مركز وسائل الإعلام

تدني مرافق الصرف الصحي يتهدّد الصحة العمومية

ستة أعشار الأفارقة لا يستفيدون من مراحيض ملائمة

نشرة إخبارية اشتركت في إعدادها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف

يشير البرنامج المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لرصد إمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي إلى أنّ 62% من الأفارقة لا يستفيدون من مرافق محسّنة من مرافق الصرف الصحي، أي مراحيض ملائمة، تمكّن من فصل الفضلات البشرية عن المساحات التي يلمسها الإنسان. وسيتم نشر تقرير عالمي في هذا الشأن في أواخر هذا العام، غير أنّ هناك بيانات أوّلية صدرت اليوم عن الأوضاع السائدة في أفريقيا في إطار يوم المياه العالمي 2008. ويرمي هذا اليوم، الذي سيُحتفل به هذا العام تحت شعار "الصرف الصحي عامل حاسم الأهمية"، إلى استرعاء الانتباه إلى المعضلة المتمثّلة في عدم استفادة زهاء 6ر2 مليار نسمة في جميع أنحاء العالم من مراحيض في بيوتهم، ممّا يجعلهم عرضة لطائفة من المخاطر الصحية.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ مرافق الصرف الصحي هي حجر الزاوية الذي تستند إليه الصحة العمومية. وتحسين تلك المرافق من الأمور التي تسهم كثيراً في تحسين صحة الناس وعافيتهم، ولا سيما الفتيات والنساء. ونحن نعلم أنّ من الممكن، باتخاذ تدابير بسيطة يمكن تطبيقها، الحد من مخاطر الإصابة بأمراض الإسهال بنسبة الثلث."

وعلى الرغم من صدور تقديرات عن منظمة الصحة العالمية واليونيسيف تشير إلى استفادة 2ر1 مليار نسمة في جميع أنحاء العالم من مرافق محسنة في الحقبة بين عامي 1990 و2004، فإنّ تقديرات أخرى تشير إلى أنّ 6ر2 مليار نسمة، بما في ذلك 980 مليون طفل، لم يكونوا يستفيدون من مراحيض في بيوتهم خلال الحقبة نفسها. وإذا استمرّت الاتجاهات الراهنة، فإنّ 4ر2 مليار نسمة سيظلّون دون أدنى مرافق الصرف الصحي بحلول عام 2015، وسيواصل الأطفال من بين هؤلاء دفع أرواحهم ثمناً لذلك بدون الانتفاع بالدراسة وبالتعرّض للأمراض وسوء التغذية والفقر.

وقالت آن م. فينيمان، المديرة التنفيذية لليونيسيف، "إنّ نحو 40% من سكان العام لا يستفيدون من مراحيض وما تتيحه من كرامة ومأمونية. وعدم توافر مرافق الصرف الصحي من الأمور التي تؤثّر بشكل وخيم في الصحة والتنمية الاجتماعية، خصوصاً بين الأطفال. والاستثمارات التي تُوظّف في سبيل تحسين تلك مرافق ستسهم في تسريع التقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية وإنقاذ الأرواح." والجدير بالذكر أنّ استخدام المراحيض الملائمة وغسل اليدين-- باستخدام الصابون تحديداً-- من الممارسات التي تسهم في توقي انتقال الجراثيم والفيروسات والطفيليات الموجودة في براز البشر الذي يتسبّب، إذا لم يُصرف بالطرق المأمونة، في تلوّث موارد المياه والتربة والأغذية. وذلك التلوّث من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالإسهال، الذي يمثّل ثاني أهمّ الأمراض التي تفتك بأرواح الأطفال في البلدان النامية، وبأمراض خطيرة أخرى مثل الكوليرا وداء البلهارسيات والتراخوما.

وتحسين فرص الاستفادة من مرافق الصرف الصحي من الخطوات الحاسمة نحو الحد من أثر تلك الأمراض. وهو يساعد أيضاً على تهيئة بيئات مادية تسهم في تعزيز المأمونية والكرامة وعزّة النفس. وتكتسي مسائل المأمونية أهمية خاصة في صفوف النساء والأطفال، الذين يواجهون خطر التحرّش الجنسي والاعتداء لدى التبرّز أثناء الليل وفي مناطق معزولة في حال عدم توافر المراحيض في بيوتهم.

