منظمة الصحة العالمية تحذر من ارتفاع عدد القتلى وتفاقم المعاناة الإنسانية في غزة
جنيف/القاهرة/القدس -- إن منظمة الصحة العالمية تدعو إلى وضع حد فوري للأعمال العدائية في قطاع غزة وتدعو إسرائيل فوراً إلى تأمين توفير الوقود والإمدادات الضرورية التي تمس إليها الحاجة لإنقاذ الأرواح ورعاية المصابين.
وهناك المئات من الجرحى من النساء والأطفال والمسنين الذين يرقدون في المستشفيات التي تعوزها أصلاً وبالفعل الإمدادات الأساسية. وقد أدى العنف والأنشطة العسكرية في غزة على مدى اليومين الماضيين إلى مصرع حوالى 330 شخصاً وإلى إصابة 900 كما أفادت به آخر الأنباء.
وإن عجز المستشفيات عن مواجهة مشكلة بهذه الضخامة إذا تمادى الوضع على ما هو عليه دون تغيير سيؤدي إلى حدوث طفرة هائلة في عدد الوفيات التي يمكن تجنبها نتيجة للمضاعفات الناجمة عن الإصابات. هناك المدنيون الذين يدفعون ثمن حصار تطاول أمده ومن الأولويات القصوى في هذا الصدد العمل، دون إبطاء، على الحد من فداحة حالات النقص في الأدوية الأساسية المنقذة للأرواح. كما أن التصعيد الراهن لظاهرة العنف، لن يؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الأوضاع الصحية وإلى تفاقم الوضع الهش للمدنيين الذين زُج بهم في هذا الصراع دون أن يكون هناك داعٍ لذلك.
ولقد تولت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع عدة دول أعضاء، تأمين إرسال المستلزمات الطبية من أجل تغطية التدخلات الجراحية وإجراءات علاج الإصابات والرضوح. وهي تتابع الموقف مع السلطات الفلسطينية والإسرائيلية من أجل تأمين وصول المستلزمات الطبية المتاحة بالفعل إلى من يحتاجونها.
والمفاوضات مع الإسرائيليين قائمة على قدم وساق لضمان مرور الإمدادات الطبية العاجلة اليوم. كما تتولى المنظمة أمر التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية لتأمين وصول المعونة إلى من يحتاجونها أشد الحاجة، ذلك أن سير عمل المستشفيات على ما يرام والتوصل إلى الخدمات الصحية أمران حاسمان للتصدي للخسائر البشرية الفادحة.
ومنظمة الصحة العالمية تدعو مجدداً إلى وضع حد فوري للعنف الدائر وإلى رفع حالات الحصار المفروضة حتى يتسنى وصول إمدادات الأغذية والمياه والوقود والأدوية وما إلى ذلك من صنوف المعونة الإنسانية إلى جميع من يحتاجونها.