مركز وسائل الإعلام

عملية مكثّفة بقيادة منظمة الصحة العالمية وشركائها لمواجهة الكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية

نشرة إخبارية

13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 | غوما/جنيف -- أطلقت منظمة الصحة العالمية وهيئاتها الشريكة في المجال الصحي عملية مكثّفة من أجل الحيلولة دون زيادة عدد حالات الكوليرا والتحكّم في ذلك العدد، الذي ارتفع بنسبة ثلاثة أضعاف في بعض المناطق ليبلغ 150 حالة في غضون أسبوع واحد، إلى جانب ظاهرة العنف التي تفاقمت في الآونة الأخيرة في المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تسبّب انعدام الأمن ونزوح السكان بأعداد كبيرة (ما لا يقلّ عن 250000 نسمة منذ مطلع آب/أغسطس) وهشاشة المرافق الصحية ونقص المياه المأمونة ومرافق الإصحاح السليمة في حدوث زيادة ملحوظة في إصابات الكوليرا في مقاطعتي شمال كيفو وجنوبها.

ولا توجد، حتى الآن، أيّة بيانات عن عدد الوفيات المرتبطة بالفاشية الراهنة، غير أنّ معدل إماتة الحالات في حالات الطوارئ المعقدة قد يزداد، عموماً، ويمكنه تجاوز 30%. ففي عام 1994 قضى نحو 50000 نسمة نحبهم جرّاء ترافق وباء الكوليرا بالزحار بسبب نزوح سكان رواندا إلى غوما، وهي أهمّ مدن مقاطعة شمال كيفو.

والجدير بالذكر أنّ منطقة غوما الصحية، التي تشمل منطقة كاريسيمبي، شهدت ارتفاعاً في حالات الكوليرا بنسبة ثلاثة أضعاف في الفترة الممتدة بين مطلع تشرين الأوّل/أكتوبر وبداية تشرين الثاني/نوفمبر. كما شهدت غوما، منذ تموز/يوليو-آب/أغسطس، وقوع حالات بوتيرة لم تتجاوز 20 حالة في الأسبوع. غير أنّ تلك الوتيرة زادت لتبلغ 40 حالة في الأسبوع الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر، ثمّ اشتدت لتصل إلى نحو 150 حالة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الدكتور إيريك لاروش، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة العمل الصحي إبّان الأزمات بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ حدوث زيادة بهذا الشكل في منطقة تتوطنها الكوليرا أصلاً بمثابة إنذار مبكّر باحتمال وقوع وباء على نطاق أوسع، وجميع القائمين على الرعاية الصحية يتعاونون حالياً من أجل ضمان عدم تكرار ما حدث في عام 1994.

وقد أُبلغ، في جميع مناطق شمال كيفو، عن وقوع 997 حالة من حالات الكوليرا على الأقلّ، علماً بأنّ معظم الحالات سُجّلت في روتسورو (466) وغوما (263) وكاريسيمبي (145). وفي غضون ذلك تم الإبلاغ، في جنوب كيفو، عن حدوث 855 حالة من حالات الكوليرا سُجّل معظمها في مينوفا (371).

والكوليرا من الأمراض الجرثومية المحمولة بالماء ومن أعراضها الإسهال المائي الحاد والتقيّؤ ويمكنها أن تؤدي إلى الوفاة بسرعة إذا بقي المصاب بها بدون علاج. وينتقل هذا المرض، أساساً، بواسطة المياه والأغذية الملوّثة وهناك علاقة وثيقة بينه وبين نقص وسائل الإصحاح. والجدير بالملاحظة أنّه يتوطن المنطقة الشرقية من البلد، ممّا جعل السكان والقائمين على الرعاية الصحية يتفطّنون إلى وجوده ومخاطره وضرورة مواجهته.

وأضاف السيد لاروش قائلاً "هناك وعي كبير بالآثار الفتاكة التي تخلّفها الكوليرا وكثير من الأمراض السارية الأخرى، مثل الملاريا والحصبة، على سكان المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية. غير أنّ هذا الخطر الإضافي من الأمور التي لا يمكن القبول بها. وعليه لا بدّ من إتاحة فرص الحصول على المياه المأمونة ووسائل الإصحاح المناسبة والخدمات الصحية اللازمة لتوقي انتشار هذا المرض بين النازحين الذين يهيمون على وجوههم في الطرقات ويسكنون المخيّمات المؤقتة وبين المجتمعات المحلية الثابتة.

وتتولّى منظمة الصحة العالمية توجيه الاستجابة الصحية المنسقة لمقتضيات هذه الطارئة. ويسعى جميع المعنيين بالأمر، من مقدمي الرعاية الصحية والوكالات، إلى تنسيق جهودهم من خلال مجموعة تُعرف باسم المجموعة الصحية.

استجابة القطاع الصحي للاحتياجات المتزايدة

تقوم منظمة الصحة العالمية بشراء وتقديم كميات كبيرة من الإمدادات الطبية، بما في ذلك المواد اللازمة لعلاج الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه، في المناطق الموبوءة من البلد. ويتم توفير الإمدادات لمنظمة أطباء بلا حدود-سويسرا في مدينة دونغو الشرقية، حيث أثّرت عمليات الاقتتال التي تشنّها الجماعات الانفصالية في صحة المجتمع المحلي.

وقد تم إيصال 60 طناً من الأدوية بالطائرة إلى مدينة كامبالا، عاصمة أوغندا المجاورة، ومن المقرّر نقل كمية كبيرة منها إلى غوما عن طريق البرّ يوم السبت، 15 تشرين/نوفمبر. وتشمل الشحنة التي يُزمع نقلها أملاح الإمهاء الفموي الكفيلة بعلاج 80% من حالات الكوليرا المشتبه فيها بفعالية، فضلاً عن سوائل ومضادات حيوية تُعطى عن طريق الحقن لمعالجة الحالات الوخيمة.

وهناك، في المنطقة، أكثر من 12 من موظفي منظمة الصحة العالمية، بمن فيهم أخصائيون في مجال الوبائيات، وهم يعملون على تعزيز نظام الإبلاغ عن حالات الكوليرا وغيرها من الأمراض التي يمكنها أن تفتك بمن تصيبهم، بما في ذلك الحصبة والملاريا. والجدير بالذكر أنّ الملاريا من أكبر مسبّبات الوفاة في هذه المنطقة من البلد، إذ أنّها تفتك بنحو 45% من الرضّع.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Paul Garwood
Communications Officer
Health Action in Crises
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 3462
Mobile: +41 794 755546
E-mail: garwoodp@who.int

شارك