التغذية

الاستراتيجية العالمية لتغذية الرضّع وصغار الأطفال

تمثّل تغذية الرضّع وصغار الأطفال أساس الرعاية التي تسهم في نماء الأطفال. ويعاني نحو 30% من الأطفال دون سن الخامسة، في جميع أنحاء العالم، من التقزّم نتيجة تدني مستوى تغذيتهم وتعرّضهم، بشكل متكرّر، لأنواع العدوى المختلفة. ويمكن للممارسات التغذوية المحسنة، حتى في الأماكن التي تشحّ فيها الموارد، أن تؤدي إلى زيادة مداخيل الطاقة والعناصر المغذية، ممّا يمكّن من تحسين الحالة التغذوية.

وقد لوحظ، على مدى العقود الماضية، تزايد البيّنات على المتطلبات البيولوجية للتغذية المناسبة، والممارسات التغذوية الموصى بها، والعوامل التي تقف في وجه التغذية الملائمة. كما تم تعلّم الكثير عن التدخلات التي تضمن الفعالية في تعزيز أنشطة تحسين التغذية. فقد أثبتت الدراسات التي أُجريت في بنغلاديش والبرازيل والمكسيك في الآونة الأخيرة، مثلاً، أنّ إسداء المشورة في المجتمعات المحلية والمرافق الصحية يسهم في تحسين الممارسات التغذوية وتحسين مدخول التغذية والنمو.

الغرض من الاستراتيجية العالمية لتغذية الرضّع وصغار الأطفال هو تنشيط الجهود التي تُبذل من أجل تعزيز وحماية ودعم تغذية الرضّع وصغار الأطفال. وتستند تلك الاستراتيجية إلى المبادرات السابقة، ولاسيما إعلان إينوتشنتي ومبادرة المستشفيات الصديقة للرضّع، وتلبية احتياجات جميع الأطفال بمن فيهم من يعيشون في ظروف صعبة، مثل الرضّع الذين تحمل أمهاتهم فيروس الأيدز والرضّع الناقصي الوزن عند الميلاد والرضّع الذين يعيشون في حالات الطوارئ.

وتدعو الاستراتيجية إلى العمل في المجالات التالية:

  • ينبغي لجميع الحكومات وضع وتنفيذ سياسة شاملة بشأن تغذية الرضّع وصغار الأطفال، في إطار السياسات الوطنية الخاصة بالتغذية، وصحة الأطفال والصحة الإنجابية، و الحد من وطأة الفقر.
  • ينبغي أن تحصل جميع الأمهات على خدمات الدعم الماهرة التي تمكّنهن من بدء الرضاعة الطبيعية والاقتصار عليها والاستمرار فيها طوال ستة أشهر وضمان إدراج كمية كافية ومأمونة من الأغذية التكميلية في الوقت المناسب مع الاستمرار في إرضاع أطفالهن طبيعياً حتى بلوغهم عامين من العمر أو أكثر من ذلك.
  • ينبغي تمكين العاملين الصحيين من إسداء المشورة الفعالة في مجال التغذية وتوسيع نطاق خدماتهم في المجتمع المحلي عن طريق أشخاص أو زملاء مدرّبين على توفير خدمات المشورة في هذا المجال.
  • ينبغي للحكومات استعراض التقدم المحرز في تنفيذ المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل لبن الأم على الصعيد الوطني، والنظر في إمكانية استخدام تشريعات جديدة أو تدابير إضافية، حسب الاقتضاء، لحماية الأسر من الآثار التجارية السلبية.
  • ينبغي للحكومات سنّ تشريعات مبتكرة تحمي حقوق النساء العاملات فيما يخص الرضاعة الطبيعية وتحدّد أساليب تطبيقها طبقاً لمعايير العمل الدولية.

ولا تقتصر الاستراتيجية على تحديد مسؤوليات الحكومات، بل تحدّد أيضاً مسؤوليات المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وسائر الأطراف المعنية. كما أنّها تحرص على إشراك كل أصحاب المصلحة المعنيين وتوفير إطار للتعجيل بالعمل، والربط بين مجالات التدخل ذات الصلة واستخدام الموارد المتاحة في قطاعات مختلفة.

مطبوعات

روابط

شارك