مركز وسائل الإعلام

المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال تطلق خطة استراتيجية لوقف انتشار المرض في جميع أنحاء العالم في الفترة 2010-2012

الاستراتيجية الجديدة تستند إلى الانخفاض في عدد الحالات بنسبة 99% في نيجيريا ولكنّها تواجه عجزاً في التمويل بنسبة 50%

نشرة إخبارية

ستقوم طائفة واسعة من أصحاب المصلحة، رسمياً هذا الخميس في جنيف، بإطلاق الخطة الاستراتيجية الجديدة لاستئصال فيروس شلل الأطفال البرّي في الفترة 2010-2012.

وتوجد عملية استئصال شلل الأطفال، الآن، في منعطف حرج. فقد تمكّنت 10 بلدان من أصل 15 بلداً عاود المرض الانتشار فيها في عام 2009، بعدما كانت خالية منه، من النجاح في وضع حدّ للفاشيات التي ألمّت بها (1) . وتشهد أهمّ البلدان التي يتوطنها المرض تحقيق مكاسب تاريخية في مكافحة المرض. والبلد الذي يتجلى فيه التقدم المحرز أكثر من أيّ مكان آخر هو نيجيريا، حيث انخفض عدد الحالات بأكثر من 99%- من 312 حالة في هذه المرحلة من العام الماضي إلى ثلاث حالات في عام 2010. أمّا في الهند، فلم تبّلّغ كل من ولايتي أوتار براديش وبيهار اللّّتين ما زال المرض يتوطنهما، لأوّل مرّة، عن حدوث أيّة حالات جرّاء فيروس شلل الأطفال البرّي من النمط 1 منذ أكثر من ستة أشهر.

ويجري عقد اجتماع جنيف من أجل استعراض المكاسب التي تحققت فعلاً في عام 2010 وتفعيل إجراءات جديدة في مجال استئصال شلل الأطفال. وقد رحّبت جمعية الصحة العالمية، الشهر الماضي، بالخطة الجديدة وأعربت، في الوقت ذاته، عن بالغ قلقها حيال العجز التمويلي المقدّر بنحو 1.3 مليار دولار أمريكي (من أصل ميزانية إجمالية قيمتها 2.6 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث القادمة. ويمثّل هذا العجز خطراً كبيراً على عملية الاستئصال- ذلك أنّه يجري فعلاً تقليص الأنشطة أو تأجيلها بسبب نقص الأموال.

وسيحضر الاجتماع- الذي يشترك في استضافته كل من الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، وتوني ليك، المدير التنفيذي الجديد لليونيسيف-وزراء الصحة في نيجيريا وأفغانستان وأنغولا والسنغال، فضلاً عن عدد من كبار المسؤولين في وزارات الصحة، والجهات المانحة الحالية والمحتملة، وشركات صناعة اللقاحات والمنظمات الشريكة الرئيسية وذلك لمناقشة آليات تنفيذ الخطة الجديدة ورصدها واقتصادياتها وتمويلها.

ودعت الدكتورة مارغريت تشان أوساط التمويل الدولية إلى التجنّد من أجل استئصال شلل الأطفال. وقالت في هذا الصدد "إنّ السنوات الثلاث القادمة، ولاسيما الشهور الاثني عشر المقبلة، تكتسي أهمية حاسمة بالنسبة لمبادرة استئصال شلل الأطفال، ومن ثمّ، بالنسبة لكامل البرنامج الصحي العمومي الدولي."

وتستند الخطة الجديدة إلى أهمّ الدروس المستخلصة حتى الآن، بما في ذلك النتائج التي خلصت إليها عملية تقييم مستقلة كبيرة بحثت العقبات المتبقية التي تعترض سبيل استئصال المرض. وهي تورد استراتيجيات محلية وإقليمية لاستهداف ما تبقى من مستودعات الفيروس التي ما فتئت تتقلّص، وتستغل التغييرات التي يتيحها اللقاح الفموي الثنائي التكافؤ من حيث زيادة آثار عمليات التمنيع، وتتصدى لمواطن الضعف التي تعاني منها النُظم الصحية. ويتوقف نجاح هذه الخطة، الآن، على تنفيذ الأنشطة في الميدان وتوفير التمويل الكافي.

ويعكف الشركاء في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال على بحث كل الخيارات الممكنة للحصول على تمويل جديد مع السعي، في الوقت ذاته، إلى إدارة التدفقات النقدية للحدّ من أيّ خطر قد يتهدّد خطة التمنيع. وقد اتضحت مخاطر تعذّر وقف انتشار شلل الأطفال في البلدان التي يتوطنها المرض عندما تمكنّت فاشية كبرى، ظهرت أوّلاً في الهند جرّاء الفيروس من النمط 1، من الانتقال إلى طاجيكستان في مطلع عام 2010 حيث تسبّبت، حتى الآن، في إصابة 239 طفلاً بالشلل. والجدير بالذكر أنّ طاجيكستان كانت خالية من شلل الأطفال منذ عام 1997. وذلك إنّما يبرز الحاجة الماسّة إلى الاستفادة من المكاسب التي تحققت مؤخراً في البلدان التي يتوطنها المرض."

وقال تاشي يامادا، رئيس إدارة الصحة العالمية بمؤسسة بيل وميليندا غيتس، "إنّ استئصال شلل الأطفال يظلّ من الأولويات الملحّة بالنسبة لمؤسستنا. وندعو الحكومات المانحة إلى إعطاء الأولوية أيضاً لهذا المرض في الوقت الذي نسعى فيه إلى التخلّص من هذه الحالات الأخيرة الأكثر صعوبة."

وقال توني ليك، المدير التنفيذي لليونيسيف، "إنّ استئصال شلل الأطفال بشكل تام من المرامى المطلقة التي تقتضي التزاماً مطلقاً من قبل الجميع."

أمّا كارل ويليم ستينهامير، رئيس مؤسسة الروتاري في الفترة 2010-2011، فقال "إنّ الروتاري يرى أنّ الخطة الاستراتيجية الجديدة توفر برنامج العمل المناسب لبلوغ المرمى المتمثّل في استئصال المرض. وعندما بدأ الروتاري، لأوّل مرّة، جهود الاستئصال في عام 1985، كان العالم يشهد إصابة 1000 طفل بالشلل كل يوم جرّاء هذا المرض في 125 بلداً. وقد أسهم الروتاري، منذ ذلك العام، بأكثر من 900 مليون دولار أمريكي، وشهدت معدلات وقوع المرض انخفاضاً بنسبة تجاوزت 99%."

المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال

يتولى رعاية المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية والروتاري الدولي ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف. وشهدت معدلات وقوع المرض، منذ عام 1988 (العام الذي أُطلقت فيه المبادرة) انخفاضاً بنسبة تجاوزت 99%. وفي ذلك الوقت كان المرض يتسبّب في إصابة أكثر من 350000 طفل بالشلل كل عام في أكثر من 125 بلداً كان المرض متوطناً فيها. أمّا في عام 2009، فقد سُجّلت إصابة 1595 طفلاً بالشلل في 24 بلداً. ولا يزال المرض يتوطن أربعة بلدان هي نيجيريا والهند وباكستان وأفغانستان.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Sona Bari
WHO Geneva
Health Systems and Services
Mobile: +41 79 475 5511
E-mail: baris@who.int


(1) بنن وبوركينا فاصو وبوروندي والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وغينيا وكينيا وتوغو وأوغندا.

شارك