مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تستحدث إجراءات جديدة من أجل تعزيز مأمونية العمليات الجراحية

نشرة إخبارية

مع زيادة عدد العمليات الجراحية الهامة وبلوغها معدلاً قدره 234 مليون عملية في العام- أي عملية واحدة لكل 25 شخصاً- وإشارة الدراسات إلى أنّ نسبة كبيرة منها تؤدي إلى وقوع مضاعفات ووفيات يمكن توقيها أصدرت منظمة الصحة العالمية قائمة تفقدية جديدة يمكن استخدامها من قبل فرق الجرّاحين في قاعات الجراحة وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مأمونية الجراحة في جميع أنحاء العالم.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الإصابات والوفيات الناجمة عن الجراحة والتي يمكن توقيها باتت من الشواغل المتنامية. واستخدام القائمة التفقدية هو أفضل وسيلة للحد من الأخطاء الجراحية وتحسين سلامة المرضى."

وقد بيّنت عدة دراسات أنّ المضاعفات الكبرى تحدث، حسب التقارير ذات الصلة، في 3% إلى 16% من الإجراءات الجراحية التي تتم في مستشفيات البلدان الصناعية وتؤدي إلى وقوع عاهات مستدامة أو وفيات بمعدلات تتراوح بين 4ر0% و8ر0%. أمّا في البلدان النامية فالدراسات تشير إلى أنّ معدلات الوفيات التي تحدث أثناء العمليات الجراحية الهامة تتراوح بين 5% و10%. وتشير التقارير أيضاً إلى أنّ معدلات الوفيات الناجمة عن التخدير العام وحده تناهز حالة واحدة لكل 150 حالة تخضع للتخدير في بعض المناطق من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. كما تشكّل أنواع العدوى وغير ذلك من المضاعفات التي تعقب العمليات الجراحية قلقاً بالغاً في شتى ربوع العالم. والجدير بالذكر أنّ تلك الدراسات تشير إلى إمكانية توقي نصف تلك المضاعفات تقريباً.

وقال الدكتور أتول غاواندي، وهو طبيب جرّاح وأستاذ في جامعة هارفارد،" إنّ الرعاية الجراحية ما فتئت تمثّل أحد العناصر الأساسية للنُظم الصحية في جميع أنحاء العالم وذلك على مدى فترة تجاوزت القرن. وعلى الرغم من التحسينات الكبرى التي أُدخلت في العقود القليلة الماضية، فإنّ نوعية الرعاية الجراحية ومأمونيتها شهدتا تفاوتاً مريعاً في جميع مناطق العالم. وترمي مبادرة "الجراحة المأمونة تنقذ الأرواح" إلى تصحيح هذا الوضع برفع مستوى المعايير التي يتطلع إليها المرضى في كل مكان."

وتمثّل المبادرة المذكورة جهداً تعاونياً تتولى كلية الصحة العمومية بجامعة هارفارد توجيهه بالتعاون مع أكثر من 200 من الجمعيات الطبية الوطنية والدولية ووزارات الصحة وذلك من أجل بلوغ المرمى المتمثّل في الحد مما يمكن توقيه من الوفيات والمضاعفات المرتبطة بالرعاية الجراحية. وتحدّد القائمة التفقدية لمأمونية الجراحة التي أعدّتها منظمة الصحة العالمية بإشراف الدكتور غاواندي، حالياً، مجموعة من معايير المأمونية الجراحية التي يمكن تطبيقها في جميع البلدان والمواقع الصحية.

وتبيّن النتائج الأوّلية لعملية تقييم أُجريت بين آلاف المرضى في ثمانية مواقع رائدة في شتى أنحاء العالم أنّ القائمة التفقدية أسهمت في زيادة احتمال تلقي المرضى العلاج طبقاً لمعايير أثبتت فعاليتها في مجال الرعاية الجراحية وذلك بنسبة الضعف تقريباً. وقد مكّن استخدام القائمة التفقدية في المواقع الرائدة من زيادة مستويات التقيّد بتلك المعايير بنسبة تتراوح بين 36% و68%، علماً بأنّ تلك المستويات ناهزت 100% في بعض المستشفيات. وقد أدّى ذلك إلى الحد بشكل كبير من معدلات المضاعفات والوفيات بين المرضى. ومن المتوقع صدور النتائج النهائية عن آثار القائمة التفقدية في الأشهر القليلة المقبلة.

وتحدّد القائمة التفقدية ثلاثة أطوار في العملية الجراحية توافق كل واحدة منها مرحلة معيّنة في مجريات العمل العادية: المرحلة التي تسبق التخدير، والمرحلة التي تسبق بضع الجلد، والمرحلة التي تسبق مغادرة المريض قاعة العمليات. وفي كل طور لا بد من تمكين منسق القائمة التفقدية من أن يؤكّد أنّ الفريق استكمل مهامه قبل مواصلة العملية. فيمكن لذلك المنسق، خلال المرحلة الأولى مثلاً، أن يؤكّد تعليم موضع الجراحة كما يمكن له التحقّق من أرجيات المريض أو التحقّق، خلال المرحلة الثالثة، من عدد الأدوات والاسفنجات والإبر.

والجدير بالذكر أنّ هذه هي أوّل طبعات الدلائل الإرشادية والقائمة التفقدية الصادرة عن منظمة الصحة اليوم. وسيتم استكمالها بغرض تعميمها على من يعنيهم الأمر في أواخر عام 2008، بعد الانتهاء من عملية التقييم في المواقع الرائدة الثمانية في جميع أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Edward Kelley
WHO, Geneva
Mobile: +41 79 509 0645
E-mail: kelleye@who.int

Martin Fletcher,
Mobile: +44 7980 616 992
E-mail: martin.fletcher@npsa.nhs.uk

شارك