كما يسهم تحسين مرافق الصرف الصحي وتعزيز النظافة الشخصية في المدارس في تحسين التعليم وصحة الأطفال على حد سواء. والمدارس المناسبة للأطفال التي توفّر مراحيض خاصة بالذكور والإناث كلّ على حدة وبعيداً عن الأنظار، فضلاً عن مرافق لغسل الأيدي بالصابون، هي التي تكون مهيّئة بشكل جيّد لاستقطاب التلاميذ، لا سيما البنات، والاحتفاظ بهم. وعلى عكس ذلك يتم، في كثير من الأحيان، سحب البنات من المدارس التي لا تتوافر فيها تلك المرافق في المدارس، خصوصاً عند وصولهن سنّ البلوغ.

أمّا في مرافق الرعاية الصحية فإنّ التخلّص من فضلات المرضى والموظفين والزائرين بطرق مأمونة من تدابير الصحة البيئية الأساسية. فتلك الممارسة بإمكانها الإسهام في الحد من سراية أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والتي تصيب 5% إلى 30% من المرضى.

وقال باسكوالي ستيدوتو، مدير إدارة المياه بالأمم المتحدة، "إنّ التركيز على مرافق الصرف الصحي من الأمور الأساسية للبشر. ذلك أنّ تنفيذ مخطّط بلوغ الهدف المرتبط بالصرف الصحي من ضمن المرامي الإنمائية للألفية لا يزال بطيئاً للغاية. ومنظومة الأمم المتحدة قاطبة تشترك في تحمّل مسؤولية حشد ما يلزم من موارد لاتخاذ إجراءات حقيقية تمكّن من بلوغ ذلك الهدف؛ كما يجب التعجيل بزيادة الاستثمارات في هذا المجال." وإدارة المياه بالأمم المتحدة هي آلية التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها التي تؤدي دوراً هاماً في التصدي للشواغل المتصلة بالمياه والصرف الصحي على الصعيد العالمي.

يتيح يوم المياه العالمي فرصة سانحة لاسترعاء الانتباه إلى السنة الدولية للصرف الصحي 2008؛ وهي سنة دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في كانون الأوّل/ديسمبر 2006، إلى التركيز فيها على معالجة مشاكل الصرف الصحي والنظافة الشخصية.

وترمي السنة الدولية للصرف الصحي 2008 إلى تسليط الأضواء على مسائل الصرف الصحي على الصعيد الدولي والتعجيل بإحراز تقدم نحو بلوغ الهدف المتمثّل في الحد من عدد الأشخاص الذين يعيشون دون وسائل الصرف الصحي المحسنة بنسبة النصف بحلول عام 2015، من ضمن المرامي الإنمائية للألفية. وتمثّل إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، ضمن منظومة الأمم المتحدة، مركز الاتصال فيما يخص السنة الدولية للصرف الصحي، وهي تضطلع بهذا الدور بالتعاون مع فرقة العمل التابعة لإدارة المياه والمعنية بالصرف الصحي.

ليس في عبارة الصرف الصحي ما يخدش الحياء بل هو عامل حاسم الأهمية.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

منظمة الصحة العالمية:
Ms Fadela Chaib
WHO Communications Officer/spokesperson
Tel.: +41 22 791 3228
Mobile: +41 79475 5556
Email: ChaibF@who.int

Ms Sari Setiogi
Media Relations Office
Health Security and Environment
Tel.: +41 22 791 3576
Email: SetiogiS@who.int

Ms Nada Osseiran
Advocacy & Communications Officer
Public Health and Environment
Tel.: +41 22 791 4475
Email: OsseiranN@who.int

اليونيسيف:
Veronique Taveau
UNICEF Geneva Regional Office
Tel.: +41 22 909 5716
Mobile: +41 79 216 9401
Fax: +41 22 909 5907
Email: vtaveau@unicef.org

Veronique Cordier
UNICEF Media – International Year of Sanitation
Tel.: +1 212 326 7516
Email: vcordier@unicef.org

شارك