السل

أسئلة متكرّرة عن السل الشديد المقاومة للأدوية

إدارة دحر السل التابعة لمنظمة الصحة العالمية
17 تشرين الأول/أكتوبر 2006

1. ما هو السل الشديد المقاومة للأدوية؟

يُشار إلى السل الشديد المقاومة للأدوية بالرمز المختصر التالي: XDR-TB. والجدير بالذكر أنّ ثلث سكان العالم يحملون عصيات السل الهاجعة. ولا تظهر أعراض المرض على أولئك الأشخاص إلاّ عندما تصبح تلك العصيات نشطة. وتتحوّل العصيات إلى الشكل النشط جرّاء أيّة عوامل كفيلة بالحد من مناعة الشخص، مثل فيروس الأيدز والتقدّم في السن وبعض الأمراض. ويمكن، عادة، علاج السل بمقرّر علاجي يتشكّل من أربعة أدوية معيارية من الخط الأوّل. ويمكن أن يؤدي سوء استخدام تلك الأدوية أو وصفها بشكل غير مناسب إلى ظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. ويستغرق علاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة بأدوية الخط الثاني مدّة أطول، علماً بأنّ تلك الأدوية أكثر تكلفة وتتسبّب في حدوث عدد أكبر من الآثار الجانبية. أمّا السل الشديد المقاومة للأدوية فهو يظهر عندما يُساء أيضاً استخدام أدوية الخط الثاني أو عندما يتم وصفها بشكل غير مناسب، ممّا يؤدّي إلى عدم نجاعتها في علاج المرض. ونظراً لعدم نجاعة أدوية الخط الأوّل والخط الثاني في علاج السل الشديد المقاومة للأدوبة تصبح الخيارات العلاجية محدودة جداً. وبالتالي فإنّ من الضروري تدبير عملية مكافحة السل على النحو السليم.

2. ما هو التعريف الطبي لمصطلحي "السل المقاوم للأدوية المتعدّدة" و"السل الشديد المقاومة للأدوية"؟

يمثّل السل المقاوم للأدوية المتعددة شكلاً معيّناً من أشكال السل المقاوم للأدوية. ويحدث هذا النوع من السل عندما تصبح العصيات المسبّبة للمرض قادرة على مقاومة الإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقلّ، وهما أكثر الأدوية نجاعة ضدّ السل.

3. كيف يُصاب الناس بعدوى السل الشديد المقاومة للأدوية؟

إنّ المصابين بالسل الرئوي (أكثر أنواع السل شيوعاً) قادرون على نشر العدوى عن طريق السعال أو العطس أو مجرّد التحدّث، إذ تؤدّي تلك العمليات إلى إفراز العصيات في الهواء. ويكفي أن يستنشق الإنسان قليلاً من تلك العصيات ليُصاب بالعدوى (علماً بأنّ عدوى السل لا تصيب إلاً عدداً قليلاً من الناس). وتكون العصيات، في بعض الأحيان، مقاومة للأدوية أصلاً عندما تصدر من شخص مصاب بالسل المقاوم للأدوية. ومن الأسباب الأخرى المؤدّية إلى ظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة أو السل الشديد المقاومة للأدوية تحوّل السل العادي لدى الشخص المصاب إلى شكل مقاوم للأدوية. وتظهر تلك المقاومة عندما يُساء استخدام الأدوية المضادة للسل أو لمّا يحدث قصور في إدارتها. وغالباً ما يحدث ذلك بسبب سوء إدارة برامج مكافحة السل، ومن الأمثلة على ذلك عدم تقديم الدعم اللازم للمرضى لتمكينهم من استكمال مقرّراتهم العلاجية، أو نزوع مقدمي خدمات الرعاية الصحية إلى وصف مقرّرات علاجية خاطئة أو جرعات غير مناسبة أو علاجات لفترات زمنية قصيرة جداً، أو عدم الانتظام في إمداد عيادات توزيع الأدوية، أو تدني جودة الأدوية.

