مركز وسائل الإعلام

اليوم العالمي للمتبرعين بالدم 2014: يلزم توفير دم مأمون لإنقاذ الأمهات

نشرة إخبارية

احتفاءً باليوم العالمي للمتبرعين بالدم – الموافق 14 حزيران/ يونيو – توجه منظمة الصحة العالمية نداءً إلى البلدان لتحسين إتاحة الدم المأمون لإنقاذ حياة الأمهات.

وتموت يومياً 800 امرأة تقريباً من جراء مضاعفات ناجمة عن الحمل والولادة. ويعدّ النزيف الشديد أثناء الحمل والولادة أو بعدهما السبب الأكبر والأوحد الذي يقف وراء وفيات الأمهات، وبمقدوره أن يقضي على أي امرأة صحيحة الجسم في غضون ساعتين اثنتين إن لم تحظ بالرعاية اللازمة. والتعجيل في إتاحة إمدادات الدم المأمونة لأغراض عمليات نقل الدم أمر بالغ الأهمية لإنقاذ حياة أولئك النسوة.

"عندما تموت أم فتية فإن طفلها لا يواجه الخطر الكبير للوفاة وسوء التغذية والحرمان مدى الحياة فحسب بل أن رفاه الأسرة برمتها يتأثر بذلك، وإن وفرت جميع مرافق التوليد دماً مأموناً لاستخدامه في عمليات نقل الدم فقد يتسنى إنقاذ أرواح العديد من تلك الأمهات".

الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية

وتقول الدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة للمنظمة إنه "عندما تموت أم فتية فإن طفلها لا يواجه الخطر الكبير للوفاة وسوء التغذية والحرمان مدى الحياة فحسب بل أن رفاه الأسرة برمتها يتأثر بذلك، وإن وفرت جميع مرافق التوليد دماً مأموناً لاستخدامه في عمليات نقل الدم فقد يتسنى إنقاذ أرواح العديد من تلك الأمهات".

التبرع بالدم طواعية دون مقابل

ويتمثل أكثر المصادر أماناً للحصول على الدم في المتبرعين بانتظام طواعية دون مقابل، ممّن تخضع الدماء التي يتبرعون بها للفحص. ويسلّط قرار اعتمدته جمعية الصحة العالمية في عام 2010 الضوء على أن الإمدادات الآمنة بمكونات الدم المأمون التي يُحصل عليها من متبرعين بها طواعية دون مقابل هدف وطني هام يُصبى إلى بلوغه تلافياً لحدوث نقص في كميات الدم.

وتعاني اليوم بلدان كثيرة منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل من نقص حاد في إمدادات الدم. وتستأثر أيضاً أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأدنى معدلات التبرع بالدم، والتي توجد فيها أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم بواقع 510 حالات وفاة لكل 000 100 ولادة حية.

ووفقاً لما ورد في آخر مسح أجرته المنظمة عن مأمونية الدم وتوافره فإن هناك 40 بلداً أفريقياً يجمع الدم سنوياً بواقع يقل عن 10 عمليات تبرع بالدم لكل 000 1 نسمة من السكان؛ منها 25 بلداً يجمع أقل من نصف كمية الدم التي تلزمه لتلبية احتياجاته من عمليات نقل الدم. أما البلدان المرتفعة الدخل فإنها تجمع ما يلزمها من نحو 35 عملية تبرع لكل 000 1 نسمة من السكان سنوياً.

ويتعرض في بلدان كثيرة أفراد الأسرة الواحدة في أغلب الأحيان لضغوط تجبرهم على التبرع بالدم أو العثور على متبرع بديل في حالات الطوارئ، ممّا يتسبب في حدوث ضغط نفسي ومالي وتأخيرات كبيرة في الحصول على الدم اللازم، ويعرض أيضاً النساء لخطر الإصابة بحالات العدوى المنقولة بالدم، لأنه لا يُتاح في أحيان كثيرة لا الوقت ولا المرفق الطبي لفحص الدم المتبرع به كما ينبغي.

