أسئلة يتكرر طرحها، ومعلومات للمسافرين حول الكوليرا

ما الكوليرا؟

الكوليرا من أمراض الإسهال الناجمة عن عدوى معوية ببكتيريا الضمة الكوليرية. وهي يمكن أن تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء.

ولا تسبب العدوى، في معظم الحالات، إلا إسهالاً خفيفاً دون أي أعراض أخرى على الإطلاق. غير أن المرضى في 5-10% من الحالات يصابون بإسهال مائي حاد للغاية مع قيئ لمدة تتراوح بين 6 ساعات و 5 أيام من تعرضهم للبكتيريا. وفي هذه الحالات يمكن أن يؤدي فقد كميات كبيرة من السوائل إلى تجفاف شديد سريع. وإذا لم يتوافر العلاج المناسب فإن المريض يمكن أن يتوفي خلال ساعات.

كيف تنتشر الكوليرا؟

يمكن أن يصاب المرء بها نتيجة شرب ماء أو تناول طعام ملوث بالبكتيريا. وتشمل مصادر العدوى المنقولة بالأغذية، طعام البحر النيئ أو السيئ الطبخ، والفواكه والخضراوات النيئة وسائر الأغذية التي تلوث في عمليتي التجهيز أو التخزين.

والبكتيريا الموجودة في براز شخص مصاب هي المصدر الرئيسي للتلوث. فالبكتيريا يمكن أن تعيش أيضاً في بيئة الأنهار المالحة قليلاً والمياه الساحلية. ومن ثم يمكن أن ينتشر المرض في المناطق التي لا تعالج فيها مياه المجاري وإمدادات مياه الشرب معالجة كافية.

أين تحدث الفاشيات؟

تظل الكوليرا خطراً دائماً يتهدد الكثير من البلدان. فمن الممكن أن تحدث تفشيات جديدة بشكل أو بآخر في أي جزء من العالم تكون فيه إمدادات المياه والمرافق الصحية والسلامة الغذائية والأمور الصحية غير متوافرة بشكل كاف. وتحدث أعظم المخاطر في المجتمعات المكتظة بالسكان وبيئات اللاجئين التي تتسم بسوء المرافق الصحية وبمياه الشرب غير النقية. ولمعرفة ما إذا كانت الكوليرا موجودة في المنطقة التي تزمع السفر إليها، يمكن الاتصال بمقدم الرعاية الصحية الذي تتبعه أو المكتب المحلي للصحة العمومية أو مركز صحة المسافرين.

هل يمكن توقي الكوليرا؟

نعم. فبوسع الذين يعيشون في المناطق الشديدة الاختطار أن يحموا أنفسهم باتباع بضع قواعد بسيطة للصحة الجيدة والتجهيز السليم للأغذية. وهذه تشمل غسل الأيدي جيداً، وخاصة قبل تجهيز الطعام وتناوله، وطهي الطعام جيداً، وتناوله وهو لايزال ساخناً، وغلي مياه الشرب أو معالجتها، واستخدام مرافق الإصحاح.

ويستطيع المسافرون أن يحموا أنفسهم من الكوليرا ومن معظم الأمراض الأخرى المحمولة بالغذاء أو الماء باتباع احتياطات أساسية قليلة. وفوق كل هذا، ينبغي أن يلتزم المسافرون بالحيطة الشديدة عند تناول الأغذية والمياه، بما في ذلك الثلج، وأن يتذكروا هذه القاعدة السهلة: الغليان أو الطهي أو التقشير، أو عدم التناول.

