السل

مواصلة توسيع وتعزيز الخدمات العالية الجودة المقدّمة في إطار استراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر

العنصر 3: توحيد العلاج والإشراف على المرضى ودعمهم

خدمات العلاج

إنّ عماد مكافحة السل هو تنظيم العلاج الموحد وإدارته على الصعيد القطري فيما يخص جميع البالغين والأطفال المصابين بالمرض- حالات لطاخات البلغم السلبية والإيجابية وحالات السل التي تحدث خارج الرئة. وينبغي، في جميع الحالات، اتباع دلائل منظمة الصحة العالمية بشأن تصنيف المرضى وتدبير علاجهم.[1] وتركّز تلك الدلائل على استخدام المقرّرات العلاجية الموحدة والقصيرة الأمد التي تضمن أكبر نسبة من الفعالية واستخدام التوليفات الدوائية ذات الجرعة الثابتة بغية تيسير امتثال المرضى للعلاج والحد من مخاطر تطوّر مقاومة العصيات للأدوية. وهناك دلائل منفصلة أخرى وضعتها المنظمة في مجال التدبير العلاجي للمصابين بالسل المقاوم للأدوية. [2]

الإشراف على المرضى ودعمهم

ينبغي أن تسعى خدمات رعاية مرضى السل إلى تحديد العوامل التي قد تؤدي بالمرضى إلى وقف العلاج، والتصدي لها. والجدير بالذكر أنّ العلاج الذي يُعطى تحت الإشراف، والذي قد يشمل المعالجة تحت الإشراف المباشر، يساعد المرضى على تناول أدويتهم بانتظام واستكمال العلاج، ممّا يمكّنهم من الشفاء من المرض تماماً وتوقي تطوّر ظاهرة مقاومة العصيات للأدوية. ويجب الاضطلاع بتلك المراقبة بطرق تراعي السياق السائد وحساسية المرضى، علماً بأنّ الغرض منها هو ضمان امتثال مقدمي خدمات الرعاية (في إعطائهم خدمات الرعاية والدعم بشكل سليم) والمرضى (في أخذ علاجهم بانتظام). ويمكن، وفق الظروف المحلية، إجراء تلك المراقبة في المرفق الصحي أو مكان العمل أو في المجتمع المحلي أو في بيت المريض. وينبغي أن تُجرى من قبل شريك أو مساعد علاجي يتقبّله المريض وتدرّبه الإدارة الصحية وتشرف عليه. ويمكن لمجموعات المرضى ومجموعات الدعم المشترك المساعدة على تعزيز الامتثال للعلاج. وقد تحتاج بعض مجموعات المرضى، مثل السجناء ومتعاطي المخدرات وبعض أولئك الذين يعانون اضطرابات نفسية، إلى دعم مكثّف بما في ذلك المعالجة تحت الإشراف المباشر.

تحسين الحصول على العلاج

ينبغي الاضطلاع بالتدابير المناسبة على الصعيد المحلي بغية تحديد وتذليل العقبات المادية والمالية والاجتماعية والثقافية- فضلاً عن العقبات المرتبطة بالنظام الصحي- التي تقف في طريق الحصول على خدمات العلاج من السل. وينبغي إيلاء اهتمام خاص لأشد الفئات فقراً وأكثرها استضعافاً. ومن الإجراءات التي قد تكون مناسبة زيادة المرافق العلاجية في أشد المناطق الريفية والحضرية فقراً، وإشراك مقدمي خدمات الرعاية الذين يعملون قرب أماكن سكن المرضى وضمان تقديم الخدمات بالمجان أو بأسعار مدعومة إلى حد كبير، وتوفير الدعم النفسي والقانوني، وتناول المسائل المرتبطة بنوع الجنس، وتحسين سلوكيات الموظفين، والاضطلاع بأنشطة الدعوة والاتصال.


شارك