السل

سل الأطفال

ما زال الغموض يكتنف سل الأطفال والتقديرات تشير إلى أنّ هذا السل يمثّل نحو 6% من مجموع حالات السل العارضة، علماً بأنّ البلدان التي تنوء بعبء فادح جرّاء السل تشهد وقوع غالبية الحالات. ومن المشكلات العديدة التي تعترض سبيل تقدير عبء السل الذي يصيب الأطفال صعوبة إجراء تشخيص نهائي ووجود أمراض خارج الرئة (تقتضي استشارة طبية متخصّصة) وتدني مرتبة هذه المسألة في سلّم الأولويات الصحية العمومية (لأنّ سل الأطفال لا يعطي إلاّ نادراً نتائج إيجابية للطاخة البلغم) وانعدام الروابط بين أطباء الأطفال التابعين للقطاع الخاص وبين البرنامج الوطني لمكافح السل.

إحدى البنات المصابات بالسل وهي تتلقى العلاج في إطار استراتيجية الدوتس في الهند
WHO

ويمكن أن يُصاب الأطفال بالسل في أيّ مرحلة من مراحل الطفولة، ولكنّ أشيع الأعمار التي يُصابون فيها يتراوح بين السنة الأولى والسنة الرابعة. وتعتمد عمليات الإبلاغ عن حالات سل الأطفال على شدّة الوباء والهيكل العمري للسكان وتوافر أدوات التشخيص وحجم الأنشطة الروتينية الرامية إلى اقتفاء أثر المخالطين.

وتؤدي استراتيجية دحر السل، التي تستند إلى استراتيجية الدوتس التي وضعها كل من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لمكافحة السل وأمراض الرئة، دوراً أساسياً في الحدّ من عبء المرض في جميع أنحاء العالم والسعي، بالتالي، إلى حماية الأطفال من الإصابة بالعدوى والمرض. وينبغي أن يتماشى التدبير العلاجي للأطفال المصابين بالسل مع استراتيجية دحر السل، مع مراعاة الوبائيات والأعراض السريرية الخاصة لسل الأطفال.

وفيما يلي التدخلات الرئيسية للتصدي لسل الأطفال:

  • حشد الالتزام على الصعيدين العالمي والوطني من أجل التصدي لسل الأطفال.
  • تعزيز الشراكات الاستراتيجية وأشكال التوافق على جميع مستويات النظام الصحي، لاسيما بين برامج مكافحة السل والبرامج المعنية بصحة الأم والطفل وبرامج التمنيع وأصحاب المصلحة المعنيين من أجل إعطاء الأولوية لأنشطة الكشف المبكّر عن السل لدى الأطفال والتدبير العلاجي لحالات سل الأطفال، وتيسير تلك الأنشطة.
  • الدعوة إلى زيادة أنشطة البحث والتطوير في مجال وسائل التشخيص والأدوية واللقاحات الجديدة الخاصة بسل الأطفال.
  • تنفيذ إجراءات اقتفاء أثر المخالطين وتوفير العلاج الوقائي بدواء الإيزونيازيد للأطفال دون سن الخامسة، وذلك من خلال تدريب العاملين الصحيين والمجتمع المحلي على سل الأطفال وإذكاء وعيهم بهذا المرض.
  • الدعوة إلى إدراج النُهج الأسرية في أنشطة مكافحة السل وفيروس الأيدز.

وتم، في عام 2003، إنشاء الفريق الفرعي المعني بسل الأطفال والمنبثق عن الفريق العامل المعني بالتوسع في استراتيجية الدوتس من أجل تعزيز البحوث ووضع السياسات وصوغ وتنفيذ الدلائل الإرشادية وحشد الموارد البشرية والمالية والتعاون مع الشركاء العاملين في المجالات ذات الصلة (بما في ذلك صحة الأم والطفل والتمنيع وفيروس الأيدز) وذلك من أجل بلوغ المرمى المتمثّل في خفض معدلات وفيات سل الأطفال ومعدلات مراضته.

روابط ذات صلة

شارك