  • لا تشرب إلا الماء الذي سبق غليه، أو تنقيته بالكلور أو اليود أو المنتجات الأخرى المناسبة. وتتوافر منتجات تنقية المياه عموماً في الصيدليات. أما المشروبات كالشاي أو القهوة الساخنة والنبيذ والجعة والمياه المكربنة أو المشروبات غير الكحولية، وعصائر الفواكه المحفوظة في زجاجات أو المعلبة فهي عادة ما تكون صالحة للشرب.
  • تجنب الثلج إلا أن تكون مطمئناً إلى أنه مصنوع من مياه نقية.
  • تناول الأغذية المطبوخة جيداً وتلك التي لاتزال ساخنة عند تقديمها. أما الأغذية المطبوخة التي بقيت في درجة حرارة الغرفة لعدة ساعات والتي تقدم دون إعادة تسخينها، فيمكن أن تكون من المصادر الهامة للعدوى.
  • احذر طعام البحر النيئ وغيره من الأغذية النيئة. ويستثنى من ذلك الفواكه والخضراوات التي تقوم أنت بتقشيرها أو نزع غلافها بنفسك.
  • يغلى اللبن غير المبستر قبل تناوله.
  • كثيراً ما تكون المثلجات مصادر لا يعوّل عليها حيث تكون ملوثة في أحيان كثيرة، وممكن أن تؤدي إلى المرض. وعليك تلافيها إذا ساورك أي شك.
  • تأكد من أن الوجبات التي يبيعها الباعة المتجولون مطبوخة جيداً أمام عينيك وأنها لا تحتوي على أي أغذية غير مطبوخة.
ما هي العلاجات المتوفرة؟

أهم علاج هو الإمهاء، الذي يتألف من التعويض السريع عن المياه والأملاح المفقودة في الإسهال الشديد والقيئ. فالإمهاء المبكر يمكن أن ينقذ حياة المرضى بالكوليرا جميعهم تقريباً. فيمكن إمهاء معظمهم بسرعة وسهولة، بشربهم كميات كبيرة من محلول أملاح الإمهاء الفموي. أما الذين يصابون بالتجفاف الشديد فقد يحتاجون إلى تلقي السوائل حقناً في الأوردة.

وتتوافر علب من أملاح الإمهاء الفموي في معظم صيدليات المدن ومرافق الرعاية الصحية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يحمل المسافرون في حقائبهم الطبية تلك الأملاح.

إذا كنت تعاني من الإسهال - وخاصة الإسهال الشديد - وكنت في منطقة توجد بها الكوليرا، فابحث عن العلاج فوراً من صيدلي أو من أحد مقدمي الرعاية الصحية الآخرين المدربين. وابدأ بشرب الماء وغيره من السوائل غير المحلاة، مثل الشوربة، وأنت في الطريق إلى الحصول على العلاج الطبي.

ماذا عن المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية؟

في حالات فردية من حالات الكوليرا الشديدة يمكن أن تساعد المضادات الحيوية الناجعة في تقليل مدة المرض، وإن كان الإمهاء يظل العامل الأساسي في العلاج. غير أنه في حالة إصابة مجتمعات بأسرها فإن العلاج الجماعي الواقي بجرعة من المضادات الحيوية لا يحد من انتشار الكوليرا، ولذا فلا يوصى به. أما الأدوية المضادة للإسهال، مثل اللوبراميد 'loperamide' فلا يوصى بها وينبغي عدم تعاطيها على الإطلاق.

هل تمنح اللقاحات حماية؟

لم تمنح لقاحات الكوليرا بالحقن، التي كانت تستخدم في السابق، إلا حماية منقوصة وغير موثوقة ولمدة قصيرة، فلم يعد يوصى بها. وأصبح هناك الآن لقاحان جديدان فمويان للكوليرا يوفران حماية طيبة تدوم ثلاث سنوات، وهما متوافران الآن لاستخدام المسافرين لهما. غير أن هذين اللقاحين لا يوفران حماية بنسبة 100%، وينبغي دائماً اتخاذ الاحتياطات الصحية الأساسية. وللاطلاع على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز المحلي لطب المسافرين.

لا يشترط أي بلد إثباتاً للتطعيم ضد الكوليرا عند دخول البلاد، ولم يعد في شهادات التطعيم الدولية مكان لتسجيل التطعيم ضد الكوليرا.