مركز وسائل الإعلام

جمعية الصحة العالمية تعتمد قرارات في مجال الصحة العمومية

نشرة إخبارية

اختتمت جمعية الصحة العالمية الثانية والستون، التي حضرها وزراء الصحة وكبار المسؤولين الصحيين في الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، أعمالها اليوم باعتماد قرارات بشأن طائفة متنوعة من القضايا الصحية العمومية بما في ذلك الرعاية الصحية الأولية، وتوقي ومكافحة السل المقاوم للأدوية المتعددة والسل الشديد المقاومة للأدوية، والصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية، والتأهب لمواجهة الأنفلونزا الجائحة. كما أقرّت الجمعية الميزانية البرمجية للفترة 2010-2011.

وقد اتفقت الدول الأعضاء في المنظمة، قبل ذلك، على تقليص فترة الجمعية من تسعة أيام إلى خمسة أيام من أجل تمكين كبار المسؤولين من العودة إلى بلدانهم للمساعدة في مراقبة أنشطة التأهب لمواجهة الأنفلونزا الجائحة المحتملة.

وأوضح رئيس الجمعية، السيد نيمال س. دي سيلفا، وزير الرعاية الصحية والتغذية في سري لانكا، أنّه يمكن لمندوبين، على الرغم من تقليص فترة جمعية الصحة العالمية إلى خمسة أيام، الافتخار بتمكّنهم من إجراء المداولات والاتفاق بشأن القضايا الملحة المطروحة على جدول الأعمال الخاص بالصحة العالمية. وقال في هذا الصدد "من الأمور الجديرة بالثناء ما أبداه المندوبون من تعاون ومرونة في الاتفاق على القضايا المثيرة للنزاع."

وأشارت الدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، في ملاحظاتها، إلى النداءات التي أُصدرت في مشاورة عالية المستوى بشأن فيروس الأنفلونزا الجديد A/H1N1، والداعية إلى مراعاة معايير أخرى غير الانتشار الجغرافي لدى تقييم مراحل الإنذار بجائحة الأنفلونزا ، وقالت في هذا الشأن "إنّ قرار إصدار إعلان بجائحة الأنفلونزا مسؤولية وواجب آخذهما على محمل الجد المطلق." وأضافت قائلة إنّ قرارها سيراعي المعلومات العلمية المتاحة وسيستند إلى مشورة لجنة الطوارئ، وهي هيئة تضمّ خبراء دوليين أُنشئت بمقتضى اللوائح الصحية الدولية.

وأكّدت المديرة العامة على ما يمكن أن يُشاهد، استناداً إلى المعارف الراهنة، مع استمرار انتشار الفيروس على مدى الأسابيع والأشهر القادمة. ودعت الدكتورة تشان إلى رصد الفيروس عن كثب نظراً لبدء ظهور حالات في نصف الكرة الجنوبي، حيث ستُتاح للفيروس الجديد إمكانيات الاختلاط بفيروسات الأنفلونزا الأخرى التي تدور حالياً هناك وذلك مع بدء فصل الشتاء وأوبئة الأنفلونزا الموسمية في تلك المنطقة من العالم.

وأوضحت المديرة العامة أنّه على البلدان، في حالات انتشار الفيروس H1N1 ودورانه على نطاق واسع بين الناس، أن تتوقّع حدوث المزيد من حالات العدوى الوخيمة والمميتة، ولو أنّه من غير المتوقّع حدوث قفزة مفاجئة كبرى في الوقت الحاضر. كما ذكّرت الأسرة الدولية، مرّة أخرى، بشدّة تأثّر السكان في العالم النامي.

والجدير بالذكر، كما أوضحت المديرة العامة، أنّ الكشف عن الفيروس وتتبّع انتشاره من العمليات التي تقتضي فحوصاً مختبرية مكثّفة، ذلك أنّ الفيروس لا يتسبّب حالياً في ظهور علامات بيّنة بسرعة، مثل ظهور أعداد كبرى من الناس الذين يحتاجون خدمات الرعاية الطبية أو إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج. والمعروف أنّ الفحوص المختبرية واقتفاء أثر المخالطين وتحرّي الحالات من العمليات المجهدة التي تقتضي تخصيص موارد مكثّفة، ممّا يثير أسئلة عن إمكانية استدامتها. كما أفادت، في معرض حديثها عن المعضلة المطروحة، بأنّ تلك الجهود قد مكّنت، فعلاً، من إيجاد مفاتيح هامة على الصعيد العلمي والصعيدين السريري والوبائي، ولو أنّه ما زال يجب اكتساب الكثير من المعارف في هذا المجال.

