مركز وسائل الإعلام

تقرير جديد حول الجهود العالمية لمكافحة التبغ

نشرة إخبارية

أصدرت منظمة الصحة العالمية اليوم بيانات جديدة تشير إلى أنّ التدابير الرئيسية لمكافحة التبغ لا تُنفذ على النحو الكامل من قبل أيّ من البلدان، على الرغم من التقدم المحرز في هذا المجال، وسلّطت الأضواء على أسلوب يمكن للحكومات انتهاجه لتجنّب عشرات الملايين من الوفيات المبكّرة بحلول منتصف هذا القرن.

وتشير منظمة الصحة العالمية، في تقرير جديد يعرض أوّل تحليل شامل لظاهرة تعاطي التبغ على الصعيد العالمي والجهود المبذولة لمكافحتها، إلى أنّ هناك 5% من سكان العالم فقط ممّن يعيشون في بلدان تحمي سكانها باتخاذ التدابير السياسية الرئيسية التي تسهم في الحد من معدلات التدخين. كما يكشف التقرير أنّ الحكومات في جميع أنحاء العالم تجمع، كل عام، أموالاً من الضرائب المفروضة على التبغ بقيمة تفوق ما تنفقه على جهود مكافحة التبغ بنحو 500 مرّة. وعليه يخلص التقرير إلى إمكانية رفع تلك الضرائب بشكل كبير في جميع البلدان تقريباً، علماً بأنّها أكثر استراتيجيات المكافحة فعالية، ممّا يوفّر مصدراً للتمويل المستدام يمكّن من إنفاذ الأسلوب الموصى به، والذي يُسمى برنامج السياسات الست(انظر الإطار).

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "لا بد لكل بلد تقريباً بذل المزيد على الرغم من الزخم الذي تكتسبه جهود مكافحة التبغ كل يوم. فهذه السياسات الست هي أمر يمكن لجميع البلدان، الغنية منها والفقيرة، انتهاجه وعندما تُجمع في برنامج واحد، فإنّها تتيح لنا أفضل فرصة لعكس اتجاه هذا الوباء المتعاظم. وقد عرضت الدكتورة تشان التقرير الذي أعدته المنظمة عن وباء التبغ العالمي خلال مؤتمر صحفي عقدته مع عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ. والجدير بالذكر أنّ مؤسسة بلومبرغ الخيرية أسهمت في تمويل إعداد التقرير.

وقال السيد بلومبرغ "إنّ التقرير الذي صدر اليوم يمثّل منعطفاً كبيراً. فبحوزتنا الآن، لأوّل مرّة، أسلوب صارم لوقف انتشار وباء التبغ وبيانات قوية تقيم الحجة على مسؤوليتنا الجماعية في تحقيق ذلك. ولا يوجد أيّ بلد ينفذ جميع السياسات الست بالشكل الكامل، بل أنّ 80% من البلدان لا تنفذ حتى سياسة واحدة منها على النحو التام. وعلى الرغم من أنّ تدابير مكافحة التبغ تثير الجدل في بعض الأحيان، فإنّها تسهم في إنقاذ الأرواح. ولذا يجب على الحكومات بذل المزيد من الجهود واتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا المجال."

السياسات الست هي:

  • رصد تعاطي التبغ وسياسات توقي التبغ
  • حماية الناس من دخان التبغ
  • عرض المساعدة على الإقلاع عن تعاطي التبغ
  • التحذير من أخطار التبغ
  • حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته
  • زيادة الضرائب المفروضة على التبغ

كما يشير التقرير إلى انتقال الوباء إلى العالم النامي، حيث من المتوقع حدوث 80% من الوفيات السنوية المتصلة بالتبغ والبالغ عددها ثمانية ملايين حالة وفاة بحلول عام 2030.

ويفيد التقرير أنّ ذلك التحوّل مردّه استراتيجية التسويق العالمية التي تنتهجها دوائر صناعة التبغ والتي تركّز على الشباب والبالغين في البلدان النامية لضمان وقوع الملايين منهم في دائرة الإدمان كل عام. كما يسلّط الأضواء، بوجه خاص، على النساء ومدى تركيز تلك الاستراتيجية على تلك الفئة ويصف ذلك التركيز بأنّه "أحد أسوأ التطوّرات المحتملة التي قد يشهدها استفحال وباء التبغ."

وهذا التحليل العالمي الذي اضطلعت به منظمة الصحة العالمية بتجميع معلومات من 179 دولة عضواً يوفّر للحكومات والهيئات الأخرى الأساس اللازم لرصد ما يُبذل من جهود لوقف انتشار هذا الوباء في السنوات القادمة. ويتيح برنامج السياسات الست للبلدان خطة توجيهية لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة التبغ العالمية التي انضم إليها عدد كبير من البلدان والتي تُعرف باسم اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، علماً بأنّها دخلت حيّز النفاذ في عام 2005.

كما تتعاون منظمة الصحة العالمية مع الشركاء العالميين من أجل تعزيز المساعدة التي يمكن تقديمها إلى البلدان لتمكينها من تنفيذ السياسات الست.

وقال الدكتور دوغلاس بيتشير، مدير مبادرة التحرّر من التبغ التي ترعاها منظمة الصحة العالمية، "إنّ من شأن هذه السياسات الست إتاحة فرصة الاستجابة، بشكل قوي، لمقتضيات وباء التبغ. ذلك أنّها ستسهم في تهيئة بيئة داعمة تساعد أولئك الذين يتعاطون التبغ في الوقت الحاضر على الإقلاع، وعلى حماية الناس من دخان التبغ غير المباشر ووقاية الشباب من الشروع في تعاطيه."

ومن النتائج الأخرى التي خلص إليها التقرير ما يلي:

  • استفادة 5% فقط من سكان العالم من الحماية بموجب تشريعات حظر التدخين الشاملة، وإجازة 40% من بلدان العالم التدخين في المستشفيات والمدارس دون العمل على حظره؛
  • عدم تجاوز نسبة سكان العالم الذين يعيشون في بلدان أصدرت سياسات شاملة تمنع الإعلان عن التبغ والترويج له 5%؛
  • عدم إلزامية وضع التحذيرات التصويرية على عبوات التبغ إلاّ في 15 بلداً تؤوي 6% من سكان العالم؛
  • عدم توافر الخدمات اللازمة لعلاج إدمان التبغ بالشكل التام إلاّ في تسعة بلدان تؤوي 5% من سكان العالم؛
  • تجاوز قيمة الضرائب المفروضة على التبغ ما يُنفق على جهود مكافحة التبغ بأكثر من 4000 مرّة في البلدان المتوسطة الدخل وأكثر من 9000 مرّة في البلدان المنخفضة الدخل، علماً بأنّ البلدان المرتفعة الدخل تجمع أموالاً من الضرائب المفروضة على التبغ بقيمة تفوق ما تنفقه على جهود مكافحة التبغ بنحو 340 مرّة.
للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Alison Clements-Hunt
Communications Officer
WHO, Geneva
Telephone: + 41 22 791 5539
Mobile: +41 79 516 5601
E-mail: clementshunta@who.int

Stéfanie Laniel
Communications Officer
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 1018
Mobile: +41 79 475 5524
E-mail: laniels@who.int

شارك

روابط ذات صلة