مبادرة التحرر من التبغ

اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، 31 أيار/مايو 2009

لماذا ينبغي استخدام التحذيرات المصورة؟

يمثّل التبغ أهمّ أسباب الوفاة التي يمكن توقيها. وتودي آثار التبغ بحياة أكثر من خمسة ملايين نسمة كل عام- أكثر من الوفيات الناجمة عن حالات الأيدز والعدوى بفيروسه والملاريا والسل مجتمعة. وهو المنتج الوحيد، من بين منتجات الاستهلاك القانونية، الذي يؤدي إلى الوفاة إذا ما استُهلك تماماً على النحو المُستهدف من قبل منتجيه. وسيقضي نصف المدخنين تقريباً نحبهم بسبب أمراض لها علاقة بالتبغ. كما يلحق دخان التبغ غير المباشر أضراراً بكل من يتعرّض له.

وتنفق شركات التبغ عشرات الملايين من الدولارات كل عام من أجل دفع متعاطي التبغ الجدد في هاوية الإدمان ومنع من يتعاطوه بانتظام حالياً من الإقلاع عنه. وتستمر دوائر صناعة التبغ، من خلال حملات الدعاية والترويج بما في ذلك استعمال عبوات مُصمّمة بعناية، في تحويل انتباه الناس من الآثار الفتاكة لمنتجاتها.

ويتزايد عدد البلدان التي تسعى إلى التصدي لوباء التبغ باشتراط أن تُظهر عبوات التبغ ما ينطوي عليه هذا المنتج من أخطار، مثلما دعت إليه الدلائل الإرشادية الواردة في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ. وهي تلجأ في ذلك إلى مستلزمات المساعدة التقنية التي يتيحها برنامج MPOWER الذي وضعته منظمة الصحة العالمية لمساعدة البلدان على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدة الدولية.

وقد تبيّن أنّ التحذيرات الصحية الفعالة، ولاسيما المصورة منها، تسهم في تحفيز متعاطي التبغ على الإقلاع عنه والحد من نسبة إغراء الذين لم يصلوا إلى مرحلة الإدمان من بين متعاطيه. ومع ذلك، فإنّ تسعة أعشار الناس يعيشون في بلدان لا تشترط وضع تحذيرات مصورة على عبوات التبغ.

والمعروف أنّ النيكوتين من المواد التي تسبّب إدماناً شديداً. ويمكن، بتحذير الناس بالمخاطر الحقيقية لتلك المادة، الإسهام بقدر وافر في الحد من إدمان التبغ. واشتراط وضع تحذيرات على عبوات التبغ من الاستراتيجيات البسيطة والزهيدة التكلفة والفعالة التي بإمكانها الحد على نطاق واسع من تعاطي التبغ وإنقاذ الأرواح.

لقد حان الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة

شارك