مركز وسائل الإعلام

الخدمات الصحية في غزة على شفا الانهيار

بيان
7 كانون الثاني/يناير 2009

شارفت الخدمات الصحية في غزة المنهكة والهشة أصلاً على الانهيار إذا لم تتخذ خطوات فورية لدعمها وحمايتها. وقد دعت منظمة الصحة العالمية إلى تحسين الأوضاع على الفور من أجل تمكين السكان المحليين من الحصول على الخدمات الصحية الإنسانية.

وقد تم حتى الآن تسجيل استشهاد ما يزيد على 680 شخصاً ( من بينهم 218 امرأة وطفلاً) وإصابة أكثر من 2850 شخصاً، ومن بين الشهداء 21 فرداً من أفراد الطواقم الطبية الذين جرح منهم أيضاً ثلاثون فرداً كما أصيبت 11 سيارة من سيارات الإسعاف في خضم العنف الدائر والأنشطة العسكرية في غزة حسب ما أفادت به تقارير وزارة الصحة الفلسطينية. ومازالت أعداد الشهداء والجرحى في تزايد لاسيما في صفوف الكثير من المدنيين.

  • تعذر وصول الإمدادات الطبية المنقذة للأرواح إلى من يحتاجونها. لاتزال الإمدادات المنقذة للأرواح التي تمس إليها الحاجة لعلاج المصابين والاستمرار في تقديم الخدمات الصحية تتراكم على حدود غزة. ومن المتعذر دخول ما يكفي من الشاحنات إلى غزة لتوزيع الإمدادات وذلك نظراً للعراقيل والعقبات الناجمة عن انعدام الأمن والبُنى التحتية.
  • أخطار تحيق بوصول الناس إلى الخدمات. إن شدة القصف الجوي والأعمال العدائية البرية (مع تقسيم غزة إلى قطاعات متمايزة قُيدت فيها كل حركة) تحد بشكل خطير من حركة المرضى والمصابين وخدمات الطوارئ الطبية وعمليات الإحالة إلى العلاج وحركة الطواقم الطبية التي تلعب دوراً حاسم الأهمية في سير وإيتاء هذه الخدمات بشكل فعال وكفؤ. وهناك الآن عقبات تحول دون إخلاء بعض من المصابين إصابات خطيرة وإجلائهم خارج غزة لا بسبب انعدام الأمن فحسب بل أيضاً بسبب غلق الحدود وفرض القيود على الحركة.
  • لم يعد للمستشفيات طاقة على مواجهة الوضع. فهي لا تمتلك ما يكفي من الأسّرة في عنابر الطوارئ أو وحدات العناية المكثفة ولا غرفاً للعمليات قادرة على مواجهة عدد المصابين. كما شارفت طاقة الترتيبات المرتجلة في الوقت الحاضر لتحويل أسرة المستشفيات الأخرى إلى أسرة يرقد عليها المصابون أو إلى أسّرة لخدمات العناية المكثفة على النفاذ. وهناك تقارير تفيد بأن المصابين يرقدون على الأرض في المرافق الصحية.
  • العاملون الصحيون منهكون. تعمل الطواقم الطبية في حالات الطوارئ وأفرقة رعاية المصابين بالرضوح على مدار الساعة منذ الساعات الأولى من بداية القصف الجوي يوم 27 كانون الأول/ ديسمبر. وأفراد هذه الطواقم والأفرقة منهكون جسدياً وهناك حاجة ماسة إلى من يحل محلهم حتى يستمر توفير الخدمات المنقذة للأرواح للمصابين إصابات بالغة.
  • انقطاع التيار الكهربائي المتكرر خطر دائم. تعتمد كل المستشفيات على مولّدات توليد الكهرباء التي يعمل بعضها على مدار الساعة نظراً لانقطاع إمدادات الكهرباء الرئيسية العادية. كما بدأت إمدادات الوقود بالنفاد. وسيكون لانقطاع الطاقة آثار كارثية فيما يتعلق بمكافحة العدوى ونقل الدم وتعقيم الأدوات الطبية ووسائل الإصحاح الأساسي والنظافة في المستشفيات وفي قاعات العمليات ووحدات العناية المكثفة. ويمكن أيضاً توقع حدوث زيادة في حالات العدوى التي تحدث في المستشفيات والتي تشكل تهديداً جسيماً لأرواح المصابين (ومنها الغنغرينا والإنتان والتيتانوس وما إلى ذلك). والمضاعفات (مثل الصدمة).

ولقد أقامت منظمة الصحة العالمية قاعدة لعمليات الطوارئ في رام الله بالاشتراك مع وزارة الصحة من أجل المساعدة في تنسيق استجابة القطاع الصحي والدعوة إلى رفع القيود المفروضة على الدخول إلى غزة عند رفح، واقتفاء أثر التبرعات الطبية وإمدادات الإغاثة والتخطيط إلى العودة إلى دخول غزة إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وعلاوة على توفير ما يكفي من مستلزمات الجراحة لرعاية نحو 5000 شخص والمستلزمات الصحية لحالات الطوارئ لنحو 000 90 نسمة لثلاثة شهور، تتولى منظمة الصحة العالمية أمر تنسيق دخول الإمدادات الطبية إلى غزة. كما تعمل المنظمة مع وكالات الأمم المتحدة وجمعيات الهلال الأحمر على تعزيز القدرات الميدانية على الحدود مع مدينة رفح لضمان إخلاء المصابين إصابات بالغة وتقديم الخدمات الطبية لهم واقتفاء أثر الإمدادات والتبرعات الطبية.

وتتولى المنظمة، انطلاقاً من قواعد ميدانية في غزة ورام الله والقدس، تعزيز أنشطة استقصاء الفاشيات ومكافحة العدوى الناجمة عن الأمراض المنقولة بالأغذية والمياه. كما تتولى الدعوة إلى العمل على التصدي للمخاوف الصحية البيئية بما في ذلك الإصحاح والنظافة في صفوف السكان المهجرين. وتساعد أفرقة المنظمة الطواقم الطبية على مواجهة حالات الرضوح والإصابات وإقامة آليات للتنسيق لضمان التشارك في تقدير الاحتياجات الصحية في غزة.

وأفادت الأونروا أن عدد المهجرين قد فاق 000 13 نسمة. كما ذكرت أن خدمات الدعم في مجالات الرعاية الصحية والمياه النقية والأغذية والإصحاح الأساسي والنظافة المقدمة للمهجرين إما إنها منعدمة أو أنها محدودة للغاية. وفي حالة عدم توقف الأعمال العدائية فإن أعداد المهجرين يمكن توقّع زيادتها

وبالنسبة إلى السكان المهجرين وعامة السكان هناك الآن مخاطر جدية لتفشي أمراض سارية بينهم مثل الأمراض التنفسية الحادة والحصبة والإسهال المائي الحاد وجميع هذه الأمراض يمكن أن يودي بأعداد كبيرة من الأطفال. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الوفيات بين النساء الحوامل والولدان كما أن أعداد حالات الأمراض المزمنة التي لا يتم تدبيرها علاجياً وحالات الأمراض النفسية الاجتماعية ستزداد لا محالة.

شارك