سرطان الثدي: الوقاية منه ومكافحته

مقدمة

يأتي سرطان الثدي في مقدمة أنواع السرطان التي تصيب النساء في العالم المتقدم والعالم النامي على حدّ سواء. ويُلاحظ ارتفاع معدلات وقوع هذا السرطان في العالم النامي نتيجة زيادة متوسط العمر المأمول وزيادة التوسّع العمراني واعتماد أنماط الحياة الغربية. وعلى الرغم من إمكانية إسهام الاستراتيجيات الوقائية في الحدّ من بعض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، فإنّ تلك الاستراتيجيات لا تمكّن من التخلّص من معظم حالات ذلك السرطان التي تظهر في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل حيث لا يتم تشخيص هذا المرض إلاّ في مراحل متأخّرة. وبناء عليه فإنّ الكشف المبكّر من أجل تحسين حصائل سرطان الثدي وتحسين معدلات بقيا مرضاه يظلّ حجر الزاوية لمكافحة هذا المرض.

وتتمثّل استراتيجيتا الكشف المبكّر التي توصى البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل بانتهاجهما في التفطّن إلى العلامات والأعراض الأولى وفحص الثدي بالطرق السريرية في أماكن العرض المخصّصة لهذا الغرض. أمّا تصوير الثدي الشعاعي فهو مكلّف للغاية ولا يوصى باللجوء إليه سوى في البلدان التي تمتلك بنية تحتية صحية جيّدة والتي يمكنها تحمّل تكاليف تنفيذ برنامج على المدى البعيد.

ويجب على كثير من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل التي تواجه العبء المزدوج المتمثّل في سرطان عنق الرحم وسرطان الثدي الاضطلاع بتدخلات توليفية عالية المردود وزهيدة التكلفة من أجل التصدي لهاذين المرضين الذي يمكن توقيهما إلى حدّ كبير.

وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز مكافحة سرطان الثدي في إطار البرامج الوطنية لمكافحة السرطان والبرامج المتكاملة لتوقي ومكافحة الأمراض غير السارية. وتجري المنظمة حالياً، بدعم من مؤسسة كومين، دراسة على مدى خمسة أعوام لتحديد مردودية مكافحة سرطان الثدي في 10 بلدان من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. ويشمل هذا الشروع أداة من أدوات تحديد تكاليف البرامج لأغراض تقدير إمكانية تحمّل التكلفة. ومن المتوقّع أن تسهم نتائج هذا المشروع في توفير بيّنات تمكّن من رسم سياسات مناسبة في مجال مكافحة سرطان الثدي في البلدان الأقلّ نمواً.

الرسالة الرئيسية

الكشف المبكّر من أجل تحسين حصائل سرطان الثدي يظلّ حجر الزاوية لمكافحة هذا المرض.

شارك