4. ما مدى سهولة انتشار السل الشديد المقاومة للأدوية؟

ليس هناك، على الأرجح، أيّ اختلاف بين سرعة سراية السل الشديد المقاومة للأدوية وسائر أشكال السل. فسرعة انتشار عصيات السل تعتمد على عوامل مثل عدد الأشخاص المعديين وكثافتهم في مكان معيّن وعلى وجود أشخاص شديدي التعرّض للإصابة بالمرض في ذلك المكان (مثل المصابين بالأيدز والعدوى بفيروسه). وتزيد مخاطر الإصابة بالعدوى كلّما زاد الوقت الذي يقضيه الشخص السليم مع الشخص المعدي في غرفة واحدة. كما تزيد مخاطر انتشار السل مع زيادة تركيز العصيات المسبّبة له، وقد يحدث ذلك في البيئات المغلقة مثل البيوت والمستشفيات والسجون المكتظة بالناس. والجدير بالذكر أنّ نقص التهوية يضاعف مخاطر انتشار المرض. ويمكن الحد من انتشار المرض والتخلّص منه في آخر المطاف بتوفير العلاج المناسب للأشخاص المعديين.

5. هل يمكن علاج المصابين بالسل الشديد المقاومة للأدوية وضمان الشفاء لهم؟

نعم، إنّ ذلك ممكن في بعض الحالات. فقد أثبتت عدة بلدان ممّن تنتهج برامج جيدة في مجال مكافحة السل أنّ الشفاء ممكن لنحو 30% من المصابين بالمرض. غير أنّ نجاح الحصائل يعتمد أيضاً، وبشكل كبير، على حجم مقاومة العصيات للأدوية ومدى وخامة المرض وتأثّر الجهاز المناعي. ومن الأهمية بمكان أن يراعي الأطباء الذين يعالجون مرضى السل احتمال مقاومة العصيات للأدوية وأن يستفيدوا من خدمات مختبرات يمكنها إجراء تشخيص مبكّر ودقيق حتى يتسنى توفير العلاج الناجع في أسرع وقت ممكن. وينبغي، لتوفير العلاج الناجع، أن يكون لدى أولئك الأطباء خبرة متميّزة في علاج حالات من هذا القبيل وأن يتم تزويدهم بجميع الأصناف الستة من أدوية الخط الثاني.

6. ما مدى شيوع السل الشديد المقاومة للأدوية؟

لا زلنا لا نعلم بالضبط مدى شيوع هذا النوع من السل، ولكنّه يبدوا نادراً بشكل عام. غير أنّ تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أنّ عام 2004 شهد حدوث حوالي نصف مليون حالة من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة في جميع أنحاء العالم، علماً بأنّ هذا الشكل من السل يسبق ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية. ونحن نعلم أيضاً أنّ الدراسة العالمية الوحيدة التي أُجريت في هذا الشأن حتى الآن خلصت إلى أنّ 19% من حالات السل المقاوم للأدوية المتعدّدة، في بعض الأماكن، هي حالات من السل الشديد المقاومة في واقع الأمر، غير أنّ ذلك من الأمور النادرة. واحتمال ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية قائم كلّما أُسيئ استعمال أدوية الخط الثاني لعلاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة. والبحوث جارية على قدم وساق لاكتشاف المزيد في هذا المجال.

7. كيف يُصاب المرء بالسل الشديد المقاومة للأدوية؟

إنّ الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بمناعة عادية قد لا يُصابون أبداً بالسل ، إلاّ إذا تعرّضوا بشدة لحالات معدية لا تخضع للعلاج أو حالات تخضع للعلاج لمدة تقلّ عن أسبوع تقريباً. وعلى الرغم من ذلك، فإنّ المرض لا يظهر أبداً لدى 90% من المصابين بالعصيات المسبّبة له. وذلك ينطبق على السل "العادي" والسل الشديد المقاومة للأدوية أيضاً. غير أنّ المصابين بعدوى فيروس الأيدز الذين يخالطون مرضى السل عن كثب أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والمرض. وينبغي تشجيع مرضى السل ممّن لهم صلة بحملة فيروس الأيدز على التزام بعض مبادئ النظافة عند السعال، كالحرص، مثلاً، على وضع منديل على أفواههم عندما يسعلون أو حتى استخدام قناع جراحي في مراحل العلاج الأولى، لا سيما في البيئات المغلقة التي تنقص فيها التهوية. والجدير بالملاحظة أنّ مخاطر الإصابة بعدوى السل منخفضة جداً في الهواء الطلق. ويمكن الخلوص، بشكل عام، إلى أنّ احتمال الإصابة بالسل الشديد المقاومة للأدوية أقلّ من احتمال الإصابة بالسل العادي، ذلك أنّ حالات السل الشديد المقاومة للأدوية لا تزال نادرة.

