مركز وسائل الإعلام

جمعية الصحة العالمية الحادية والستون تحدّد إجراءات جديدة مقدامة لمنظمة الصحة العالمية

تمكّنت اليوم جمعية الصحة الحادية والستون، التي حضرها عدد قياسي من المشاركين أي 2704 مشاركين من 190 دولة، من وضع منظمة الصحة العالمية على الطريق نحو التصدي للأخطار القائمة منذ زمن طويل والأخطار الجديدة وتلك التي تلوح في الأفق وتتهدّد الصحة العمومية العالمية. ومن الإنجازات التي حققتها الجمعية اتخاذ خطوة حاسمة في مجال الصحة العمومية بوضع أساس لإزالة العقبات واستخدام أساليب مبتكرة لتشجيع أنشطة البحث والتطوير والحصول على الأدوية لمكافحة الأمراض الشائعة التي تلمّ بسكان العالم النامي.

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ هذا الأساس هو فعلاً تطور هائل في ميدان الصحة العمومية سيخدم الملايين من الناس طيلة السنوات العديدة القادمة. وهو إسهام في تحقيق العدالة الصحية وأحد الإنجازات الاستباقية البارزة في مجال الصحة العمومية."

وقد تم تصميم الاستراتيجية الخاصة بالصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية، التي حظيت بتأييد جمعية الصحة، بغرض تعزيز نُهج جديدة إزاء البحث والتطوير في المجال الصيدلاني وزيادة فرص الحصول على الأدوية. والغرض من الاستراتيجية أيضاً هو توفير إطار على المدى المتوسط لتدعيم أنشطة البحث والتطوير الأساسية المستدامة وجعلها تركّز على الأمراض التي تؤثّر في البلدان النامية. وتقترح هذه الاستراتيجية أهدافاً وأولويات واضحة، فضلاً عن تقديرات تتعلّق بالاحتياجات من التمويل في هذا المجال.

وعكف المندوبون الحاضرون في جمعية الصحة على التصدي بشكل مباشر للمشكلات الصحية العمومية الرئيسية التي باتت تظهر نتيجة تفاعلات معقدة بين عدة عوامل تتجاوز الميدان الصحي.

وقال رئيس جمعية الصحة الدكتور ليسلي رامسامي، الذي يشغل منصب وزير الصحة بجمهورية غيانا، "لقد شاهدنا، في جمعية الصحة هذه، تفاعلاً بين المصالح السياسية والتجارية والصحية. إنّ الحد من وفيات الأطفال والأمهات وتوقي الأمراض السارية وتدبيرها من الأمور التي تعتمد على سلسلة الإمداد وتوافر السلع اللازمة. ولقد قطعنا الآن شوطاً كبيراً في سعينا نحو زيادة تدفق السلع الصحية الجيدة الكفيلة بتحسين الصحة."

وقد أبدت جمعية الصحة تأييدها لخطة عمل سداسية ترمي إلى مواجهة الأمراض غير السارية، التي باتت تمثّل أهمّ الأخطار المحدقة بصحة الإنسان. والجدير بالذكر أنّ تلك الأمراض- لا سيما الأمراض القلبية الوعائية والسكري وأنواع السرطان والأمراض التنفسية المزمنة- تسبّبت في 60% من مجموع الوفيات التي سُجّلت في شتى أنحاء العالم في عام 2005 (والتي قُدّرت بنحو 35 مليون حالة وفاة). والمعروف أنّ البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل هي أكثر البلدان تضرّراً من تلك الأمراض التي يمكن توقيها إلى حد كبير بالتأثير في أربعة عوامل اختطار شائعة هي تعاطي التبغ واتّباع نظام غذائي غير صحي والخمول البدني وتعاطي الكحول على نجو ضار.

