مركز وسائل الإعلام

الفرصة سانحة أمام أفريقيا للتخلّص من شلل الأطفال

من المقرّر تطعيم أكثر من 72 مليون طفل في 15 بلداً درءاً للمخاطر المتبقية

نشرة إخبارية من إعداد المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال والروتاري الدولي ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية

على أفريقيا، هذا الأسبوع، أن تقتنص فرصة غير مسبوقة تُتاح أمامها للتخلّص من شلل الأطفال عندما سيطلق 15 بلداً في جميع أنحاء القارة حملة تطعيم جموعية منسقة بغرض تطعيم 72 مليون طفل، بالاستفادة من المكاسب التي تحققت هذا العام. وتم حشد ما يقارب 290000 من مقدمي اللقاحات للمرور على كل بيت وتوفير قطرتين من اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال لكل طفل دون سن الخامسة في المناطق "المعرّضة لأكبر مخاطر" سراية المرض.

تعاون غير مسبوق

لقد أبدت القيادات الأفريقية، من دون سابقة، تعاوناً والتزاماً فيما يخص الاضطلاع بسلسلة من أنشطة التمنيع المنسقة في عام 2009 وفي شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل من عام 2010 وذلك في أعقاب وفود المرض من نيجيريا وانتشاره في 24 بلداً في جميع أنحاء غرب ووسط أفريقيا وفي القرن الأفريقي. وقد أدّت عمليات التطعيم تلك إلى خفض وتيرة انتشار فاشيات المرض بشكل ملحوظ. إذ لم يُسجّل، في منطقة غرب أفريقيا برمتها، إلاّ وقوع بضع حالات في ليبيريا ومالي في الأشهر الخمسة الماضية، في حين نجحت نيجيريا، وهي البلد الأفريقي الوحيد الذي لم يتمكّن قط من وقف سراية شلل الأطفال، في تقليص معدلات انتشار المرض بنسبة 98% في العام الماضي.

مخاطر عدم استكمال عملية الاستئصال

غير أنّ الأسابيع الأخيرة شهدت تعرّض عملية استئصال المرض لمخاطر حقيقية، وذلك مع ظهور حالة في ليبيريا تؤكّد وجود بؤر متبقية لسراية المرض، ووفوداً جديداً لفيروس شلل الأطفال البرّي من النمط 3 إلى مالي (أوّل حالة وفود من هذا القبيل منذ عام 2001)، ووقوع حالة في أوغندا التي ظلّت خالية من المرض لمدة تزيد على عام. ويجري، في جميع البلدان، الاضطلاع بعمليات التقييم السريع من أجل وضع خطة للاستجابة الطارئة سيتم فيها تنظيم جولتين إضافيتين من جولات القضاء على الجيوب. وستضطلع جميع البلدان الواقعة في منطقة غرب أفريقيا الفرعية، مجدّداً، بحملتين كاملتين في شباط/فبراير وآذار/مارس 2011، غير أنّه يتعيّن استكمال حملات التمنيع الجيّدة بتعزيز أنشطة التطعيم الروتيني وتدعيم أنشطة الترصد.

ومع اجتياز فاشية أنغولا (25 حالة) الحدود وانتشارها في مقاطعات جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة (28 حالة) أصبح هذان البلدان يطرحان أكبر الأخطار فيما يخص انتشار المرض في أفريقيا، حيث شهدا وقوع 48 حالة من أصل مجموع الحالات المُسجّلة في أفريقيا في الأشهر الستة الماضية والبالغ عددها 58 حالة. بيد أنّ الفيروس الذي ينتشر في جمهورية الكونغو الديمقراطية يظلّ محصوراً من الناحية الجغرافية، أمّا في أنغولا فقد أدّت الخطوات التي اتخذتها الحكومة من أجل سدّ الثغرات القائمة في نسبة التغطية بخدمات التطعيم خلال الحملة الأخيرة التي تم الاضطلاع بها- والتي بدأت في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر- إلى انخفاض نسبة الأطفال غير المستفيدين من التطعيم في مستودع لواندا الرئيسي من نحو 30% إلى 13%، في حين انخفضت نسبة أولئك الأطفال على الصعيد الوطني من 15% إلى 8%.

وأقرّ الدكتور لويس ج. سامبو، مدير المنظمة الإقليمي لأفريقيا، بالخطوات التي اتخذتها أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية مؤخراً من أجل سدّ الثغرات القائمة في مجال التغطية بخدمات التطعيم، حيث قام وزير الصحة في أنغولا، شخصياً، بتطعيم الأطفال في شوارع لواندا أثناء حملة تشرين الأوّل/أكتوبر. وصرّح الدكتور سامبو في هذا الصدد قائلاً "إنّنا نشاهد، في أفريقيا، الدعم الحكومي الأساسي الذي يمكنه إحداث الفارق بين النجاح والإخفاق. غير أنّه يتعيّن بذل المزيد والمزيد لسدّ الثغرات إذا ما أردنا حماية الإنجازات العظيمة التي تحققت هذا العام."