8. كيف يمكن للمصاب بالسل "العادي" (الحسّاس للأدوية) اجتناب السل الشديد المقاومة للأدوية؟

من الأهمية بمكان أن يواصل المرضى أخذ جميع أدويتهم على النحو الموصف بالضبط. ولا ينبغي إهمال أيّة جرعة، ولا سيما عندما يقتضي المقرّر العلاجي أخذ الأدوية مرّة أو أكثر كل يومين، وذلك يُدعى: "العلاج المتقطّع". والأهمّ من ذلك هو ضرورة مواصلة العلاج حتى النهاية. وإذا لاحظ المرضى أنّهم لا يتحمّلون الآثار الجانبية التي يخلّفها العلاج، مثل الغثيان الناجم عن تناول بعض الأقراص، فينبغي لهم إبلاغ الطبيب أو الممرضة بذلك. فمن الممكن، في غالب الأحيان، إيجاد حل بسيط جداً لمعالجة هذه المشكلة. ولا بد للمرضى، إذا اضطروا إلى السفر إلى مكان بعيد لأيّ سبب من الأسباب، من التأكّد من أنّ لديهم ما يكفي من الأقراص طيلة فترة السفر.

9. لماذا لم يسبق لنا قط أن سمعنا بالسل الشديد المقاوم للأدوية؟

لقد شاهدنا، طوال بعض الأعوام، حالات معزولة من من السل البالغ المقاومة للأدوية في شتى أرجاء العالم يمكننا أن نصفها اليوم بحالات من السل الشديد المقاومة للأدوية. والجدير بالذكر أنّ جميع الأدوية المستخدمة لمكافحة السل هي أدوية قائمة منذ زمن طويل. ولم يُبلّغ عن هذه الحالات من المرض بأعداد متنامية إلاّ في الآونة الأخيرة، وذلك بفضل الدراسات الاستقصائية التي نجريها بانتظام في عدد متزايد من البلدان لتحرّي مقاومة العصيات للأدوية وبفضل الإنجازات التي أسهمت في تعزيز القدرات المختبرية. وقد مكّن ذلك من دراسة المشكلة عن كثب وإطلاق اسم عليها.

10. ما الذي يمكن للبلدان فعله لتوقي السل الشديد المقاومة للأدوية؟

يمكن للبلدان توقي السل الشديد المقاومة للأدوية بضمان اضطلاع العاملين في البرامج الوطنية لمكافحة السل، وجميع الممارسين الذين يعملون مع مرضى السل، بأنشطتهم وفق المعايير الدولية لرعاية مرضى السل. وتؤكّد تلك المعايير على ضرورة توفير التشخيص والعلاج السليمين لجميع مرضى السل، بمن فيهم المصابون بالسل المقاوم للأدوية؛ وضمان إمدادات من الأدوية المضادة للسل بشكل منتظم وفي الوقت المناسب؛ وإدارة مخزونات الأدوية المضادة للسل على النحو الرشيد وتوفير الدعم للمرضى لضمان أقصى نسبة من الامتثال للمقرّرات العلاجية الموصوفة؛ وتوفير خدمات الرعاية الصحية لحالات السل الشديد المقاومة للأدوية في مركز يتمتع بنظام تهوية سليم، والحد من مخالطتهم للمرضى الآخرين، ولا سيما حملة فيروس الأيدز، خصوصاً في المراحل المبكّرة قبل أن يتمكّن العلاج من تقليص قدرة المرضى على نشر العدوى.

11. هل يمكن للقاح السل، المعروف باسم لقاح البي سي جي، ضمان الوقاية من السل الشديد المقاومة للأدوية؟

يوفّر لقاح البي سي جي الوقاية من أشكال السل الوخيمة التي تصيب الأطفال، مثل التهاب السحايا السلي. ومن المتوقع، مبدئياً، أن يكون للبي سي جي المفعول ذاته في وقاية الأطفال من أشكال السل الوخيمة، حتى وإن تعرّضوا للسل الشديد المقاومة للأدوية. غير أنّ هذا اللقاح قد يكون أقلّ نجاعة في وقاية البالغين من السل الرئوي، الذي يُعد أكثر أشكال السل شيوعاً وإعداءً. وعليه فإنّ مفعول البي سي جي ضد السل الشديد المقاومة للأدوية قد يكون محدوداً جداً. وبالتالي يجب التعجيل باستحداث لقاحات جديدة، علماً بأنّ منظمة الصحة العالمية والهيئات الأعضاء في شراكة دحر السل تعمل بنشاط من أجل استحداث لقاحات جديدة.

