السياسات الصحية الوطنية

السياسات الصحية الوطنية

لِمَ تعتبر السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية مهمة؟

السياسات والاستراتيجيات والخطط هي ليست غايات في حد ذاتها، وإنما هي جزء من عملية أكبر تهدف إلى مواءمة الأولويات القطرية مع الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان، والترويج لتأييدها بشكل كبير بين صفوف الشركاء الحكوميين والشركاء في قطاعي الصحة والتنمية وفئات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتحسين الاستفادة من جميع الموارد المتاحة لقطاع الصحة - حتى يتسنى لجميع الناس في الأماكن كافة الحصول على رعاية صحية عالية الجودة تطيل عمرهم وتمتعهم بصحة أفضل نتيجة لذلك.

وأصبحت مسألة عدم التوافق بين الأداء الفعلي للنظم الصحية المجزأة وتوقعات المجتمع المتزايدة مدعاة للقلق والضغط الداخلي للسلطات الصحية والزعماء السياسيين.

وقد تُرجِمت هذه العوامل وغيرها – بما فيها توافق الآراء في الوقت الحاضر حول أهمية تقدير التكاليف بشكل واقعي وتوثيق عرى أنشطة الرصد والتقييم - إلى تركيز متجدّد على تعزيز قدرة البلدان على وضع سياسات واستراتيجيات وخطط صحية وطنية رصينة قادرة على تحقيق ما يلي:

  • تلبية الدعوات المتزايدة إلى تعزيز النظم الصحية بفضل الرعاية الصحية الأولية بوصفها وسيلة لتحقيق هدف تحسين صحة الجميع. ويستدعي ذلك العمل في أربعة مجالات للسياسة العامة هي: المضي قدماً في تحقيق التغطية الشاملة، وإعادة توجيه الرعاية التقليدية نحو رعاية محورها الفرد، ودمج الصحة في جميع السياسات، وضمان اتباع نهج أشمل في تصريف الشؤون الصحية؛
  • توجيه وقيادة كامل القطاع الصحي بتعدديته عوضاً عن الاقتصار على وضع خطط توجه حصراً أوامر إلى القطاع العام وتتحكم فيه؛
  • تخطّي حدود النظم الصحية والتصدي للمحددات الاجتماعية للصحة والتفاعل بين قطاع الصحة وسائر القطاعات في المجتمع.

وبالإضافة إلى ذلك يُنظر بشكل متزايد في البلدان التي تؤدي فيها المعونة الخارجية دوراً هاماً، إلى السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية على أنها ضرورية لتحسين فعالية المعونة.

ويمكن أيضاً أن يساعد التقييم المشترك على تعزيز الاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية وزيادة ثقة الشركاء، ويكفل بالتالي زيادة إمكانية التنبؤ بالتمويل ومواءمته بشكل أفضل. كما قد يؤدي ذلك إلى تخفيض تكاليف المعاملات الناشئة عن إجراء العديد من التقييمات المستقلة على مستوى الوكالات.

شارك