مركز وسائل الإعلام

انخفاض وفيات الولدان وارتفاع نسبتها من مجموع وفيات الأطفال العالمية

منظمة الصحة العالمية ومنظمة إنقاذ الطفولة تصدران أشمل تقديرات حتى اليوم بخصوص وفيات الولدان وتدعوان إلى مزيد من العمل للحد من معدلات وفيات الولدان

نشرة إخبارية مشتركة لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة إنقاذ الطفولة

تشير النتائج التي خلصت إليها دراسة جديدة نُشرت اليوم في مجلة PLoS Medicine الطبية إلى انخفاض أعداد وفيات الولدان في جميع أنحاء العالم، ولكنّ الملاحظ أنّ وتيرة التقدم في هذا المجال لا تزال بطيئة للغاية وأنّ أفريقيا باتت متـأخّرة عن الركب بوجه خاص.

وقد أشرف على تلك الدراسة، التي غطّت 20 عاماً وجميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 193 دولة عضواً، باحثون من منظمة الصحة العالمية ومنظمة إنقاذ الطفولة وكلية لندن للتصحّح وطب المناطق المدارية. وتستند هذه التقديرات إلى عدد غير مسبوق من البيانات ومشاورات واسعة أجريت مع البلدان. وتبيّن الدراسة، بشكل مفصّل، التوجهات المُسجّلة عبر الزمن وتورد تنبؤات بشأن التقدم المحتمل في المستقبل.

وفيات الولدان تمثّل 41% من مجموع وفيات الأطفال

وقد انخفضت وفيات الولدان من 4.6 مليون وفاة في عام 1990 إلى 3.3 مليون وفاة في عام 2009، ولكنّها انخفضت بوتيرة أسرع منذ عام 2000. وقد أسهمت زيادة الاستثمار في خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالنساء والأطفال في السنوات العشر الماضية، أي منذ تحديد المرامي الإنمائية للألفية من قبل الأمم المتحدة، في تسريع وتيرة التقدم المحرز في مجال بقيا الأمهات (2.3% سنوياً) والأطفال دون سن الخامسة (2.1% سنوياً) مقارنة بوتيرة التقدم المحرز في مجال بقيا الولدان (1.7% سنوياً).

وتشير الأرقام الجديدة إلى أنّ وفيات الولدان، أي الوفيات التي تحدث في الأسابيع الأربعة الأولى من حياة الطفل (فترة الولادة الحديثة)، تمثّل الآن 41% من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة، بعدما كانت تناهز 37% في عام 1990، ومن المتوقّع أن تستمر هذه النسبة في الارتفاع. ومع أنّ الأسبوع الأوّل من حياة الولدان هو الذي ينطوي على أكبر المخاطر، فإنّ كثيراً من البلدان لم تشرع إلاّ الآن في تنفيذ برامج الرعاية التالية للولادة من أجل توفير الخدمات اللازمة للأمهات والرضّع في تلك الفترة الحرجة.

ثلاثة أرباع وفيات الولدان مردّها ثلاثة أسباب

ثلاثة أرباع وفيات الولدان التي تُسجّل في العالم مردّها ثلاثة أسباب هي الولادة قبل تمام مدّة الحمل (29%) والاختناق عند الميلاد (23%) وأنواع العدوى الوخيمة، مثل الإنتان والالتهاب الرئوي (25%). والتدخلات القائمة كفيلة بتوقي ثلثي تلك الوفيات أو أكثر من ذلك إذا ما أُتيحت لمن هم في حاجة إليها.

وقالت الدكتورة فلافيا بوستريو، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة صحة الأسرة والمرأة والطفل بمنظمة الصحة العالمية، "لا تزال مسألة بقيا الأطفال من المسائل المُهملة على الرغم من وجود حلول موثّقة وعالية المردود للوقاية من وفيات الولدان. ومن الأمور الحاسمة الأهمية، ولم تعد تفصلنا الآن سوى أربعة أعوام على الموعد المحدّد لبلوغ المرامي الإنمائية للألفية، إيلاء المزيد من الاهتمام للولدان واتخاذ مزيد من الإجراءات لإنقاذهم."

