التشريع والإنفاذ
لمحة عامة
التشريعات ضرورية لمكافحة التبغ بفعالية، فهي تضفي الطابع المؤسسي على التزام البلد بمكافحة التبغ وتقيده بالوفاء بالتزامه وتوجد محورا للاضطلاع بأنشطة مكافحة التبغ وتنظم السلوكيات الخاصة والعامة بطرائق تعجز التدابير الطوعية عن تحقيقها.
وتُواجه عملية سن التشريعات تحديات تشمل انعدام وعي راسمي السياسات والجمهور بالأضرار الجسيمة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه غير المباشر، وانعدام القدرات والبنى التحتية والموارد البشرية والتقنية وغيرها من القدرات والبنى والموارد، واستمرار معارضة دوائر صناعة التبغ والشركات التابعة لها وحلفائها لذلك. ومن الضروري التصدي لهذه المعارضة. فنجاح التشريعات يتطلب التزاما سياسيا قويا ومستمرا طوال حياة التشريع، علاوة على أن نجاحها مرهون أيضا بفعالية آليات تنفيذها وإنفاذها والامتثال لها بدعم من الموارد المالية والتقنية اللازمة، فضلا عن استراتيجيات التثقيف وإذكاء الوعي ضمانا للحصول على دعم الجمهور.
ويزيد الآن عدد الأطراف في اتفاقية المنظمة الإطارية على 170 طرفا، أي ما يمثل أكثر من 85٪ من سكان العالم. ومثلما هو الحال مع أي معاهدة أخرى، فإن اتفاقية المنظمة الإطارية تفرض التزامات قانونية على الأطراف فيها – أي بعبارة أخرى البلدان (ودول الاتحاد الأوروبي) التي تصبح رسميا أطرافا فيها. ويعكف الكثير من البلدان في إطار هذا الزخم على الاضطلاع بعملية وضع وتعزيز تشريعاته الخاصة بمكافحة التبغ وضمان توفير آليات فعالة لإنفاذ تلك التشريعات.
وإضافة إلى المعلومات الواردة في المبادئ التوجيهية لاتفاقية المنظمة الإطارية، فإن بإمكان البلدان أن تستفيد من أفضل الأمثلة على الممارسات التشريعية والتنظيمية المستمدة من بلدان أخرى، وتكيّف هذه الأمثلة بما يلبي مختلف نظمها واحتياجاتها الوطنية. كما خصّصت المنظمة وشركاؤها عددا من الموارد التي يمكن الوصول إليها من مواقع المنظمة على الإنترنت ومن مصادر أخرى.