12. ما هي العلاقة القائمة بين السل الشديد المقاومة للأدوية والأيدز والعدوى بفيروسه؟ ولماذا تشتد العلاقة بين ذلك النوع من السل وفيروس الأيدز في بعض الأماكن؟ وهل بات معظم المصابين بحالات ترافق السل بفيروس الأيدز مصابين أيضاً بالسل المقاوم للأدوية المتعدّدة والسل الشديد المقاومة للأدوية؟

إنّ السل من أشيع أنواع العدوى التي تصيب المتعايشين مع الأيدز والعدوى بفيروسه، ذلك أنّ كثيراً من الناس يحملون، فعلاً، عصيات السل (انظر رقم 1 أعلاه). ويصبح حملة فيروس الأيدز، في الأماكن التي ترتفع فيها معدلات السل الشديد المقاومة للأدوية، أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا النوع من المرض مقارنة بغير الحاملين لذلك الفيروس، وذلك بسبب ضعف جهازهم المناعي. وإذا ارتفع عدد حملة فيروس الأيدز في تلك الأماكن فإنّ العلاقة ستشتد بين ذلك الفيروس والسل الشديد المقاومة للأدوية. والجدير بالذكر أنّ معظم الأماكن التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بفيروس الأيدز لا تشهد، لحسن الحظ، انتشاراً واسعاً لحالات السل الشديد المقاومة للأدوية. وعليه فإنّ معظم حملة فيروس الأيدز الذين يُصابون بالسل لا يعانون سوى حالات من المرض العادي أو الحسّاس للأدوية، ويمكن بالتالي علاجهم بأدوية الخط الأوّل المضادة للسل (انظر رقم 1 أعلاه). وعلاج حملة فيروس الأيدز بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية من الأمور التي تسهم في الحد من مخاطر الإصابة بالسل الشديد المقاومة للأدوية، مثلما تسهم في الحد من الإصابة بالسل العادي.

13. كيف أعرف أنّني مصاب بالسل العادي أو السل الشديد المقاومة للأدوية؟

لا تختلف أعراض السل الشديد المقاومة للأدوية عن أعراض السل العادي أو السل الحسّاس للأدوية، وتلك الأعراض هي: سعال مع مخاط ثخين وعكر، ودم في بعض الأحيان، لمدة تتجاوز أسبوعين؛ وحمى وارتعاش وتعرّق ليلي؛ وتعب وضعف عضلي؛ ونقص في الوزن؛ وضيق في التنفس وألم في الصدر في بعض الحالات. وإذا ظهرت عليكم تلك الأعراض فذلك لا يعني أنّكم مصابون بالسل الشديد المقاومة للأدوية، ولكن عليكم زيارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة. وإذا كنتم من المصابين بالسل وتخضعون للعلاج فينبغي لكم إبلاغ الطبيب أو الممرض المعني في حال عدم تحسّن بعض من تلك الأعراض على الأقل بعد مضي بضعة أسابيع من العلاج.

14. هل يمكن السفر بأمان إلى أماكن تم الكشف فيها عن حالات من السل الشديد المقاومة للأدوية؟

لقد تم الكشف عن السل الشديد المقاومة للأدوية في شتى مناطق العالم، غير أنّه لا يزال نادراً. وأكثر الفئات تعرّضاً لمخاطر الإصابة بهذا النوع من السل هم أولئك الذي يعانون من ضعف المناعة ضد الأمراض المعدية، مثل حملة فيروس الأيدز أو المصابين بأمراض يمكنها إضعاف الجهاز المناعي. وينبغي لأولئك الأشخاص تجنّب المناطق التي تشتد فيها مخاطر الإصابة بالسل وتنعدم فيها تدابير مكافحته. أمّا حركة النقل الجوي فهي لا تنطوي إلاّ على القليل من مخاطر الإصابة بالسل، أيّاً كان نوعه. وينبغي للمسافرين المتوجهين إلى بلدان ينتشر فيها السل الشديد المقاومة للأدوية أو غير ذلك من المخاطر الصحية، التماس المشورة اللازمة من الطبيب أو السلطات الصحية المعنية أو مواقع إلكترونية موثوقة تتناول مسألة السفر والصحة، مثل الموقع التالي: www.who.int/topics/travel

15. ما الذي ينبغي فعله في حال مخالطة حالة معروفة أو مشتبه فيها من حالات السل الشديد المقاومة للأدوية؟

