مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تحثّ على تعزيز الاستثمارات والخدمات في مجال الصحة النفسية

تصدر منظمة الصحة العالمية اليوم نداءً تهيب فيه بالبلدان إلى تعزيز دعمها لخدمات الصحة النفسية. ويأتي هذا النداء في إطار سلسلة من ست دراسات أُجريت لاستعراض أوضاع الصحة النفسية على الصعيد العالمي ونُشرت اليوم في مجلة "ذي لانست" (The Lancet). وقد تعاونت المنظمة على نحو وثيق مع المجموعة التي تشرف على تلك المجلة من أجل استحداث البيّنات وصياغة النداء لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

والجدير بالذكر أنّ الاضطرابات النفسية من الظواهر الشائعة، غير أنّ نصف مجموع أولئك الذين يعانون من اضطرابات نفسية وخيمة تقريباً والغالبية العظمى من أولئك الذين يعانون من اضطرابات متوسطة الحدة في جميع أنحاء العالم لا يستفيدون من أيّ علاج. حتى وإن توفر العلاج، فإنّه يبقى محصورا في غالب الأحيان في مؤسسات لا تبرأ في كثير من البلدان من خطيئة وصم المرض وانتهاك حقوق الإنسان.

والأسباب الكامنة وراء هذا الوضع البائس واضحة، فمرافق الصحة النفسية لا تجد حاجتها من الموارد البشرية والمالية. وتبيّن قاعدة البيانات الخاصة بأطلس الصحة النفسية والتابعة لمنظمة الصحة العالمية أنّ معظم البلدان في أفريقيا وجنوب شرق آسيا تنفق أقلّ من 1% من ميزانياتها الصحية على الصحة النفسية. كما أنّ البلدان المنخفضة الدخل لا توفر سوى 05ر0 من الأطباء النفسيين و16ر0 من ممرضات الطب النفسي، في المتوسط، لكل 100000 ساكن (وهو معدل يقلّ عن المعدل المُسجل في البلدان المرتفعة الدخل بنحو 200 مرّة)؛ وهذان المعدلان المنخفضان يحولان دون إيتاء خدمات مرضية في تلك البلدان.

وتدعم منظمة الصحة العالمية النداء الداعي إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات بغية تعزيز التغطية بخدمات الصحة النفسية لعلاج الاضطرابات ذات الصلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. والنداء موجه بالدرجة الأولى إلى خبراء التخطيط في مجال الصحة العمومية لحثّهم على إعطاء المزيد من الأولوية للصحة النفسية.

وقالت الدكتورة كاترين لوغاليس- كامو، المدير العام المساعد لشؤون الأمراض غير السارية والصحة الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية، "ينبغي أن يستقطب هذا الموضوع اهتمام جميع الناس، ذلك أنّ أولئك الذين يعانون اضطرابات نفسية في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل كثيراً ما لا يستفيدون من منافع التنمية المتاحة لغيرهم. وتلك الاضطرابات تسهم، إذا لم تُعالج، في حرمان أصحابها من فرص التخلص من الفقر ومن المطالبة بحقوقهم."

وقال الدكتور بينيديكتو ساراسينو، مدير إدارة الصحة النفسية ومعاقرة مواد الإدمان بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الوضع الراهن يوحي بأنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً نفسية هم أكثر الفئات عرضة للإهمال والتمييز في الكثير من البلدان. ولا يمكننا تحسين الخدمات المتاحة لتلك الفئة إلاّ بتعزيز الاستثمار في هذا المجال بشكل كبير وسريع."

وتشير التقديرات إلى أنّ المبلغ اللازم لإيتاء مجموعة من خدمات الصحة النفسية الأساسية يناهز دولارين أمريكيين للشخص الواحد في السنة في البلدان المنخفضة الدخل و3 إلى 4 دولارات أمريكية في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط. ومن شأن تلك المجموعة من الخدمات الأساسية، التي تقوم على علاج الاضطرابات النفسية في مرافق الرعاية الصحية الأوّلية والمرافق الصحية المجتمعية، أن تسهم في زيادة نسبة التغطية العلاجية لتبلغ 80% فيما يخص الاضطرابات النفسية الوخيمة و25% إلى 33% فيما يخص الاضطرابات الأقلّ وخامة. وتمثّل تلك الأهداف حالياً أفضل المستويات التي يمكن لمعظم البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل بلوغها بالنظر إلى تردّي البنية التحتية الراهنة وشحّ الموارد البشرية اللازمة لإيتاء خدمات الرعاية الصحية النفسية.

ويسهم هذا النداء في تدعيم برنامج العمل العالمي الذي وضعته منظمة الصحة العالمية لمساعدة البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل على توفير خدمات الرعاية الصحية النفسية.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Shekhar Saxena
Coordinator, Mental Health
Evidence and Research
WHO Geneva
Phone: +41 22 791 3625
Mobile: +41 79 308 9865
E-mail: saxenas@who.int

Media enquiries
Phone: +41 22 791 2222

شارك