كما طلب المندوبون إلى منظمة الصحة العالمية- من خلال أحد القرارات- تكثيف عملها من أجل كبح جماح تعاطي الكحول على نحو ضار، الذي يحتل المرتبة الخامسة في قائمة عوامل الاختطار التي تؤدي إلى الوفاة والعجز في جميع أنحاء العالم. وناشدوا المنظمة وضع استراتيجية عالمية لهذا الغرض. وسيبدأ العمل فوراً لإعداد هذه الاستراتيجية وستتم استشارة الدول الأعضاء طوال عملية الصياغة. وطلب القرار إلى المديرة العامة أيضاً استشارة المنظمات الحكومية الدولية والمهنيين الصحيين والمنظمات غير الحكومية والفاعلين الاقتصاديين لتبيّن سُبل الإسهام في الحد من تعاطي الكحول على نحو ضار.

كما طلب المندوبون إلى المنظمة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة من تغيّر المناخ وألزموا وزراء الصحة التابعين لحكوماتهم بالاضطلاع بذلك. واعتمدوا قراراً يحثّ الدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات حاسمة من أجل التصدي للآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ ويحذّر، في الوقت ذاته، من المخاطر المحتملة التي قد تحدق بصحة الإنسان جرّاء تلك الظاهرة. ويدعو القرار القطاع الصحي أيضاً إلى تعزيز مشاريع التكيّف التي من شأنها الحد من الآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ؛ وإذكاء الوعي العام بتلك الآثار على الصعيدين الوطني والدولي؛ وزيادة الاهتمام السياسي والإجراءات التي تُتخذ في هذا المجال.

كما ناشدت الدول الأعضاء المنظمة وضع وتعزيز أسس البيّنات المرتبطة بالصلات القائمة بين تغيّر المناخ والصحة، ومساعدة البلدان النامية على التصدي للآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ.

ولم تقتصر الإجراءات التي حدّدتها جمعية الصحة على المشكلات الجديدة. فقد أعاد المندوبون تأكيد التزاماتهم باستئصال شلل الأطفال والتأهّب لمواجهة الإنفلونزا الجائحة .وفيما يلي بعض الإجراءات الأخرى التي حدّدتها جمعية الصحة:

  • تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية: التزمت الدول الأعضاء بتسريع الإجراءات الرامية إلى التخلّص من هذه الممارسة بسنّ القوانين المناسبة وبذل ما يلزم من جهود تثقيفية ومجتمعية. وسيتم، علاوة على ذلك، تحسين آليات تقديم الدعم اللازم إلى النساء والفتيات اللائي تعرّضن لهذا التشويه، وبخاصة ما يتعلّق بتوفير خدمات الرعاية أثناء الولادة، فضلاً عن المجالين الاجتماعي والنفسي.
  • استراتيجية التمنيع العالمية: تمكّن اللقاحات، فعلاً، من توقي مليونين إلى ثلاثة ملايين حالة وفاة كل عام، غير أنّ جمعية الصحة لاحظت أنّ اللقاحات لا تُستخدم بعد على النحو الكافي. وقدم المندوبون إلى المنظمة ما يلزم من توجيهات لمساعدة البلدان على بلوغ نسبة أعلى فيما يخص التغطية بخدمات التمنيع وتشجيع عمليات استحداث اللقاحات الجديدة؛
  • صحة المهاجرين: طلبت الدول الأعضاء إلى المنظمة تقييم الجوانب الصحية في بيئات المهاجرين واستكشاف الخيارات الكفيلة بتحسين صحة المهاجرين.

وقالت الدكتورة تشان، في الكلمة التي ألقتها لاختتام أعمال جمعية الصحة، "إنّ القيادات الصحية التي جاءت من جميع أنحاء العالم ضمت قواها واتحدت لمعالجة الكثير من القضايا الهامة والصعبة. وقد أبديتم، بشكل مستمر، رغبتكم في تحقيق توافق الآراء، كما أبديتم مرونة كبيرة في بلوغ حل وسط رغم بعض الاختلافات الكبرى."

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

WHO Department of Communications, Geneva

Fadéla Chaib
Mobile: +41 79 475 5556
E-mail: chaibf@who.int

Gaya Gamhewage
Mobile: + 41 79 475 5563
E-mail: gamhewageg@who.int

Dick Thompson
Mobile: + 41 79 475 5534
E-mail: thompsond@who.int

Mediainquiries: +41 22 791 2222
Email: mediainquiries@who.int