مركز وسائل الإعلام

اتفاق تاريخي يحسّن مستوى تأهّب العالم لجوائح الأنفلونزا

نشرة إخبارية

بعد أسبوع من المفاوضات التي تواصلت حتى مساء يوم الجمعة وصباح يوم السبت نجح الفريق العامل المفتوح العضوية والمكوّن من الدول الأعضاء في التوصل إلى اتفاق حول إطار يضمن، في حال وقوع جائحة، تبادل عيّنات فيروسات الأنفلونزا مع الشركاء الذين يحتاجون إلى معلومات لاتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الصحة العمومية.

وقد تم تنظيم اجتماع الفريق العامل تحت رعاية جمعية الصحة العالمية وتولت منظمة الصحة العالمية تنسيقه.

سيضع الإطار الجديد العالم في مركز أفضل لمواجهة الأنفلونزا الموسمية

ويشمل الإطار الجديد بعض النُظم القانونية الملزمة بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية والمختبرات الوطنية المعنية بالأنفلونزا في كل أنحاء العالم والدوائر الصناعية الشريكة في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء، علماً بأنّ تلك النُظم ستسهم في تعزيز استجابة العالم، بفعالية أكبر، لجائحة الأنفلونزا القادمة. وسيساعد الإطار، بضمان تحديد أدوار الجهات الفاعلة الرئيسية والتزاماتها بشكل أفضل - بما في ذلك استخدام العقود- على زيادة فرص الحصول على اللقاحات ومضادات الفيروسات ومستلزمات التشخيص الأساسية والتعجيل بإتاحة تلك الفرص، لاسيما للبلدان المنخفضة الدخل.

كما سيضع الإطار العالم في مركز أفضل لمواجهة الأنفلونزا الموسمية والأخطار المحتملة التي قد تتسبّب في ظهور جائحة، مثل الفيروس H5N1، لأنّ بعض الأنشطة الرئيسية ستبدأ قبل وقوع الجائحة القادمة، مثل زيادة الدعم المقدم لتعزيز المختبرات وأنشطة الترصد، وزيادة الإسهامات التي تقدمها دوائر الصناعة في ظلّ الشراكات القائمة.

معرفة خصائص الفيروس بشكل دقيق

والجدير بالذكر أنّ معرفة خصائص الفيروس بشكل دقيق، أثناء وقوع فاشية من فاشيات الأنفلونزا، من الأمور الحاسمة الأهمية لرصد انتشار المرض، وإدراك قدرة الفيروس على إحداث جائحة، واستحداث اللقاحات والفوائد التكنولوجية الأخرى المنقذة للأرواح. غير أنّ البلدان النامية لا تستفيد من تلك اللقاحات إلاّ بشكل محدود في كثير من الأحيان وذلك لأسباب عدة منها عدم امتلاكها قدرة التصنيع اللازمة في غالب الأحيان، واحتمال محدودية الإمدادات العالمية عندما يزيد الطلب على النحو الملاحظ خلال الجوائح، واحتمال عدم قدرة بعض البلدان على شراء اللقاحات بسبب ارتفاع أسعارها.

المزيد من التكافؤ في فرص الحصول على اللقاحات

وسيساعد الإطار الجديد على ضمان المزيد من التكافؤ في فرص الحصول على اللقاحات بأسعار معقولة وسيساعد، في الوقت نفسه، على ضمان تدفق عيّنات الفيروسات في نظام منظمة الصحة العالمية حتى تُتاح المعلومات والتحاليل الأساسية اللازمة لتقدير المخاطر الصحية العمومية واستحداث اللقاحات.

النتيجة النهائية تمثّل انتصاراً عظيماً بالنسبة للصحة العمومية

وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "لقد كان المشوار طويلاً للتوصل إلى هذا الاتفاق، ولكنّ النتيجة النهائية تمثّل انتصاراً عظيماً بالنسبة للصحة العمومية. وقد زاد هذا الاتفاق من قناعتي بأنّ الصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين تعتمد على إمكانية الجمع بين الحكومات وأصحاب المصلحة الرئيسيين، مثل تنظيمات المجتمع المدني ودوائر الصناعة، لإيجاد الحلول."

