Neglected tropical diseases

Speech delivered by
HRH Prince Abdulaziz Ahmad Al Saud, HRH Prince, Saudi Arabia

الاجتماع الأول للشركاء العالميين لمنظمة الصحة العالمية المعني بأمراض المناطق المدارية المهملة في الفترة من 19-20 ابريل 2007 – المقر الرئيسي – جنيف

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز عضو مجلس الأمناء بالوكالة الدولية لمكافحة العمى ورئيس لجنة المساندة والعلاقات العامة رئيس المكتب الإقليمي بالوكالة الدولية لمكافحة العمى لشرق المتوسط ورئيس إمباكت شرق المتوسط

سعادة الدكتورة / مارجريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية المحترمة السيدات والسادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

في هذا القرن.. القرن الحادي والعشرين، وتحديداً في الدول الأقل تقدما في العالم.. يعاني أكثر من بليون شخص يوميا.. دون داع..ً من العواقب الوخيمة الناتجة عن الأمراض المدارية.. المهملة.. والتي بدورها تؤثر عليهم لأجيال متعاقبة. ويعزى إهمال هؤلاء الشعوب.. إلى عدم مقدرتهم للحصول على الخدمات الصحية الأساسية.. وكذلك المعلومات الضرورية حول كيفية البحث عن العناية والوعي بأبسط الطرق للوقاية والعلاج المبكر، وبالتالي فهم يعيشون في معاناة مستمرة. إن خدمات الرعاية الصحية في تلك الدول.. لا تستطيع من توصيل خدماتها الضرورية للمحتاجين من السكان.. وذلك بسبب النقص الحاد في المصادر البشرية.. فضلاً عن النقص في الموارد الفنية والمالية. وعلى ذلك فإن الأكثر فقراً وسط الفقراء.. يقضون حياتهم في الحرمان من فرص التنمية.. والاستفادة مما أعلن عنه من تقدم علمي في القرن الحادي والعشرين بشأن مواجهة تلك الأمراض التي تجعلهم يعانون من العمى، والضنك، والعجز.. ومن ثم تقود إلى الهلاك والموت.. ولا يخفى عليكم ما لهذه الأحوال من تأثيرات على الأطفال إذ تحول بين تمتعهم بالطفولة أو إيجاد فرص التعليم لأمد طويل. ولقد ساعدت سوء الأحوال الاجتماعية والظروف الصحية المتدنية على انتشار العديد من الامراض المعدية ومنها مرض التراخوما والذي من الممكن ان يؤدي في حالة إهماله إلى عمى لا يمكن علاجه.

تتوطن التراخوما في 56 بلدا معظمها في إفريقيا وبعض بلدان إقليم شرق المتوسط.. وهي تعد من أهم الأسباب الشائعة للعمى الممكن تلافيه على مستوى العالم.. حيث هناك ما يقدر ب‍ـ 80 مليون حالة من التراخوما النشطة بحاجة للعلاج، معظمها في الاطفال، و10 مليون حالة مهددة بالعمى الفوري نتيجة للمرض، معظمهم في افريقيا ومن النساء. إن التخلص من التراخوما أمر ممكن تحقيقه عالميا.. وذلك بتعاون ومشاركة الجميع على المستوى الوطنى والدولي ومن خلال تطبيق استراتيجية العلاج والمكافحة “SAFE” الموصى بها من منظمة الصحة العالمية. وتكاد تكون التراخوما من الأمراض القليلة التي يمكن التخلص منها بنجاح.. فقد تمكنت بعض الدول مؤخرا من التخلص منها كأحد مسببات العمى.. مثل سلطنة عمان، والمملكة المغربية والمكسيك وايران وذلك من خلال العمل على استمرار التنمية الاجتماعية والصحية، وتنسيق جهود الشراكة الدولية مع شركة "فايزر" “Pfizer” والتي تتبرع مشكورة بالدواء مع استمرار تطبيق إستراتيجية “SAFE” للتخلص من التراخوما.

ويسرني أن أشير هنا الى قرار جمعية الصحة العالمية رقم WHA 59.25 "والخاص بالوقاية من العمى وضعف البصر الممكن تجنبهما" والذي نصّ في أبرز بنوده على الطلب من المدير العام بإعطاء أولوية لأنشطة الوقاية من العمى وضعف البصر الممكن تجنبهما.. وكذلك إدراج الوقاية من العمى وضعف البصر ضمن أولويات الخطة الإستراتيجية المتوسطة الأجل للمنظمة للفترة من 2008 ـ 2013 والميزانية البرمجية المقترحة للمنظمة للفترة 2008 ـ 2009 والتي هي تحت الإعداد حالياً.

وإنني أدعو.. ومن خلال هذا الاجتماع.. إلى اعتماد إدراج الوقاية من العمى وضعف البصر الممكن تجنبهما ضمن أولويات الخطة الاستراتيجية المتوسطة الأجل في نسختها النهائية.. في الاجتماع الستين لجمعية الصحة العالمية WHA60.. والمقرر عقده بمشيئة الله في شهر مايو من هذا العام.

إن النتيجة ليست في التحرر من الأمراض فحسب، وإنما تنمية وتطوير المجتمعات والأشخاص.. وذلك من خلال المقدرة الفعالة لتوصيل الخدمات الصحية المناسبة.. والتي من شأنها أن تؤدي إلى الرفاهية والسلام.

إن ما نلاحظه اليوم من وجود فوارق كبيرة في المجتمعات، يتطلب منا السعي نحو تطبيق الإستراتيجية الفعالة المثبتة للتحكم في الأمراض، وتوصيل الدعم والدواء بسخاء لهؤلاء المتطوعين الذين يمكن أن يلعبوا دورا محوريا بتقديم العناية الصحية لمن هم في حاجة لذلك.. ولعل هذا من ضمن أهداف الألفية للتنمية.

إن علينا جميعا أن نوجه اهتماما زائدا إلى أولئك الذين يعيشون بيننا ويحتاجوننا أكثر من ذي قبل.. وعانوا كثيرا من إهمالنا ونسياننا لهم.. وذلك بأن نمد لهم يد العون والرعاية لكي نخرجهم من الضنك والمعاناة لينعموا بالعيش الكريم والرفاهية.. وعلينا كذلك العمل بحيوية وهمة عالية.. وأن نتحد مع الحكومات والمنظمات الحكومية والمنظمات التطوعية غير الحكومية والقطاع الخاص.. التي تؤمن بمسؤوليتها الاجتماعية.. لمساندتنا والعمل معنا حتى تحرير المجتمعات من المعاناة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالعزيز آل سعود

Share