ينبغي لكل شخص خالط شخصاًً آخراً يُعرف أنّه مصاب بالسل الشديد المقاومة للأدوية أو يُشتبه في إصابته بذلك النوع من السل استشارة طبيب أو عيادة محلية متخصّصة في مكافحة السل والخضوع للفحوص اللازمة. وتلك الإجراءات تصبح أكثر أهمية إذا ما ظهرت على الشخص المعني أيّ من أعراض السل المذكورة (انظر رقم 13 أعلاه). وسيُطلب من الشخص، في حال إصابته بالسعال، توفير عيّنة من البلغم كي يتم تحليلها للكشف عن السل. كما يتم إجراء عدة فحوص أخرى في العيادة، بما في ذلك فحص جلدي وتصوير شعاعي للصدر. وإذا تم الكشف عن السل يُشرع في علاج المريض بالأدوية الكفيلة بتحقيق أكبر نسبة من النجاح في علاجه. ويمكن إعطاء الشخص الخاضع للفحوص، في حال ثبوت عصيات السل لديه دون إصابته بالمرض، علاجاً وقائياً (يعتمد اختيار الأدوية على مدى مقاومة العصيات للأدوية) أو حثّه على إجراء فحوص بانتظام.

16. ما هي المخاطر التي يواجهها العاملون الصحيون، وبخاصة حملة فيروس الأيدز منهم، لدى مخالطة المصابين بالسل الشديد المقاومة للأدوية؟

لا بد لمرافق الرعاية الصحية، لحماية العاملين الصحيين الذين قد يخالطون مرضى السل المعديين، من الاستمرار في تطبيق تدابير مناسبة وصارمة لمكافحة العدوى. كما ينبغي للعاملين الصحيين التأكّد من وضعهم فيما يخص فيروس الأيدز حتى يتمكّنوا من اجتناب التعرّض لمخاطر المرض بدون داع.

17. ما مدى سرعة تشخيص السل الشديد المقاومة للأدوية؟

تعتمد سرعة التشخيص على إمكانية حصول المريض على خدمات الرعاية الصحية. وإذا تم العثور على عصيات السل في بلغم المريض فيمكن تشخيص السل في غضون يوم أو يومين، غير أنّ هذه النتيجة لا تمكّن من التمييز بين السل الحسّاس للأدوية والسل المقاوم لها. ولتقييم حساسية تلك العصيات للأدوية يجب زراعتها وفحصها في مختبر مناسب. وقد تستغرق عملية تشخيص السل، والسل الشديد المقاومة للأدوية على وجه الخصوص، فترة تتراوح بين 6 أسابيع و16 أسبوعاً. ولا بد، لتقليص فترة التشخيص، من التعجيل باستحداث أدوات جديدة تمكّن من تسريع عملية تشخيص المرض.

18. ما هي الإجراءات التي تتخذها منظمة الصحة العالمية لمكافحة السل الشديد المقاومة للأدوية؟

أوّلاً، تسعى منظمة الصحة العالمية لضمان تلقي السلطات الصحية المسؤولة عن مكافحة السل معلومات صحيحة عن السل الشديد المقاومة للأدوية. ثانياً، تؤكّد المنظمة أنّ مكافحة السل بالطرق السليمة تحول دون ظهور مقاومة العصيات للأدوية في المقام الأوّل، وأنّ علاج السل المقاوم للأدوية المتعدّدة بالطرق السليمة يحول دون ظهور السل الشديد المقاومة للأدوية. وذلك يتماشى تماماً مع الاستراتيجية الجديدة لدحر السل التي تم إطلاقها في آذار/مارس 2006. ثالثاً، تقوم المنظمة بتعميم الدلائل الخاصة بمكافحة السل المقاوم للأدوية المتعدّدة على مديري برامج مكافحة السل على الصعيد القطري، علماً بأنّ تلك الدلائل نُشرت في أيار/مايو 2006 لمساعدة البلدان على إنشاء برامج فعالة لمكافحة السل المقاوم للأدوية. رابعاً، تقوم إدارة دحر السل وإدارة مكافحة فيروس الأيدز التابعتان للمنظمة بتنسيق أنشطة المواجهة على الصعيد الدولي من خلال فرقة العمل المعنية بمكافحة السل الشديد المقاومة للأدوية، التي اجتمعت لأوّل مرّة في تشرين الأوّل/أكتوبر 2006. وسيتم نشر آخر المعلومات والتطورات في مجال السل الشديد المقاومة للأدوية، وقضايا السل ذات الصلة، على موقع إدارة دحر السل التابعة للمنظمة: www.who.int/tb، وكذلك على موقع شراكة دحر السل: www.stoptb.org


لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

Glenn Thomas
thomasg@who.int
+41 79 509 0677

شارك