دم مأمون لإنقاذ الأمهات

ويقول الدكتور إدوارد كيلي مدير إدارة تقديم الخدمات والسلامة في المنظمة إن "عملية نقل الدم بمأمونية واحدة من التدخلات الأساسية لإنقاذ أرواح الأمهات وينبغي أن تُتاح في جميع المرافق التي تقدم خدمات الرعاية التوليدية في حالات الطوارئ، على أن تحقيق المساواة في إتاحة الدم المأمون لأغراض تقديم خدمات الرعاية التوليدية لا يزال يشكل تحدياً كبيراً في عام 2014 ويسهم في ارتفاع معدل وفيات الأمهات في عدة بلدان."

ويوجد حالياً 73 بلداً تجمع نسبة تزيد على 90% من إمدادات الدم التي تلزمها من متبرعين طواعية دون مقابل (38 بلداً منها مرتفعة الدخل و26 أخرى متوسطة الدخل و9 بلدان منخفضة الدخل).

وتُجمع سنوياً دماء من 108 ملايين عملية تبرع بالدم في جميع أنحاء العالم، ونصفها يُجمع في بلدان مرتفعة الدخل لا تأوي سوى نسبة 15% من سكان العالم.

أما في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل فإن هناك حاجة إلى كميات كبيرة من إمدادات الدم اللازمة لتدبير مضاعفات الحمل والولادة علاجياً، وكذلك لعلاج فقر الدم الحاد في مرحلة الطفولة. ويشيع كثيراً في البلدان المرتفعة الدخل اللجوء إلى عمليات نقل الدم في حالات إجراء جراحات القلب وزرع الأعضاء وحالات الرضوح وعلاج السرطان.

وتدفع المنظمة بالقول إن توفير الإمدادات المأمونة والكافية من الدم ومنتجاته ينبغي أن يشكل جزءاً لا يتجزأ من الجهود التي يبذلها كل بلد من أجل تحسين صحة الأمهات.

وتقدم المنظمة الإرشادات السياسية والمساعدة التقنية اللازمة لدعم البلدان في إقامة نظم وطنية معنية بجمع الدم على أساس التبرع به طواعية وبدون مقابل، وفي تنفيذ نظم معنية بالجودة تكفل إتاحة المأمون والعالي الجودة من إمدادات الدم ومنتجاته واستخدامه كما ينبغي لتزويد جميع من يحتاجون إليه به.

ويُحتفى سنوياً في أنحاء العالم كافة باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، كونه يتيح فرصة لإبراز دور المتبرعين بالدم طواعية وبدون مقابل في إنقاذ الأرواح والإعراب أيضاً عن آيات الشكر لأولئك المتبرعين الذين يقدمون هذه الهدية الثمينة من دون حوافز من أجل إنقاذ الملايين من الأرواح كل عام.

وتستضيف سري لانكا هذا العام التظاهرة العالمية المتمثلة في اليوم العالمي للمتبرعين بالدم في كولومبو يوم 14 حزيران/ يونيو 2014، وذلك بدعم من الحكومة السريلانكية ووزارة الصحة والدائرة الوطنية المعنية بنقل الدم في سري لانكا والمنظمة والشركاء العاملين في مجال نقل الدم وصحة الأم. وقد أحرزت سري لانكا في غضون 10 سنوات فقط نجاحاً ملحوظاً في بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي من التزوّد بإمدادات الدم.


للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:

في جنيف
Fadéla Chaib
WHO Department of Communications
Mobile: +41 79 475 55 56
Telephone: +41 22 791 32 28
Email: chaibf@who.int

في سري لانكا (من المقرّر اتخاذ ترتيبات لإجراء مقابلات مع خبراء منظمة الصحة العالمية)
Chris Bailey
WHO Department of Communications
Mobile: +41794451811
Email: baileych@who.int

شارك