مركز وسائل الإعلام

لا بدّ من اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المستشفيات من الأخطار الطبيعية

اليوم الدولي للحد من الكوارث

نشرة إخبارية

تبرز الأحداث المأساوية التي ألمّت بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ هذا الشهر الضرورة الملحّة لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل تحسين حماية المستشفيات من الكوارث الطبيعية. والمُلاحظ أنّ المعاناة البشرية المنتشرة على نطاق واسع تتفاقم عندما تصبح المرافق الصحية التي تمثّل أهمّ الوسائل الضرورية لإنقاذ الأرواح- المستشفيات والعيادات وغيرها من المرافق الصحية- في عداد الخسائر.

وتكرّس استراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث، هذا العام، يومها الدولي السنوي المخصّص للحد من الكوارث للحاجة الملحّة إلى ضمان "مستشفيات آمنة من الكوارث". وتتعرّض عشرات المستشفيات والمرافق الصحية للضرر، كل عام، بسبب الفيضانات والأعاصير والزلازل وغيرها من الأخطار الطبيعية نتيجة عدم إدراج تدابير السلامة عند تصميمها أو تحديد مواقعها أو بنائها.

واستُخدم شعار "مستشفيات آمنة من الكوارث" أيضاً في الحملة العالمية للحد من الكوارث 2008-2009 التي تنتهي اليوم. وقد كانت تلك الحملة التي دامت سنتين مبادرة مشتركة بين استراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي الغرض منها ضمان استفادة الناس من مرافق صحية تفي بالغرض أثناء وقوع الأخطار الطبيعية وبعد انقضائها. وتغتنم الاستراتيجية المذكورة فرصة إحياء هذا اليوم لتسليط الأضواء على المكاسب التي تحققت خلال الحملة والعمل الذي مازال يتعيّن القيام به من أجل تعزيز سلامة المستشفيات من الكوارث.

وقالت مارغريتا واهلستروم، الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالحد من أخطار الكوارث، "لقد تم، منذ بداية الحملة، تحقيق الكثير من الإنجازات في سبيل تعزيز سلامة المستشفيات، ولكن مازال يجب توظيف المزيد من الاستثمارات من أجل تحسين قدرة المستشفيات على تأدية وظائفها عند وقوع الكوارث." ويشير مسح أجرته منظمة الصحة العالمية في الآونة الأخيرة إلى أنّه لا يخصّص قسطاً من الميزانية لأغراض الحد من الكوارث والتأهّب لحالات الطوارئ سوى 50% من مجموع القطاعات الصحية القائمة في جميع البلدان.

وتوجد المستشفيات والمرافق الصحية في الخطوط الأمامية عندما تحدث الفيضانات والأعاصير والزلازل، والكثير منها يتعرّض للضرر نتيجة عدم إدراج تدابير السلامة عند تصميمها وبنائها وتحديد وظائفها. وهناك ما لا يقلّ عن 90000 من المستشفيات وغيرها من المرافق الصحية في أقلّ بلدان العالم نمواً البالغ عددها 49 بلداً، علماً بأنّ الكثير منها شديد التأثّر بالكوارث بما في ذلك تلك المرتبطة بالآثار الضارة الناجمة عن تغيّر المناخ.

وأضافت السيدة واهلستروم قائلة "لا ينبغي بناء أيّ مستشفى جديد لا يمكنه الصمود أمام آثار الأخطار الطبيعية. كما ينبغي تقييم سلامة المرافق الصحية القائمة واتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل تحسين سلامتها ومستوى تأهّبها لمواجهة تلك الأخطار."

وتمكّنت عدة بلدان في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فعلاً، من تقييم سلامة مرافقها الصحية وتحديد الأولويات فيما يخص التحسينات التي ينبغي إدخالها. وقد أثبت المكسيك إمكانية تعزيز سلامة المستشفيات بتطبيق مؤشر في مجال سلامة المستشفيات على أكثر من 1000 من مرافقه الصحية الشديدة التعرّض للمخاطر. ويقيس المؤشر الخاص بسلامة المستشفيات 145 نقطة حرجة في المستشفيات بما يمكّن من تصنيف سلامتها وفق ثلاثة مستويات رئيسية.

وتم، حتى الآن، تطبيق المؤشر الخاص بسلامة المستشفيات على كثير من المرافق في بوليفيا وإكوادور وبيرو وفي بلدان أخرى من العالم، مثل عُمان والسودان وطاجيكستان. وقد عكفت مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة أيضاً على تقييم نصف مستشفياتها بحلول عام 2010 وتقييم بقية المستشفيات قبل نهاية عام 2011. كما تم تدريب المئات من المهنيين الصحيين في شتى أنحاء العالم على أساليب التأهّب لحالات الطوارئ.

وستواصل منظمة الصحة العالمية العمل مع الحكومات من أجل تحقيق أهداف الحملة وضمان بقائها في قائمة أولويات الحكومات والمؤسسات المالية والمنظمات الخاصة والمنظمات غير الحكومية والهيئات المهنية والمؤسسات الصحية والقوى العاملة والوكالات الدولية.

كما أسفرت الحملة عن إطلاق منتدى مواضيعي بشأن الحد من أخطار الكوارث من أجل الصحة، اليوم في لندن، علماً بأنّ وكالة المملكة المتحدة لحماية الصحة هي التي ستتولى استضافته. وسيسعى ذلك المنتدى إلى تيسير الإجراءات التي يتخذها الشركاء الدوليون والوطنيون في مجال الحد من الوفيات والإصابات والأمراض الناجمة عن حالات الطوارئ والكوارث والأزمات الأخرى.

وقال الدكتور إيريك لاروش، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة العمل الصحي إبّان الأزمات بمنظمة الصحة العالمية، "يجب توخي التأهّب والحد من الأخطار فيما يُتخذ من إجراءات صحية وإنسانية. ويمكن للبلدان والمجتمعات المحلية، بفضل التعاون، التصدي لتلك الأخطار، لاسيما بالحد من أوجه الاستضعاف وبناء القدرات من أجل التخفيف من أثر الكوارث ومواجهة كل حالات الطوارئ التي قد تواجهها."

والجدير بالذكر أنّ المنتدى العالمي الأخير الذي عُقد في جنيف بخصوص الحد من أخطار الكوارث اقترح ضرورة إجراء عمليات تقييم على الصعيد الوطني بحلول عام 2011 لتبيّن سلامة المرافق الصحية القائمة، وضرورة وضع خطط عمل فعلية لتعزيز سلامة المستشفيات وتنفيذها في جميع البلدان المعرّضة للكوارث بحلول عام 2015. وستظلّ سلامة المستشفيات تمثّل أحد العناصر الرئيسية للحملة التي ستطلقها استراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث بشأن المدن المعرّضة للخطر.

تم وضع المؤشر الخاص بسلامة المستشفيات من خلال عمليات حوار واختبار وتنقيح مطوّلة استغرقت عامين وتولى الاضطلاع بها، أوّلاً، الفريق الاستشاري المعني بالتخفيف من أثر الكوارث والتابع لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية، قبل أن يسهم فيها خبراء آخرون في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Paul Garwood
Communication Officer
Health Action in Crises
WHO, Geneva
Mobile: +41 79 475 5546
Email: garwoodp@who.int

شارك