وستتناول النُظم القانونية، بوضوح، الأدوار والمسؤوليات المنوطة بمنظمة الصحة العالمية والمختبرات الوطنية والجهات المعنية بصنع اللقاحات والمنتجات الصيدلانية.

الإطار يوفر نهجاً عالمياً أكثر تساوقاً

وقال الدكتور كيجي فوكودا، المدير العام المساعد المسؤول عن دائرة الأمن الصحي والبيئة بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ الإطار يوفر نهجاً عالمياً أكثر تساوقاً ومواءمة بكثير يمكّن من ضمان توافر فيروسات الأنفلونزا لنظام منظمة الصحة العالمية لرصد واستحداث الفوائد الحاسمة الأهمية مثل اللقاحات والأدوية المضادة للفيروسات والمعلومات العلمية ويمكّن، في الوقت ذاته، من ضمان المزيد من التكافؤ في فرص حصول البلدان النامية على تلك الفوائد."

مفاوضات تاريخية

واشترك في رئاسة الفريق العامل كل من السفير خوان خوسي غوميس-كاماتشو (المكسيك) والسفيرة بينتي آنجيل-هانسن (النرويج) كما شارك فيه ممثّلون عن الدول الأعضاء ودوائر الصناعة وتنظيمات المجتمع المدني ومنظمات أخرى تُعنى بالتأهّب لجائحة الأنفلونزا.

وفي هذا الصدد صرّح السيد غوميس-كاماتشو قائلاً "لقد كانت المفاوضات تاريخية وأثبتت أنّه بإمكان الحكومات، عندما تبدي ما يلزم من حنكة ورقاء ومسؤولية ولباقة في تدبير الأمور، إحراز النجاح في التصدي للمشكلات الأكثر إلحاحاً. كما ساعدتنا تلك المفاوضات على إدراك أنّ الجمع بين الحكومات والشركات وتنظيمات المجتمع المدني من الوسائل القوية للغاية التي ستكون، في اعتقادي، السبيل الوحيد لمواجهة هذه المشكلات البالغة التعقيد في المستقبل."

كما صرّحت السفيرة آنجيل-هانسن قائلة "إنّ هذا الاتفاق يسهم في تعزيز الأمن الصحي والتضامن على الصعيد العالمي في هذه الأوقات التي يطبعها ظهور الجوائح. كما أنّه يبلور الشراكة الفريدة القائمة مع دوائر الصناعة ويحتوي على تدابير ملموسة للتعاون مع تلك الدوائر وتنظيمات المجتمع المدني على حد سواء. وأعرب عن امتناني الكبير للجهات العديدة والمتعدّدة التي أسهمت في التوصل إلى هذه النتيجة الإيجابية. وذلك إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على ما يمكننا تحقيقه بفضل النشاط الدبلوماسي الصحي في منظمة الصحة العالمية."

وسيتم عرض الإطار المتفق عليه على جمعية الصحة العالمية في أيار/مايو من هذا العام كي تنظر فيه وتوافق عليه.

وقد بدأت المفاوضات بين الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية البالغ عددها 193 دولة عضواً في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في ظلّ المخاوف التي كانت سائدة آنذاك من احتمال تسبّب فيروس أنفلونزا الطيور H5N1، الذي ظهر في جنوب شرق آسيا، في جائحة بشرية.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Christy Feig
Director of communications
WHO
Telephone: + 41 22 791 3075
Mobile: + 41 79 251 70 55
E-mail: feigc@who.int

Gregory Härtl
Team leader, Communications for Global Alert and Response (GAR)
WHO
Telephone: +41 22 791 4458
Mobile: +41 79 203 6715
E-mail: hartlg@who.int

Fadéla Chaib
Communications officer
WHO
Telephone: +41 22 791 3228
Mobile: + 41 79 475 55 56
E-mail: chaibf@who.int

شارك