مركز وسائل الإعلام

أفغانستان أوّل بلد يستخدم اللقاح الجديد المضاد لشلل الأطفال

خطوة هامة في ظلّ المشكلات المستعصية التي تواجهها جهود الاستئصال

نشرة إخبارية اشترك في إعدادها كل من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها والروتاري الدولي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية

سيتم، لأوّل مرّة اليوم، استخدام لقاح جديد لمكافحة شلل الأطفال في إطار حملات التمنيع ضدّ هذا المرض في أفغانستان. ويمكن لهذا اللقاح الفموي الثنائي التكافؤ، الذي توصي به اللجنة الاستشارية المعنية باستئصال شلل الأطفال التابعة للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، توفير المستوى الأمثل من الحماية اللازمة لصغار الأطفال ضدّ كلا النمطين المصليين المتبقيين (النمطان 1 و3) من الفيروس المسبّب للشلل. وسيمكّن ذلك من تبسيط لوجيستيات التطعيم بشكل كبير في مناطق البلد المتضرّرة من النزاعات. وستسعى حملة التطعيم هذه، التي ستُجرى على الصعيد دون الوطني في الفترة بين 15 و17 كانون الأوّل/ديسمبر، إلى توفير اللقاح المذكور لزهاء 2.8 مليون طفل دون سن الخامسة في الأقاليم الجنوبي والجنوبي الشرقي والشرقي من أفغانستان.

ولم يُسجّل، من ضمن فيروسات شلل الأطفال البرّية (المعروفة بالأنماط 1 و2 و3) انتشار النمط 2 في أيّ مكان من العالم منذ عام 1999. وقد أدّى هذا الإنجاز إلى استحداث لقاحات أحادية التكافؤ توفّر الحماية ضدّ نمط واحد بفعالية أكبر من اللقاح التقليدي الثلاثي التكافؤ. ولتحديد قدرة اللقاح الفموي الثنائي التكافؤ على ضمان حماية فعالة للأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يدور فيها كلا الفيروسين عكفت تجربة سريرية ميدانية أُنجزت في حزيران/يونيو 2009 على مقارنة ذلك اللقاح باللقاحات الأخرى القائمة). وخلصت تلك التجربة إلى أنّ ذلك اللقاح يضمن، فيما يخص كلا النمطين 1 و3، حماية أكبر بنحو 30% على الأقلّ من الحماية التي يضمنها اللقاح الثلاثي التكافؤ وحماية تضاهي الحماية التي توفرها اللقاحات الأحادية التكافؤ، غير أنّ ميزته تكمن في إعطائه مرّة واحدة.

ويمكّن اللقاح الفموي الثنائي التكافؤ البلدان من تبسيط لوجيستيات التطعيم وضمان مستوى أمثل من الحماية باستخدام مزيج من لقاحات شلل الأطفال المتاحة وفق الاحتياجات المحلية. ففي جنوب أفغانستان، حيث يمكن للأوضاع الأمنية الحدّ من إمكانية الوصول إلى الأطفال، يساعد استخدام ذلك اللقاح على إحداث أكبر أثر ممكن لدى كل طفل يُطعّم به.

