مركز وسائل الإعلام

نقص الأدوية الأساسية في القطاع العام يحمل المرضى إمّا على دفع أسعار أغلى في القطاع الخاص أو التخلي عن العلاج

نشرة إخبارية

1 كانون الأوّل/ديسمبر 2008 | جنيف -- تشير دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية ونشرتها مجلة ذي لانست (The Lancet) اليوم في عددها الإلكتروني إلى أنّ نقص الأدوية الأساسية بشكل مريع في القطاع العام يحمل المرضى إمّا على دفع أسعار أغلى في القطاع الخاص أو التخلي عن العلاج. وتؤكّد هذه النتائج أنّه لا بدّ للحكومات من اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحسين فرص الحصول على الأدوية الأساسية في إطار ما تبذله من جهود حتى تكون النُظم الصحية الوطنية أكثر كفاءة وإنصافاً.

وقد قامت الدراسة بتحليل بيانات استُمدت من استقصاءات أُجريت في 36 بلداً في جميع الأقاليم الجغرافية لمنظمة الصحة العالمية وفئات الدخل التي حدّدها البنك الدولي. وتظهر النتائج أنّ الاستقصاءات بيّنت، إجمالاً، أنّ معدل توافر الأدوية في القطاع العام لا يتجاوز 38%، ممّا يحمل المرضى على شراء الأدوية من القطاع الخاص الذي يتيحها بأسعار أغلى لا يمكن للمرضى، عادة، تحمّلها. ففي أفريقيا، مثلاً، يجب على العامل في القطاع العام الذي يحصل على أدنى الأجور أن يدفع ما يعادل يومين من مرتّبه كل شهر لشراء الأدوية اللازمة لعلاج السكري وذلك باحتساب أدنى أسعار الأدوية الجنيسة ذات الصلة. أمّا في حال احتساب أسعار الأدوية ذات العلامة التجارية المعروفة فإنّ التكاليف ترتفع إلى أكثر من ثمانية أيام من مرتّب ذلك العامل.

وقالت كاريسا إيتيين، المدير العام المساعد لشؤون النُظم والخدمات الصحية بمنظمة الصحة العالمية، "لا ينبغي أن يضطر المرء إلى المفاضلة بين شراء الأدوية لأحد أبويه المريض أو شراء الأغذية لأطفاله. فليس ذلك من العدل في شيء ولا داعي له أصلاً. وعليه فإنّنا ندعو، مجدّداً، إلى توفير خدمات الرعاية الصحية الأوّلية على نحو شامل حتى تتمكّن النُظم الصحية في جميع البلدان من وضع الاحتياجات الصحية لسكانها ومجتمعاتها المحلية في مقدمة أولوياتها، وحتى لا تنزلق الأسر في هاوية الإملاق أو الإفلاس بسبب تكاليف الرعاية الصحية."

وكشفت الدراسة، فيما يخص الأسعار، أنّ "الأقساط" التي يأخذها بائعو الجملة والموزعون وبائعو التجزئة، فضلاً عن الضرائب والرسوم الحكومية، تسهم في رفع الأسعار إلى مستوى لا يمكن تحمّله في العديد من البلدان. فقد لوحظ، في بعض البلدان، أنّ التكاليف الإضافية كفيلة بمضاعفة أسعار الأدوية المنتهجة في القطاع العام، في حين سُجّل، في القطاع الخاص، ارتفاع أسعار الجملة بنسبة تراوحت بين 2% و380% وارتفاع أسعار التجزئة بنسبة تراوحت بين 10% و552%.

وقال الدكتور ريتشارد لينغ، الذي يعمل في إدارة الأدوية الأساسية والسياسات الدوائية بمنظمة الصحة العالمية، "من الملاحظ، أساساً، أنّ تكاليف سلسلة الإمداد المتعدّدة الطبقات تؤدي إلى نتيجة واحدة بالنسبة للمرضى ألا وهي عدم حصولهم على الأدوية الأساسية. وعندما تُنزع طبقات الرسوم الإضافية تتضّح الحلول الممكنة أمام الحكومات لتحسين فرص الحصول على الأدوية المنقذة للأرواح وجعلها ميسورة التكلفة- تحسين التمويل وكفاءة التوزيع، وتشجيع استعمال المنتجات الجنيسة ومراقبة تكاليف سلسلة الإمداد بالحدّ من ارتفاع الأسعار وإزالة الرسوم والضرائب."

كما تشير الدراسة إلى ضرورة إدراج تلك الإجراءات في السياسات الدوائية الوطنية التي يتعيّن حسابها وتقييمها وفق معالم مرجعية تُحدّد مسبقاً كل سنتين على الأقلّ، مع الحرص على زيادة تواتر عمليات الرصد والإبلاغ الروتينية.

وتشمل نتائج الدراسة 15 دواءً من الأدوية المُدرجة في ما لا يقلّ عن 80% من الاستقصاءات، وكذلك أربعة أدوية محدّدة تُستخدم لعلاج الربو والسكري وفرط ضغط الدم وأنواع العدوى الحادة. وتمت مراجعة الأرقام لتراعي اختلافات القدرة الشرائية القائمة بين العملات المحلية، وتمت، بعد ذلك، مقارنتها بالأسعار المرجعية الدولية ممّا سمح بعقد مقارنات بين البلدان.

ويدخل هذا العمل في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الصحي الدولية من أجل إبراز وتحسين توافر الأدوية الأساسية وإتاحتها بأسعار معقولة، لاسيما في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Elizabeth Finney
Communications Officer
Essential Medicines and Pharmaceutical Policies
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 18 66
E-mail: finneye@who.int

شارك