تدبير تعاطي المخدرات

التسمم الحاد

التعريف

التسمم هو حالة تلي إعطاء مادة نفسية التأثير، وينتج عنها اضطرابات في مستوى الوعي أو المعرفة أو الإدراك أو المحاكمة أو العاطفة أو السلوك أو غير ذلك من الوظائف والاستجابات النفسية الفيزيولوجية.

هذه الاضطرابات ترتبط بالتأثيرات الدوائية الحادة للمواد وبالردود المستفادة عليها، وهي تبرأ بمرور الوقت، مع حصول شفاء تام، إلا إذا نشأ تلف نسيجي أو مضاعفات أخرى. إن هذا المصطلح أكثر استخداماً فيما يتعلق باستعمال الكحول: وما يعادله في الكلام اليومي هو "السُّكْر".

ويتجلى التسمم بالكحول بعلامات مثل: احمرار الوجه، وتلعثم الكلام، والمشية غير المستقرة، والشمق (النشوة)، وزيادة النشاط، والثرثرة، والسلوك غير المنضبط، وتباطؤ ردود الفعل ، وضعف المحاكمة، وعدم التناسق الحركي أو فقد الوعي أو الذهول.

يعتمد التسمم بشكل كبير على نمط المخدر وجرعته، وهو يتأثر بمستوى تحمل الشخص وبعوامل أخرى. وفي كثير من الأحيان يتم إعطاء مخدر ما بغية تحقيق درجة مطلوبة من التسمم. وإن التعبير السلوكي عن مستوى معين من التسمم يتأثر – بشدة – بالتوقعات الثقافية والشخصية حول آثار المخدر.

"التسمم الحاد" هو المصطلح الخاص بالتسمم الذي له أهمية سريرية، بحسب التنقيح العاشر للتصنيف الدولي للأمراض. ويمكن للمضاعفات أن تشمل الرضح واستنشاق القيء والهذيان والسبات والاختلاجات، وهذا يتوقف على المادة وعلى طريقة إعطائها.

الوصف السريري، بحسب التنقيح العاشر للتصنيف الدولي للأمراض

حالة عابرة تَلي إعطاء الكحول أو غيره من المواد نفسية التأثير، تؤدي إلى اضطرابات في مستوى الوعي أو المعرفة أو الإدراك أو العاطفة أو السلوك أو غير ذلك من الوظائف والاستجابات النفسية الفيزيولوجية.

ينبغي أن يكون ذلك تشخيصاً رئيسياً فقط في الحالات التي يحدث فيها تسممٌ دون أن تصاحبه مشاكل أكثر استدامة تتعلق بالكحول أو بالمخدر. وفي حال وجود مثل هذه المشاكل، ينبغي أن تعطى الأولوية في التشخيص لـِ: الاستعمال الضار، أو متلازمة الاعتماد، أو الاضطرابات الذهانية.

المعايير التشخيصية للبحوث، بحسب التنقيح العاشر للتصنيف الدولي للأمراض

عادة ما يكون التسمم الحاد مرتبطاً بشكل وثيق بمستوى الجرعة. وقد تحدث استثناءات لذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات العضوية الدفينة (مثل: القصور الكلوي أو الكبدي) التي تسبب فيها جرعات صغيرة من مخدر ما تأثيراً سمياً شديداً على نحو غير متناسب معها. كما ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار إزالة التثبيط الناجمة عن سياق اجتماعي (مثل: إزالة التثبيط السلوكي في الحفلات أو المهرجانات).

التسمم الحاد ظاهرة عابرة. وشدة التسمم تقل مع الوقت، وتختفي التأثيرات – أخيراً – في حال عدم تعاطي المزيد من المادة. وبالتالي فإن الشفاء تام، إلا إذا نشأ تلف نسيجي أو مضاعفات أخرى.

ليس من الضروري دائماً أن تعكس أعراض التسمم التأثيرات الأساسية للمادة: على سبيل المثال، الأدوية المخمِّدة قد تؤدي إلى أعراض من الهياج أو فرط النشاط، والأدوية المنبِّهة قد تؤدي إلى سلوك من الانسحاب الاجتماعي والانطواء. وإن تأثيرات بعض المواد – مثل الحشيش والمواد المحدثة للهلوسة – قد تكون غير متوقعة بشكل دقيق.

وعلاوة على ذلك، فإن العديد من المواد نفسية التأثير قادرة على إحداث أنماط مختلفة من التأثير على مختلف المستويات؛ فعلى سبيل المثال، قد يكون للكحول تأثيرات منبهة على السلوك – بشكل واضح – عند مستويات منخفضة من الجرعة، و يؤدي إلى هياج وعدوانية مع تزايد مستويات الجرعة، ويُحدث تهدئةً واضحةً في المستويات المرتفعة جداً.

شارك