مبادرة التحرر من التبغ

التبغ والشباب

المشكلة المطروحة

تنفق سنويا دوائر صناعة التبغ عشرات البلايين من الدولارات على تسويق منتجاتها من أجل اجتذاب زبائن جدد يحلوا محل من يلقى حتفه أو يقلع عن تعاطي التبغ. ويؤلف الشباب السواد الأعظم من هؤلاء الزبائن الجدد، ويبدأ معظمهم تعاطي التبغ في وقت يسبق بكثير بلوغهم سن 18 عاما، في حين يبدأ ربع هؤلاء الأفراد تقريبا تعاطيه قبل بلوغه سن العاشرة، وهو أحد الأسباب التي يُشار في إطارها إلى تعاطي التبغ بين صغار السن على أنه من "أمراض الأطفال". ويقلّل الشباب في أحيان كثيرة من مخاطر التبغ واحتمال أن يمسوا من المدمنين على تعاطيه. فكلما كان سن الطفل أصغر عندما يبدأ أول مرة في تعاطي التبغ زاد احتمال أن يصبح من متعاطيه بانتظام وضعف احتمال إقلاعه عنه. وفي حال استمرار الاتجاهات الراهنة فسيصل عدد من يلقى حتفه بسبب الأمراض الناجمة عن التبغ من الأطفال والمراهقين الأحياء اليوم من المواظبين على التدخين حتى مرحلة البلوغ إلى 250 مليون نسمة.

وتنتهج دوائر صناعة التبغ طائفة من الاستراتيجيات التي تستهدف الشباب، وخاصة في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل التي يعيش فيها 80٪ من شباب العالم. فكلما سُوِّقت منتجات التبغ على الشباب زاد احتمال تعاطيهم لها. وبصرف النظر عن اتباع وسائل أكثر تقليدية في الإعلان عن التبغ أو الترويج له ورعايته بصورة غير مباشرة، فإنه يُربط على نحو مضلل بطابع الفتنة والمغامرة والحيوية والنجاح في المجتمع. وإضافة إلى الترويج الواسع النطاق له فإنه متاح أيضا على نطاق واسع ويمكن مشاهدة من يستهلكه من الأفراد القدوة في المجتمع، بمن فيهم الآباء والساسة ونجوم السينما (سواء على الشاشة أم خارجها). وتضفي هذه العوامل مجتمعة طابع القبول على التبغ داخل صفوف المجتمع، مما يدفع الشباب إلى أن ينظروا إلى التبغ على أنه مجرد منتج آخر من المنتجات الاستهلاكية بدلا من كونه منتجا خطيرا يسبب الإدمان ويودي بحياة نصف المواظبين على استهلاكه.

واستنشاق دخان التبغ غير المباشر مشكلة خطيرة أيضا تحدق بالشباب. وتُشير التقديرات إلى أن نسبة 40٪ من الأطفال الذين تصل أعمارهم إلى 14 عاما يتعرضون لاستنشاق دخان التبغ غير المباشر في أرجاء العالم كافة. ويستأثر الأطفال بحوالي 28٪ من الوفيات البالغ عددها 000 600 وفاة سنويا من جراء التعرض لدخان التبغ غير المباشر، ومعظمها ناجم عن أمراض تصيب المسالك التنفسية السفلية.

شارك

التبغ والشباب

  1. المشكلة المطروحة
  2. الحل