أسبوع الأمم المتحدة العالمي الثاني للسلامة على الطرق

الرسائل الرئيسية

يتيح أسبوع الأمم المتحدة العالمي الثاني للسلامة على الطرق الذي سيقام من 6 إلى أيار/ مايو 2013 فرصة فريدة لجذب الانتباه إلى قضية سلامة المُشاة. ونحن كلنا مشاة في واقع الأمر، إذ يحدث لنا جميعاً أن نفضل في يوم ما أن نمضي إلى وجهاتنا سيراً على الأقدام، أو على الأقل فجميعنا نبدأ معظم ذهابنا وإيابنا سيراً على الأقدام. والمشي لا يكلفنا أجرة ولا يحتاج إلى وقود أو رخصة أو إجراءات تسجيل. وهو جزء لا يتجزأ من حياة مجتمعاتنا.

يشكل المُشاة ربع الوفيات السنوية الناجمة عن حوادث المرور في العالم تقريباً. ونظراً لعدم الاهتمام باحتياجات المُشاة والاتجاه العام خلال العقود الأخيرة إلى تفضيل المركبات الآلية الخاصة، يتعرض المُشاة في الوقت الحاضر إلى المزيد من مخاطر الوفاة والإصابة والإعاقة. ويشكل الأطفال والمسنون نسبة كبيرة من هذه الوفيات. وتحدث معظم حالات الوفاة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث يطرح الانتشار السريع للمركبات الآلية في هذه الأماكن المزيد من التحديات؛ ولكن سلامة المُشاة تظل رغم ذلك مصدراً للقلق في شتى بلدان العالم.

يمكننا عمل الكثير لكي يصبح عالمنا أصلح لأن نسير فيه بأن نوفر المرافق المأمونة والموثوقة والمتاحة لجميع المُشاة. وليس هناك تدبير وحيد يمكِّننا من التصدي على نحو كاف لنطاق المخاطر التي يتعرض لها المُشاة في شتى الأماكن. ولكن أكثر التدابير فعالية هي التحكم في سرعة المركبات؛ وفصل المُشاة عن باقي المرور بواسطة الأرصفة وخطوط عبور المُشاة؛ وزيادة وضوح المُشاة للعيان؛ وضمان السلوك المسؤول من جانب مستخدمي الطرق كافة. ومن شأن إصدار القوانين التي تستند إلى هذه التدابير وتعزيز إنفاذها وضمان الربط بينها وبين وسائل النقل الأخرى، أن ينقذ العديد من الأرواح.

ضمان سلامة المُشاة سيشجع على المشي الذي يسهم في تحسين الصحة. فالمشي يحد من مخاطر أمراض القلب والسكتة والسكر والسرطان والخرف والاكتئاب والسمنة. وسيؤدي الحد من الانتقال بواسطة المركبات الآلية إلى انخفاض تلوث الهواء والضوضاء، ما سيؤثر إيجاباً على الصحة أيضاً. فالمشي من شأنه أن يضفي علينا المزيد من الصحة واللياقة والرشاقة، وينبغي أن يكون الخيار الأسلم والأرخص والأكثر إمتاعاً في كل تحركاتنا.

شارك