والجدير بالذكر أنّ معظم مناطق أفغانستان خالية من شلل الأطفال: فالملاحظ أنّ 28 طفلاً من مجموع الأطفال الذي أُصيبوا بالشلل بسبب هذا المرض والبالغ عددهم 31 طفلاً يسكنون في 13 منطقة (من أصل 329 منطقة في البلد) ينعدم فيها الأمن بشكل كبير. وفي عام 2009، ركّزت جهود استئصال شلل الأطفال في أفغانستان على تحسين العمليات وتهيئة بيئة آمنة لأفرقة التطعيم. وتم التعاقد مع وكالات غير حكومية وإشراك القيادات المحلية لضمان التقرّب من الأطراف المتنازعة وتأمين مرور القائمين على التطعيم وضمان الوصول إلى الأطفال. وبفضل هذه التحضيرات وأنشطة تعزيز الرقابة وزيادة الموظفين تم تخفيض نسبة الأطفال دون سن الخامسة الذين لم يتسن تطعيمهم، من ضمن مجموع الأطفال في الإقليم الجنوبي البالغ عددهم 1.2 مليون طفل، من أكثر من 20% في مطلع عام 2009 إلى قرابة 5% خلال الحملات التي أُجريت في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس 2009. ويسهم توافر اللقاح الثنائي التكافؤ في مضاعفة آثار هذه التحسينات. غير أنّ نسبة الأطفال الذين لم يستفيدوا من التمنيع بعد، في المناطق الثلاث عشرة الأشدّ اختطاراً في مقاطعتي قندهار وهلمند بالإقليم الجنوبي، تتجاوز 20%، بل تتجاوز 60% في بعض المناطق.

ولم تتمكّن أربعة من بلدان العالم قط من وقف سراية شلل الأطفال وهي أفغانستان والهند ونيجيريا وباكستان. ويسري النمطان 1 و3 في مناطق محدودة من جميع تلك البلدان. وستسير البلدان الأخرى على خطى أفغانستان في استخدام اللقاح الثنائي التكافؤ في الأشهر القادمة، ممّا سيمكّن من اعتماد هذه الوسيلة الهامة الجديدة في الجهود الدولية الرامية إلى استئصال المرض. وفي حين تمكّنت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص تتولى قيادة جهود الاستئصال، من خفض معدلات وقوع هذا المرض بأكثر من 99% (من نحو 1000 إصابة يومية بين الأطفال في عام 1988 إلى 1483 إصابة بينهم منذ مطلع عام 2009)، فإنّه لا يزال لشلل الأطفال موطئ قدم في البلدان الأربعة التي يتوطنها. ويؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة خارج تلك المناطق: فهناك 16 بلداً كانت فيما مضى خالية من شلل الأطفال تعاني حالياً من فاشيات بسببه عقب وفود الفيروس إليها؛ وقد دامت سراية المرض أكثر من عام في أربعة من تلك البلدان.

وتدخل إتاحة اللقاح الفموي الثنائي التكافؤ ضمن طائفة من التكتيكات الجديدة التي وُضعت خصيصاً لكل منطقة في عام 2009 من أجل التعجيل باستئصال المرض. وقد تم تسريع عملية إنتاج اللقاح بفضل التعاون الاستثنائي القائم بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وصانعي اللقاحات والوكالات التنظيمية.

وتتولى الحكومة الكندية تمويل حملة التطعيم الجارية في أفغانستان. والجدير بالذكر أنّ كندا، التي ترأس مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني في عام 2010، هي أوّل من أدرج مسألة شلل الأطفال في جدول أعمال المجموعة عندما تولت رئاستها آخر مرّة في عام 2002. وتلك المجموعة تمثّل أكبر مموّلي أنشطة استئصال شلل الأطفال.

ويتولى رعاية المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال كل من منظمة الصحة العالمية والروتاري الدولي ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Rod Curtis
World Health Organization, Geneva
Tel: +41 22 791 2082
Mobile: +41 79 595 9721
E-mail: curtisr@who.int

Oliver Rosenbauer
World Health Organization, Geneva
Tel: +41 22 791 3832
Mobile: +41 79 500 6536
E-mail: rosenbauero@who.int

Petina Dixon
Rotary International, Evanston
Tel: +1 847 866 3054
E-mail: petina.dixon@rotary.org

Christian Moen
UNICEF, New York
Tel: +1 212 326 7516
Mobile: +1 917 299 1041
E-mail: cmoen@unicef.org

Steve Stewart
US-CDC, Atlanta
Tel: +1 404 639 8327
Mobile: +1 404 921 8095
E-mail: znc4@cdc.gov

شارك