وقد اعتمدت الجمعية عدة قرارات منها ما يلي:

توقي ومكافحة السل المقاوم للأدوية المتعددة والسل الشديد المقاومة للأدوية:
يحثّ القرار على ضمان صرامة معاير الجودة فيما يخص توفير الأدوية المضادة للسل وضرورة بذل الجهود اللازمة للحد من سوء استعمالها. كما اتفقت الدول الأعضاء، في هذا القرار، على تعزيز التدابير الرامية إلى إتاحة أساليب تشخيص السل المقاوم للأدوية المتعددة/السل الشديد المقاومة للأدوية ومستلزمات علاجه بطريقة جيدة للجميع. كما يحثّ القرار على منح الأولوية للبحوث الرامية إلى اكتشاف وسائل جديدة لتشخيص السل وأدوية ولقاحات جديدة لمكافحته وذلك بدعم آليات التمويل الإضافي. وستعمل منظمة الصحة العالمية، في الوقت ذاته، مع الدول الأعضاء من أجل وضع خطط وطنية للاستجابة لمقتضيات السل من شأنها وقاية المزيد من الناس من اكتساب السل المقاوم للأدوية وإتاحة خدمات التشخيص والعلاج للمصابين به.

الاستراتيجية وخطة العمل العالميتان بشأن الصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية:
بعد نقاش حاد اعتمدت الدول الأعضاء خطة عمل نهائية بشأن الصحة العمومية والابتكار والملكية الفكرية تنطوي على قائمة متفق عليها بأسماء أصحاب المصلحة الذين سيشاركون في العملية، فضلاً عن إطار زمني ومؤشرات لرصد التقدم المحرز. وترمي خطة العمل تلك إلى بلوغ أهداف عديدة منها تعزيز الابتكار وتحسين فرص الحصول على الأدوية اللازمة لعلاج الأمراض التي تصيب الفقراء بشكل مفرط.

التأهب لمواجهة الأنفلونزا الجائحة: تبادل فيروسات الأنفلونزا والتوصل إلى اللقاحات والفوائد الأخرى:
يطلب القرار إلى المديرة العامة المضي قدماً بالأجزاء التي تم الاتفاق عليها من إطار التأهب لمواجهة الأنفلونزا الجائحة، وتيسير عملية استكمال بقية العناصر، بما في ذلك الاتفاق الموحد لنقل المواد، وتقديم تقرير إلى المجلس التنفيذي في دورته السادسة والعشرين بعد المائة في كانون الثاني/يناير 2010.

توقي العمى وضعف البصر اللذين يمكن توقيهما:
تم اعتماد قرار يحثّ على وضع خطة عمل من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى التخلّص من العمى الذي يمكن توقيه بتدعيم البرامج الوطنية لصحة العين. وتتضمن الخطة إجراءات تخص الدول الأعضاء والهيئات الدولية الشريكة وأمانة منظمة الصحة العالمية وتهدف إلى تعزيز الالتزام على الصعيدين العالمي والوطني من أجل التخلّص من العمى الذي يمكن توقيه. كما ترمي تلك الإجراءات إلى تعزيز السياسات والخطط الوطنية في مجال صحة العين وزيادة البحوث اللازمة لتوقي العمى وتحسين آليات التنسيق بين الشركاء وأصحاب المصلحة بغية زيادة الجهود في هذا المجال ورصد التقدم المحرز في التخلّص من العمى الذي يمكن توقيه على الصعيد الوطني والصعيدين الإقليمي والعالمي.

تغير المناخ والصحة:
يشمل القرار خطة عمل ترمي إلى زيادة المساعدة التقنية التي تقدمها منظمة الصحة العالمية إلى البلدان لتمكينها من تقييم ومواجهة آثار تغير المناخ على الصحة والنُظم الصحية.

وتسعى خطة العمل إلى بلوغ أربعة أهداف هي:

  • الدعوة وإذكاء الوعي؛
  • إقامة شراكات مع سائر منظمات الأمم المتحدة والقطاعات الأخرى غير القطاع الصحي على الصعيد الوطني والصعيدين الإقليمي والدولي؛
  • تعزيز ودعم عمليات استحداث البيّنات العلمية؛
  • تعزيز النُظم الصحية لتمكينها من التكيّف مع الخطر الصحي الذي يطرحه تغير المناخ، بما في ذلك الطوارئ الناجمة عن الظواهر المناخية الشديدة وارتفاع مستوى البحار.

وفيما يلي بعض القرارات الأخرى: الأحوال الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وفي الجولان السوري المحتل؛ والرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك تعزيز النُظم الصحية؛ والطب التقليدي (الشعبي)؛ والحد من حالات الغبن في المجال الصحي من خلال العمل الخاص بالمحددات الاجتماعية للصحة؛ والخطة الاستراتيجية المتوسطة الأجل 2008-2013.

كما استمعت الجمعية إلى التقارير المرحلية بشأن مجموعة متنوعة من القضايا الصحية، مثل استئصال شلل الأطفال، أعرب المندوبون فيها عن قلقهم الشديد حيال استمرار سراية هذا المرض في البلدان التي يتوطنها، مع التأكيد مجدّداً عن التزامهم القوي ببلوغ المرمى المتمثّل في استئصال هذا المرض في جميع أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

WHO Department of Communications, Geneva

Thomas Abraham
Mobile: +41 79 516 3136
E-mail: abrahamt@who.int

Fadéla Chaib
Mobile: +41 79 475 5556
E-mail: chaibf@who.int

Gaya Gamhewage
Mobile: + 41 79 475 5563
E-mail: gamhewageg@who.int

Media inquiries
Telephone: +41 22 791 2222
E-mail: mediainquiries@who.int

شارك