مركز وسائل الإعلام

منظمة الصحة العالمية تصدر دلائل إرشادية جديدة لعلاج الملاريا وشراء أدويتها

نشرة إخبارية

تصدر منظمة الصحة العالمية، اليوم، دلائل إرشادية جديدة لعلاج الملاريا، وأوّل إرشادات على الإطلاق بشأن شراء أدوية مأمونة وناجعة لمكافحة هذا المرض.

وقد أسهم نوع علاجي جديد يُدعى المعالجة التوليفية التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين، في الأعوام الأخيرة، في إدخال ثورة في مجال علاج الملاريا، ولكنّ ذلك العلاج قد يصبح غير ناجع إذا لم يُستخدم بالطرق السليمة.

وتوفر الدلائل الإرشادية لعلاج الملاريا (الطبعة الثانية) للبلدان توصيات حديثة ومسندة بالبيّنات بشأن تشخيص الملاريا وعلاجها. وتتمثّل أهمّ التغييرات التي طرأت على تلك الدلائل مقارنة بالطبعة الأولى (التي نُشرت في عام 2006) في التركيز على الاختبار قبل العلاج وإضافة نوع جديد من المعالجة التوليفية المذكورة في قائمة العلاجات الموصى بها.

وقال روبرت نيومان، مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا الذي ترعاه منظمة الصحة العالمية، "إنّ العالم يمتلك الآن وسيلة لتشخيص الملاريا بسرعة وعلاجها بفعالية." وأضاف قائلاً "توصي منظمة الصحة العالمية، حالياً، بإجراء اختبارات التشخيص على جميع حالات الملاريا المشتبه فيها. وينبغي ترك العلاج الذي يقتصر على معرفة الأعراض السريرية للمواقع التي لا تُتاح فيها تلك الاختبارات."

وفي عام 2008، لم تخضع إلاّ 22% من حالات الملاريا المشتبه فيها للاختبار في 18 بلداً من أصل مجموع البلدان التي تقدم تقارير في هذا الشأن والبالغ عددها 35 بلداً. وكان على معظم المستوصفات، حتى الآن، الاعتماد على المجهر، ولكنّ استحداث اختبارات التشخيص السريع والمضمونة الجودة التي تستخدم غميسة وقطرة من الدم، في الآونة الأخيرة، من المؤشرات على إمكانية تغيير السياسات. وتمكّن تلك الاختبارات، بشكل موثوق، من إثبات وجود طفيليات الملاريا أو عدم وجودها في الدم، كما يمكن إجراؤها في جميع مستويات النظام الصحي، بما في ذلك في المرافق المجتمعية.

والاتجاه نحو إجراء اختبار تشخيصي على جميع حالات الملاريا من الخطوات الحاسمة الأهمية للمضي قدماً بمكافحة هذا المرض، ذلك أنّها ستمكّن من استهداف المصابين بالمرض فعلاً بالمعالجة التوليفية التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين. والغرض من ذلك هو الحدّ من ظهور وانتشار مقاومة حيال الأدوية والمساعدة عل تحديد المرضى المحمومين غير المصابين بالملاريا حتى يتسنى إجراء تشخيصات بديلة وتوفير العلاج المناسب لهم. وعليه فإنّ تحسين التدبير العلاجي لحالات الملاريا من الأمور التي تؤثّر بشكل إيجابي على التدبير العلاجي للحالات المرضية الأخرى التي تصيب الأطفال وعلى بقيا الأطفال عموماً.

