حوادث المرور والانتحار وأمراض الأمومة من بين الأسباب الرئيسية لوفاة الشباب
الدراسة التي أُجريت بدعم من منظمة الصحة العالمية حول الأنماط العالمية والإقليمية لوفيات الشباب تبيّن وفاة 2.6 مليون نسمة من تلك الفئة كل عام
11 أيلول/سبتمبر 2009 | جنيف - خلصت أوّل دراسة تُجرى حول الأنماط العالمية للوفاة بين الفئة العمرية 10-24 سنة إلى أنّ حوادث المرور والمضاعفات التي تحدث أثناء فترة الحمل وخلال الولادة وحالات الانتحار والعنف وحالات الأيدز والعدوى بفيروسه وحالات السل تمثّل الأسباب الرئيسية للوفاة. والجدير بالذكر أنّه يمكن توقي وعلاج معظم أسباب وفاة الشباب. وانتهت الدراسة، التي أُجريت بدعم من منظمة الصحة العالمية ونُشرت في مجلة "ذي لانست" الطبية (The Lancet)، إلى أنّ 2.6 مليون نسمة من الشباب يقضون نحبهم كل عام، وأنّ 97% من تلك الوفيات تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
والمُلاحظ أنّ عدد شباب العالم أكبر الآن من أيّ وقت مضى--إذ يناهز ذلك العدد 1.8 مليار نسمة، ممّا يمثّل 30% من العدد الإجمالي لسكان العالم. ولم تتوافر، حتى الآن، سوى كمية ضئيلة من المعلومات بشأن أسباب وفاة الشباب على الصعيدين العالمي والإقليمي. ومن المنتظر أن توفر هذه الدراسة المعلومات اللازمة لوضع السياسات والبرامج على نحو يضمن إسهامها في تحسين حياة الشباب وتوقي وفاتهم.
وقالت ديزي مافوبيلو، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة صحة الأسرة والمجتمع بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الشباب يعيشون مرحلة انتقالية بين الطفولة والكبر-وهم بالتالي على عتبة المرور إلى مرحلة العطاء كسائر أفراد المجتمع- غير أنّهم لا يحظون بالاهتمام اللازم في كثير من الأحيان. ويتضح من هذه النتائج أنّه يتعيّن توظيف استثمارات هائلة في هذا المجال- ليس من جانب القطاع الصحي فحسب، بل كذلك من قبل قطاعات أخرى بما فيها التعليم والرعاية والنقل والعدالة- من أجل تحسين فرص الحصول على المعلومات والخدمات ومساعدة الشباب على تلافي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر التي يمكنها أن تؤدي إلى الوفاة."
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالاضطلاع بالتدخلات التالية بغرض تعزيز السلوكيات الآمنة وتحسين الصحة وتوقي الوفيات بين فئة الشباب:
- حوادث المرور من الأمور التي يمكن توقيها من خلال التحكّم في السرعة (كالعمل، مثلاً، على تهيئة مساحات في المناطق الحضرية يجب خفض السرعة فيها، وتحديد السرعة القصوى حسب نوع الطريق)؛ والسعي، بصرامة، إلى تطبيق قوانين القيادة تحت تأثير الكحول، التي تمنع قيادة المركبات بتركيز كحولي في الدم يفوق 0.05 غرام/ديسيلتر وتحديد نسب قصوى أقلّ من ذلك فيما يخص الشباب والسائقين المبتدئين)؛ وزيادة نسبة ارتداء الخوذات الواقية الجيدة النوعية وزيادة نسبة استعمال أحزمة المقاعد.
- الصحة الجنسية والإنجابية من الأمور التي يمكن تحسينها بضمان استفادة الشباب من التثقيف اللازم في المجال الجنسي، وزيادة فرص حصولهم على العوازل وغيرها من موانع الحمل، واستفادتهم من خدمات الإجهاض المأمون في حدود القانون ومن خدمات الرعاية السابقة للولادة والرعاية التوليدية، ومن اختبارات تحرّي فيروس الأيدز وخدمات المشورة ذات الصلة وخدمات الرعاية والعلاج الخاصة بالأيدز والعدوى بفيروسه.
- العنف والانتحار من الأمور التي يمكن توقيها بضمان استفادة الشباب من التدريب اللازم لاكتساب مهارات الحياة، وتعزيز مشاركة الآباء بشكل إيجابي في حياة أطفالهم الشباب، والحد من معدلات تعاطي الشباب للكحول، وتقليص فرص حصولهم على الوسائل المميتة (بما في ذلك الأسلحة النارية والسكاكين ومبيدات الهوام والمهدئات).
- يمكن الحد بشكل كبير من الآثار الفورية والطويلة الأجل للإصابات والعنف بتحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية المجتمعية الفعالة وخدمات الرعاية الطبية الطارئة، وتوفير العلاج والدعم للشباب الذين تعرّضوا للإيذاء في طفولتهم والشباب المعرّضين للعنف والاعتداء الجنسي.
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بـ:
Olivia Lawe-Davies
Communications Officer
WHO, Geneva
Telephone: +41 22 791 1209
Mobile: +41 79 475 5545
E-mail: lawedavieso@who.int