وقال الدكتور جيانفرانكو روتيغليانو، مدير اليونيسيف الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا، "إنّنا الآن أمام فرصة سانحة لتحقيق إنجاز كبير. فقد استجابت القيادات السياسية في جميع أنحاء أفريقيا لمقتضيات المشكلة التي يطرحها هذا المرض المريع، والنتائج معروضة أمامنا. وتبيّن تلك النتائج ما يمكن تحقيقه عندما تجتمع القيادات والشراكات النشطة وأشكال الدعم التي تتيحها الجهات المانحة للتصدي لقضية صحية هامة من هذا النوع. ولا بدّ لنا من مواصلة الجهود التي نبذلها من أجل التطعيم ومن أجل إعطاء الأولوية الأولى لاحتياجات الأطفال الأفارقة."

وسيكون الكثير من مقدمي اللقاحات المتطوعين في حملات التطعيم تلك من أعضاء الروتاري الدولي، الذين تبرّعوا، منذ عام 1985، بنحو مليار دولار أمريكي من أجل تمويل جهود استئصال شلل الأطفال. وقد دعا السيد أومبرواز تشيمبالانغا كاسونغو، رئيس لجنة الروتاري الأفريقية المعنية ببرنامج PolioPlus، الجهات الدولية المانحة إلى مواصلة المسيرة من أجل إنجاز المهمة وذلك بتوفير مبلغ مالي قدره 810 ملايين دولار أمريكي للتمكّن من تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي وضعتها المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال من أجل استئصال هذا المرض في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2013.

وأضاف السيد كاسونغو قائلاً "إنّ شعار الروتاري الدولي هو "وضع حدّ لشلل الأطفال الآن". والملاحظ أنّ نهاية هذا المرض تلوح في الأفق، ولكنّنا لم نبلغها بعد. ولا يمكن إطلاقاً تقبّل فكرة عدم تمكّننا من الوصول إلى خط النهاية بسبب نقص الموارد المالية."

والجدير بالذكر أنّ الأنشطة المنسقة بين البلدان الخمسة عشر ستكلّف نحو 42.6 مليون دولار أمريكي، وسيتولى تمويلها كل من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ووكالة الولايات المتحدة الأمريكية للتنمية الدولية، والروتاري الدولي، واليونيسيف، وحكومتي ألمانيا واليابان.

أنشطة التمنيع

ستشرع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا في الاضطلاع بأنشطة التمنيع اعتباراً من 28 تشرين الأوّل/أكتوبر و29 تشرين الأوّل/أكتوبر، على التوالي، في حين سيبدأ الاضطلاع بالحملات العشر المنسقة بين البلدان اعتباراً من اليوم (26 تشرين الأوّل/أكتوبر) في كوت ديفوار، ومن 28 تشرين الأوّل/أكتوبر في بنن وبوركينا فاصو وغامبيا وغينيا ومالي وموريتانيا والسنغال وسيراليون، وابتداءً من 29 تشرين الأوّل/أكتوبر في ليبيريا. أمّا تشاد والسودان فتشرعان في الاضطلاع بأنشطة التمنيع اعتباراً من 1 تشرين الثاني/نوفمبر، بينما قامت نيجيريا في الأسبوع الماضي (منذ 23 تشرين الأوّل/أكتوبر) بتطعيم أكثر من 29 مليون طفل في 20 ولاية من الولايات الشمالية المعرّضة لمخاطر عالية.

ويتولى رعاية المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال كل من الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية والروتاري الدولي ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف.

وقد تمكّنت المبادرة، منذ إطلاقها في عام 1988، من خفض معدلات وقوع شلل الأطفال بنسبة تفوق 99%. ففي عام 1988، كان يُصاب بالشلل في كل عام أكثر من 350000 طفل في أكثر من 125 بلداً من البلدان التي يتوطنها المرض. ولم يبق المرض متوطناً الآن إلاّ في أربعة بلدان هي نيجيريا والهند وباكستان وأفغانستان.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Rod Curtis
WHO Geneva
Telephone: +41 79 59 59 721
E-mail: curtisr@who.int

Samuel Ajibola
WHO/AFRO
Telephone: +47 241 39378
E-mail: ajibolas@afro.who.int

شارك

روابط ذات صلة