اللقاحات: قدرة غير مستغلة بالكامل

حالت اللقاحات دون وقوع 10 ملايين وفاة على الأقل في الفترة بين عامي 2010 و2015، وأدت إلى حماية ملايين عديدة من البشر من المرض. ووصلت الجهود العالمية المبذولة للقضاء على شلل الأطفال إلى مراحلها النهائية، حيث لم يتبق إلا 3 بلدان مازالت تعمل على استئصال هذا المرض الموهن. وكانت خطة العمل العالمية الخاصة باللقاحات التي تطمح إلى الوصول إلى الجميع باللقاحات بحلول عام 2020، قد بدأت قوية ثم أبطأت خُطاها. وتدعو المنظمة جميع القيادات الصحية إلى الدخول في تحدٍ لجعل التمنيع من أعظم قصص النجاح في تاريخ الطب الحديث.

PAHO/WHO

اللقاحات

تمثل اللقاحات واحدة من أعظم قصص النجاح في تاريخ الطب الحديث. فتشير تقديرات المنظمة إلى أنه قد أمكن تلافي 10 ملايين وفاة في الفترة بين عامي 2010 و2015 بفضل التطعيمات التي أُعطيت في العالم. كما أمكن حماية ملايين عديدة من البشر من المعاناة والعجز اللذين يرتبطان بأمراض مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والسعال الديكي والحصبة وشلل الأطفال. وتمكّنت برامج التمنيع الناجحة أيضاً من إعمال الأولويات الوطنية مثل التعليم والتنمية الاقتصادية.

ويستند هذا النجاح إلى تاريخ طويل من البحث والابتكار، والمنتجات الثورية الجديدة التي أنتجها علم الاستكشاف وطرق التوصل إلى التغطية الشاملة باللقاحات التي وضعها علم التنفيذ.

"حالت اللقاحات دون وقوع 10 ملايين وفاة على الأقل في الفترة بين عامي 2010 و2015."

بقلم الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية

وقد وُلد البرنامج الموسّع للتمنيع من رحم النجاح الذي تحقق في زمن التفاؤل الشديد بإمكانات اللقاحات المُغيّرة لقواعد اللعبة. وقد تأسس البرنامج في عام 1974 مع تقدم العالم نحو استئصال الجدري.

وكان هناك شعور قوي بالثقة في إمكانية التغلب على الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، عن طريق الالتزام والتعاون على الصعيد الدولي. وفي عام 1979، اعتُبر الإشهاد على استئصال الجدري دليلاً على قدرة اللقاحات على تحسين العالم على نحو مستدام.

وخلال العقود التي مرت منذ ذلك الحين، حافظ البرنامج الموسّع للتمنيع على النجاح الذي وُلد من رحمه. فهو واحد من أكثر برامج الصحة العمومية نجاحاً. وعمل البرنامج منذ تأسيسه على تحديد الطريق نحو تحقيق التغطية الشاملة. ففي عام 1974، كانت نسبة الأطفال الحاصلين على الحماية من الأمراض المميتة الستة التي يستهدفها البرنامج لا تتجاوز 5%. واليوم، وصلت هذه النسبة إلى 86%، وحقق بعض البلدان النامية نسبة تزيد على 95% في التغطية بالتمنيع.

وفي حقبة التنمية المستدامة، نضجت برامج التمنيع إلى الحد الذي يجعلها الآن بمثابة نموذج وقاعدة لتقديم تدخلات الصحة العمومية الأخرى ذات الأولوية. وقد ثبت هذا الدور الموسّع بما لا يدع مجالاً للشك من خلال المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال.