مركز وسائل الإعلام

افتتاح أعمال المجلس التنفيذي في جوّ من التفاؤل

نشرة إخبارية

افتتح المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية أعمال دورته الثانية والعشرين بعد المائة اليوم في جوّ من التفاؤل بتقرير عرضته الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة للمنظمة، يسلّط الأضواء على التقدم المحرز في كثير من مجالات الصحة العمومية.

غير أنّ الدكتورة تشان عمدت، قبل الحديث عن التقدم المحرز، إلى استرعاء الانتباه إلى الأخطار التي تحدق حالياً بالصحة جرّاء عدم الاستقرار والاضطرابات المدنية التي تعرقل عمليات إيتاء الخدمات الصحية الروتينية وتعترض سبيل الحصول على خدمات الرعاية الأساسية والطارئة.

كما سلّطت الدكتورة تشان، في معرض استعراضها أحداث العام الماضي، الأضواء على ثلاثة اتجاهات أسهمت في تشجيعها شخصياً.

وأشارت، أوّلاً، إلى ما بات يطبع شركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة ومرافق التمويل من إرادة متنامية للاستثمار في النُظم الصحية، ووصفت ذلك "بالتغيير اللافت الذي يستحق الترحيب، مقارنة بالماضي".

وأثنت، ثانياً، على قبول قادة العالم بحقيقة تغيّر المناخ. وقالت، مخاطبة أعضاء المجلس في هذا الصدد، "لقد كان الدب القطبي، حتى الآن، المؤشر على تغيّر المناخ. ولا بد لنا من استخدام كل ما تزخر به الأدبيات من آليات سليمة من الناحيتين العلمية والسياسية لإقناع القادة بأنّ البشرية هي فعلاً أهمّ الأنواع المعرّضة لأخطار تغيّر المناخ."

وأضافت قائلة " ستتعرّض أفريقيا لأضرار وخيمة في مطلع عام 2020، استناداً إلى أحدث الإسقاطات الصادرة في تشرين الثاني/نوفمبر. ولم يعد يفصلنا عن هذا الأجل سوى بضع سنوات. وفي حوزتنا بيّنات قاطعة عما تعنيه، بالنسبة للصحة، ظواهر من قبيل حالات الجفاف والفيضانات والعواصف وموجات الحرّ وتلوّث الهواء وسوء التغذية وتهجير السكان والأمراض المنقولة بالماء وبالنواقل." وسيكون تغيّر المناخ المسألة التي سيركّز عليها يوم الصحة العالمي الذي سيُحتفل به في 7 نيسان/أبريل 2008.

والاتجاه الثالث الذي أسهم في تشجيع الدكتورة تشان هو عودة الاهتمام بالرعاية الصحية الأوّلية. وقالت في هذا المضمار "أعتقد أنّه لن يتسنى لنا بلوغ المرامي الإنمائية ذات الصلة بالصحة إلاّ إذا عدنا إلى قيم الرعاية الصحية الأوّلية ومبادئها ونُهجها. وأرى أنّ من الواجب علينا بلوغ تلك المرامي، ذلك أنّ قدرة البلدان على التكيّف مع تغيّر المناخ ستعتمد على حالة سكانها الصحية والنُظم القائمة لحمايتها." وسيتم تناول مسألة الرعاية الصحية الأوّلية في التقرير الخاص بالصحة في العالم لهذا العام.

وأبرزت الدكتورة تشان سبيلين يمكن للصحة العمومية الإسهام بهما في "تحسين أوضاع العالم بطريقة مستدامة" ألا وهما استئصال شلل الأطفال والدودة الغينية. وقالت في هذا السياق "لقد أسهمت كلتا المبادرتين في دفع المرضين اللّذين كانا منتشرين على نطاق واسع إلى بضعة ربوع صغيرة من العالم. ولا يزال هذان المرضان، فعلاً، محصورين في بؤرهما الأخيرة. ولذا لا بد لنا من إنهاء المهمة."

ولاحظت، بخصوص الأمراض الفتاكة، بعض الأمور التي تبعث على التفاؤل وتستحق بعض الشرح بالأرقام. فالتقديرات التي نُشرت بشأن الأيدز والعدوى بفيروسه في أواخر عام 2007 تشير، مثلاً، إلى أنّ نسبة وقوع إصابات فيروس الأيدز بلغت ذروتها في أواخر التسعينات وأنّ نسبة الوفيات الناجمة عن الأيدز تراجعت خلال العامين الماضيين.

