مركز وسائل الإعلام

مؤسسة آل بلومبيرغ تتبرّع لمنظمة الصحة العالمية بمبلغ قدره 9 ملايين دولار أمريكي لدعم برنامج السلامة على الطرق المنقذ للأرواح

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، عن تبرّع مؤسسة آل بلومبيرغ بمبلغ قدره 9 ملايين دولار أمريكي لدعم المساعي الجديدة الكبرى لتوجيه السياسات والبرامج الرامية إلى توقي الوفيات التي تحدث بدون داع على طرق العالم. وستساعد المشاريع الإيضاحية التي ستُجرى في المكسيك وفييت نام، بشكل كبير، في الحد من الوفيات والإصابات وحالات العجز الناجمة عن حوادث المرور، التي تشكّل أحد مجالات الصحة العمومية التي لم تحظ بما يكفي من التمويل في الماضي.

وتتسبّب حوادث المرور، كل عام، في وفاة نحو 2ر1 مليون نسمة وإصابة حوالي 50 مليون آخرين، علماً بأنّ معظم تلك الوفيات والإصابات تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وتمثّل حوادث المرور أهمّ أسباب وفيات الفئة العمرية 10 أعوام-24 عاماً في جميع أنحاء العالم. ويقضي معظم أولئك الشباب نحبهم أثناء المشي أو ركوب الدراجات أو الدراجات النارية أو استخدام وسائل النقل العمومي.

وتضع حوادث المرور، فضلاً عن المعاناة البشرية التي تسبّبها، عبئاً فادحاً على كاهل الاقتصادات الوطنية؛ ذلك أنّ تكاليفها تتجاوز، في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، قيمة ما تتلقاه تلك البلدان من مساعدة إنمائية سنوية. ومن المرجّح، إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة، أن يتزايد عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن حوادث المرور في معظم مناطق العالم مع تزايد عدد المركبات؛ ومن المتوقع أن تصبح الإصابات الناجمة عن حوادث المرور ثامن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى الوفاة بحلول عام 2030.

وستتبرّع المبادرة الجديدة للوقاية من حوادث المرور لمنظمة الصحة العالمية بمبلغ قدره 9 ملايين دولار أمريكي على مدى العامين المقبلين من أجل تنفيذ بعض من التدابير العملية التي مكّنت من تخفيض نسبة الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور بشكل كبير في كثير من البلدان. وسيتم الاضطلاع ببرنامجين وقائيين رائدين في المكسيك وفييت نام، مع التركيز على زيادة استخدام الخوذات الواقية عند ركوب الدراجات النارية واستخدام أحزمة الأمان والمقاعد الخاصة بالأطفال والحد من تعاطي الكحول قبل قيادة المركبات وتحسين رؤية الراجلين وراكبي الدراجات والدراجات النارية.

ومن الاستراتيجيات المُتّبعة بناء قدرات المشرّعين ومسؤولي قطاع الصحة العمومية وتدريب عناصر الشرطة من أجل تحسين إنفاذ التشريعات ودعم المنظمات غير الحكومية في عملها الوقائي. وسيتم التركيز على ضرورة إذكاء الوعي العام بالإصابات الناجمة عن حوادث المرور وكيفية توقيها، فضلاً عن تقديم حوافز للتشجيع على تنفيذ التدابير الوقائية، مثل الخوذات الواقية والمقاعد الخاصة بالأطفال.

وتنفيذ تلك الاستراتيجيات العريضة القاعدة لضمان السلامة على الطرق في البلدين المذكورين من شأنه الإسهام في إنقاذ الكثير من الأرواح. ومن الممكن، بالعمل في بلدين رائدين لاختبار تأثير البرامج المكثّفة الخاصة بالسلامة على الطرق، إحداث آثار تمتد إلى بلدان مجاورة أخرى تواجه مشاكل مماثلة فيما يخص السلامة على الطرق.

كما يوفر التمويل الجديد دعماً لإعداد تقرير عالمي بشأن السلامة على الطرق يشرح الأوضاع السائدة في كل بلد استناداً إلى قائمة بمسائل ذات طابع عام، مثل وقوع الحوادث، ووجود تشريعات بخصوص أحزمة الأمان، والخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية، والسرعة وتركيز الكحول في الدم، ومعدلات وضع أحزمة الأمان وارتداء الخوذات الواقية، ووجود خطة عمل وطنية في مجال السلامة على الطرق. وسيتم جمع البيانات ذات الصلة في البلدان عن طريق الوكالات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية. وسيمثّل ذلك التقرير أداة مفيدة للدعوة إلى زيادة الاهتمام بمجال السلامة على الطرق وزيادة الاستثمار فيه على الصعيدين الوطني والدولي على حد سواء.

وتقرّ منظمة الصحة العالمية، مع الشكر، بأهمية هذه الهبة التي قدمتها مؤسسة آل بلومبيرغ وبإمكانية المبادرة المزمع اتخاذها في إنقاذ الأرواح. وستتمكّن المنظمة، بفضل هذا الدعم، من تسريع المساعدة التي تقدمها إلى البلدان من أجل تعزيز أنشطتها في مجال السلامة على الطرق، وبخاصة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير عام 2004 العالمي عن الوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Laura Sminkey
Communications Officer
WHO, Geneva
Tel.: +41 22 791 4547
Mobile: +41 79 249 3520
E-mail: sminkeyl@who.int

شارك