المكان الذي يولد فيه الأطفال يؤثّر بشكل كبير في حظوظهم في البقاء على قيد الحياة

تحدث نحو 99% من وفيات الولدان في العالم النامي. وقد خلصت الدراسة الجديدة إلى أنّ خمسة بلدان فقط، هي الهند ونيجيريا وباكستان والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تشهد وقوع أكثر من نصف تلك الوفيات، وذلك لأسباب عدة منها ارتفاع أعداد سكانها. فالهند وحدها تشهد حدوث أكثر من 900000 من وفيات الولدان كل عام، أي ما يقارب 28% من مجموع ما يُسجّل في العالم من تلك الوفيات. وتأتي نيجريا، وهي سابع بلد في العالم من حيث عدد السكان، في المركز الثاني فيما يخص وفيات الولدان، بعدما كانت تحتل المركز الخامس في عام 1990. ففي ذلك البلد لم يتراجع خطر وفاة الولدان إلاّ بشكل طفيف في حين يُسجّل ارتفاع في العدد الإجمالي للولادات. وفي مقابل ذلك انتقلت الصين من المركز الثاني إلى المركز الرابع نتيجة انخفاض عدد الولادات وتراجع خطر وفاة الولدان بنسبة النصف (من 23 إلى 11 وفاة لكل 1000 ولادة حيّة).

وقد شهدت أفريقياً أقلّ نسبة من التقدم المحرز مقارنة بجميع الأقاليم في العالم، إذ لم تتجاوز وتيرة تقدمها 1% في العام. ومن بين 15 بلداً يشهد وقوع أكثر من 39 وفاة من وفيات الولدان لكل 1000 ولادة حيّة ينتمي 12 بلداً إلى إقليم منظمة الصحة العالمية الأفريقي (أنغولا وبوروندي وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية وغينيا وغينيا بيساو ومالي وموريتانيا وموزامبيق وسيراليون)، أمّا البلدان المتبقية فهي أفغانستان وباكستان والصومال. وإذا ظلّت القارة الأفريقية تتقدم بالوتيرة الراهنة فإنّ بلوغ مستوي الولايات المتحدة الأمريكية أو مستوى المملكة المتحدة فيما يخص بقيا الولدان سيستغرق منها أكثر من 150 عاماً.

ومن أصل البلدان العشرة التي حققت انخفاضاً في معدلات وفيات الولدان بنسبة تفوق الثلثين في السنوات العشرين الماضية تنتمي ثمانية بلدان إلى فئة البلدان المرتفعة الدخل (قبرص والجمهورية التشيكية وإستونيا واليونان ولكسمبرغ وعُمان وسان مارينو وسنغافورة) وينتمي بلدان إلى فئة البلدان المتوسطة الدخل (ملديف وصربيا).

وقالت الدكتورة جوي لاون، التي تعمل في برنامج إنقاذ أرواح الولدان بمنظمة إنقاذ الطفولة وشاركت في إعداد الدراسة، "إنّ هذه الدراسة تبيّن بشكل صارخ أنّ المكان الذي يولد فيه الأطفال يؤثّر بشكل كبير في حظوظهم في البقاء على قيد الحياة، وأنّ في أفريقيا بوجه خاص تواجه العديد من الأمهات حسرة فقدان أطفالهن. ويمكن إنقاذ الملايين من الرضّع لأنّ في حوزتنا تدخلات عالية المردود أثبتت فعاليتها في توقي الأسباب الرئيسية لوفاة الولدان."

لمزيد من المعلومات:

Dr Colin Mathers
Coordinator
Mortality and Burden of Disease
Telephone: +41 22 791 4529
Mobile: +41 79 509 0620
E-mail: mathersc@who.int

Dr Mikkel Z. Oestergaard
Technical Officer
Mortality and Burden of Disease
Telephone: +41-22-791-2361
E-mail: oestergaardm@who.int

شارك