"إنّها أنباء مشجعة فعلاً. ولكنّنا لا نزال بعيدين كلّ البعد عن المرمى المتمثّل في توفير العلاج للجميع. ذلك أنّ عدد الإصابات الجديدة يفوق قدرتنا على إتاحة فرص العلاج. كما أنّنا لا نضطلع بما يكفي لتوقي انتقال فيروس الأيدز من الأمّ لجنينها. وبعض الحكومات لا تزال تتجاهل انتشار الإصابات بين الفئات المعرّضة لمخاطر عالية."

وأبلغت الدكتورة تشان المجلس باستقرار النسبة السنوية لحالات السل في بعض من مناطق العالم، وأفادت بأنّ تلك النسبة قد تكون في تراجع في بعض الحالات. وقالت في هذا الصدد "إنّ جهود مكافحة السل بدأت تؤتي ثمارها"، غير أنّها استرعت انتباه الحاضرين إلى ظهور حالات السل الشديد المقاومة للأدوية بوصفه أحد الاتجاهات المريعة.

وصرّحت الدكتورة تشان لأعضاء المجلس بأنّ السنوات الأخيرة شهدت زيادة غير مسبوقة في مستوى الاهتمام بالملاريا على المنابر السياسية والعامة، وقالت معبّرة عن ذلك "إنّ أفضل دواعي التفاؤل يأتي من النتائج التي نلاحظها في بعض البلدان الأفريقية، وبخاصة عقب تحسين التغطية بالناموسيات واستخدام الاستراتيجية الجديدة للتدبير العلاجي في البيوت." وأكّدت الدكتورة تشان أنّه تم إحراز تقدم كبير أيضاً في مكافحة أمراض المناطق المدارية المنسية، التي تصيب بشكل خاص المليار من أشدّ سكان العالم فقراً. وعلّقت على ذلك قائلة "لقد أعلنت الصين ومصر، العام الماضي، عن نجاحهما في التخلّص من داء الفيلاريات اللمفي، وهو مرض يتسبّب، حالياً، في إعاقة 40 مليون نسمة. وهناك بلدان أخرى على وشك تحقيق إنجازات مماثلة. إنّها انتصارات، ليس في المجال الصحي فحسب، بل كذلك في كفاحنا من أجل تحرير الناس وتمكينهم من العيش والعطاء."

وتناولت الدكتورة تشان، في بيانها الختامي، المكسب الهائل الذي يمكن تحقيقه خدمة لمصلحة الأطفال في جميع أنحاء العالم ألا وهو استراتيجية التمنيع العالمية، التي اشتركت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف في إعدادها بالتعاون مع العديد من الدول الأعضاء وشركاء التمنيع. وتشير تقارير المنظمة إلى انخفاض كبير في وفيات الحصبة، لاسيما في أفريقيا، وإلى زيادة في نسبة التغطية بأنشطة التمنيع الروتيني. وقالت في هذا الموضوع "إنّ التقدم المحرز في عام 2006 لم يسبق له مثيل. وأرى أنّ من المفيد النظر إلى الجهود التي بُذلت من أجل تحقيق هذا الإنجاز والآفاق التي يتيحها في المستقبل."

ومن المسائل الأخرى المطروحة على جدول أعمال المجلس استراتيجيات الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار؛ والهجرة الدولية للعاملين الصحيين؛ وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية؛ والتأهّب لمواجهة الإنفلونزا الجائحة؛ وتطبيق أحكام اللوائح الصحية الدولية؛ واحتياجات المهاجرين الصحية.

ويتألّف المجلس التنفيذي من ممثّلين عن 34 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية. ووظائف المجلس الرئيسية هي إنفاذ ما تقرّره جمعية الصحة وإنفاذ سياساتها، وإسداء المشورة إليها، والعمل عموماً على تيسير عملها. ومن المقرّر أن تدوم دورة المجلس هذه من 21 إلى 26 كانون الثاني/يناير.

ولمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Christine McNab
Acting Director, Communications Department
Tel.: +41 22 791 4688
Mobile: +41 79 254 6815
E-mail: mcnabc@who.int

Emma Ross
Communications Officer, Communications Department
Tel.: +41 22 791 1492
Mobile: +41 79 475 5534
E-mail: rosse@who.int

Chris Black
Multimedia Communications Officer, Department of Communications
Tel.: +41 22 791 1460
Mobile: +41 79 472 6054
E-mail: blackc@who.int

شارك