً في المشاورة بإقرار تدابير عملية ترمي إلى تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية، غير أنّ تنفيذ هذه التدابير يعتمد على مدى توافر الموارد اللازمة."
كما نظر المشاركون في المشاورة في الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية. وتم الاتفاق على ضرورة توفير المزيد من المعلومات بشأن عدد العراقيين الذين باتوا يسكنون في البلدان المجاورة ومواقع وجودهم في تلك البلدان، وبشأن احتياجاتهم الصحية ومدى استفادتهم من الخدمات الصحية. وينبغي اتخاذ خطوات من أجل تعزيز نُظم الترصد أو التسجيل الصحي أو تكييفها لبلوغ هذا الغرض. كما ينبغي تعزيز أنشطة ترصد الأوضاع التغذوية.
وتم الاتفاق أيضاً على ضرورة منح الأولوية لضمان فرص حصول العراقيين المُهجّرين على الخدمات الصحية الأساسية، أي خدمات الرعاية الصحية الأوّلية التي تشمل الخدمات الوقائية والعلاجية وخدمات الصحة الإنجابية وصحة الطفل؛ والرعاية الطبية الطارئة؛ والأدوية الأساسية والإمدادات الطبية، بما في ذلك الأدوية والإمدادات اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة.
ووافق المشاركون في الاجتماع على ضرورة تدعيم عملية تنسيق أنشطة الدعم المقدم إلى القطاع الصحي لضمان متابعة المسائل التي تمت مناقشتها. وسيقوم كل من الحكومات بوضع آليات تنسيق بالتعاون مع الوكالات الشريكة، أي وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وستواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنسيق الأنشطة الرامية إلى مساعدة جميع العراقيين المُهجّرين في البلدان المضيفة وحمايتهم في شتى القطاعات، كما أنّها ستتعاون، بشكل وثيق، مع منظمة الصحة العالمية من أجل تنسيق الأنشطة التي تضطلع بها وكالات الأمم المتحدة والجهات الشريكة الأخرى في القطاع الصحي.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
Fadéla Chaib
Department of Communications
WHO, Geneva
Phone: +41 22 791 32 28
Mobile: +41 79 475 55 56
E-mail: chaibf@who.int
Dr Khalid Shibib
Health Action in Crises
WHO, Geneva
Phone: +41 22 791 29 88
Mobile: +41 79 218 98 02
E-mail: shibibk@who.int