وتتولى منظمة الصحة العالمية دعم البلدان التي تتوطنها الملاريا من أجل تحسين خدمات التشخيص التي توفرها تلك البلدان باستخدام المجهر واختبارات التشخيص السريع على حد سواء، وحثّ منتجي تلك الاختبارات على مواصلة تحسين دقة ونوعية تلك الوسائل التي تكتسي أهمية بالغة.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنّ 80 بلداً قد اعتمدت المعالجات التوليفية التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين لاستخدامها في إطار علاج الخط الأوّل ضدّ الملاريا المنجلية غير المصحوبة بمضاعفات. وتركّز المنظمة، في الدلائل الإرشادية، على أهمية علاج ذلك النوع من الملاريا، الذي يُعد أشدّ أنواعها فتكاً، بالمعالجات المذكورة. وقد أضافت المنظمة، الآن، نوعاً خامساً من تلك المعالجات- ديهيدروأرتيميسينين زائد البيبيراكين- إلى القائمة السابقة للأدوية الموصى بها.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة سحب المعالجة التي لا تحتوي إلاّ على مادة الأرتيميسينين والتي تؤخذ عن طريق الفم من الأسواق لأنّ استخدامها سيسهم في تطوّر مقاومة الطفيلي للأدوية. ولا بدّ للبلدان من ضمان إجراء التشخيصات على المرضى بالطرق المناسبة وضمان تناولهم الجرعة الكاملة من المعالجات التولفية التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين للوقاية من تطوّر مقاومة حيال الأدوية.

وتستند أوّل دلائل إرشادية على الإطلاق بشأن "الممارسات الجيّدة لشراء الأدوية المضادة للملاريا التي تحتوي على مادة الأرتيميسينين" إلى أحدث معايير الجودة الصارمة المتفق عليها دولياً والمتعلقة بإنتاج الأدوية وشرائها. والغرض من هذا الدليل هو تحسين قدرات المسؤولين عن شراء الأدوية على الصعيدين الوطني والدولي لتمكينهم من فهم عناصر الجودة الرئيسية والوثائق اللازمة. ويورد محتوى الدليل، الذي عُرض في شكل عملي ومقتضب، قائمة تفقدية تتضمن 16 خطوة من أجل توجيه عمليتي اختيار وشراء الأدوية المأمونة والناجعة التي تستوفي معايير الجودة الدولية.

وقالت الدكتورة أندريا بوسمان، منسقة وحدة الأدوية ووسائل التشخيص التابعة للبرنامج العالمي لمكافحة الملاريا، "إنّ أسواق المستحضرات الصيدلانية في البلدان التي تتوطنها الملاريا كثيراً ما تفتقر إلى التنظيم والسلطات الوطنية في حاجة إلى مساعدة عملية للتمكّن من تقييم جودة الأدوية المضادة للملاريا قبل الإقدام على شرائها. كما يُلاحظ تجزّؤ قنوات الشراء بشكل كبير ممّا يسفر عن وجود عدد هائل من الأدوية المختلفة الجودة المضادة للملاريا في الأسواق."

والجدير بالذكر أنّ الأدوية المتدنية الجودة تلحق أضراراً بصحة المرضى وتعرّضهم للموت، كما أنّها تخلّ بمصداقية الخدمات الصحية وتساعد، بإحداثها تفاعلاً دون المستوى العلاجي المطلوب لدى مرضى الملاريا، على تطوّر مقاومة إزاء هذه الفئة الهامة من المستحضرات الصيدلانية المنقذة للأرواح.

وقال الدكتور جورج كي-زيربو، مدير برنامج الملاريا في مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا ببرازافيل، "إنّ هذه الدلائل الإرشادية ستساعد البلدان على اختيار وشراء أدوية ناجعة وجيّدة، كما ستساعد على إنقاذ الأرواح بتحسين الطريقة التي يتم بها تشخيص المرض وعلاج المرضى."

ويواجه نصف سكان العالم مخاطر الإصابة بالملاريا. ويشهد كل عام وقوع نحو 250 مليون حالة تؤدي 860000 حالة منها إلى الوفاة. والملاحظ أنّ قرابة 85% من تلك الوفيات تحدث بين الأطفال وأنّ معظمها يحدث في أفريقيا.

شارك

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال ب:

WHO Media centre
الهاتف: +41 22 791 2222
البريد الإلكتروني: mediainquiries@who.int