اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، 6-7 حزيران/ يونيو 2006
قامت منظمة الصحة العالمية بتشكيل اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، وهي هيئة استشارية تضم خبراء سريريين وعلميين، لتناول مسائل مأمونية اللقاحات ذات الأهمية العالمية المحتملة بصورة مستقلة عن المنظمة وعلى نحو يتسم بالدقة العلمية. وعقدت "اللجنة" اجتماعها الرابع عشر في جنيف، سويسرا، يومي 6 و7 حزيران/ يونيو 2006.(2) ونظرت في المسائل التالية بين أمور أخرى.
مراقبة مأمونية اللقاحات وبرنامج منظمة الصحة العالمية للرصد الدولي للأدوية
عرضت "اللجنة الاستشارية" وبحثت التقرير الثالث الصادر عن مشاورات منظمة الصحة العالمية بشأن الرصد العالمي للأحداث الضائرة التي تعقب التمنيع والتي انعقدت في جنيف يومي 9 و10 كانون الثاني/ يناير 2006 بناء على طلب "اللجنة الاستشارية". وتم إقرار التوصيات، مع التشديد على ضمان تعزيز التيقظ الدوائي بخصوص اللقاحات في برنامج المنظمة للرصد الدولي للأدوية فيما يتعلق بإرسال المعطيات من قِبَل البلدان، وبمعالجة المعطيات وتحليلها، وضمان جودة المعطيات، بما في ذلك اكتشاف الإشارات في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات بشأنها. وتم تشكيل فريق فرعي عامل يضم 6 أعضاء في "اللجنة العالمية" لضمان مواصلة المبادرة لتحقيق التقدم في الوقت المناسب. وسيتم تحديد اختصاصات هذا الفريق الفرعي وخطة عمله والبدء بتطبيقها من جانب الفريق العامل بالاشتراك مع أمانة المنظمة في الأشهر القادمة وتقديم تقرير مرحلي إلى "اللجنة العالمية" في اجتماعها الذي سيعقد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006.
ترصد لقاحات الفيروسات العجليّة في مرحلة ما بعد التسويق
تعكف منظمة الصحة العالمية على وضع بروتوكول شامل لترصد مأمونية لقاحات الفيروسات العجلية في مرحلة ما بعد التسويق حيث يمكن تكييفه مع متطلبات التنفيذ على المستوى القطري. وسوف يتاح هذا البروتوكول قبل نهاية عام 2006، وسيشمل هذا البروتوكول رصد الإنغلاف إضافة إلى مسائل محتملة أخرى تتعلق بالمأمونية، بما في ذلك الأعراض المعدّية المعويّة الأخرى، والأثر المحتمل لسوء التغذية علاوة على طرح وانتقال ذرية فيروس اللقاح. وستقدم المنظمة الدعم أيضاً لترصد مأمونية لقاح الفيروسات العجلية في مرحلة ما بعد التسويق من خلال شبكة من البلدان الخافرة.
وقد أشارت اللجنة إلى خطط يتم وضعها حالياً بإشراف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة ترمي إلى وضع بروتوكول بشأن ترصّد أثر لقاحات الفيروسات العجلية في مرحلة ما بعد التسويق وإتاحة هذا البروتوكول. وأوصت بشدة على وجوب اقتران البدء باستعمال لقاحات الفيروسات العجلية بالنظر بدقة وعناية في الترصد في مرحلة ما بعد التسويق على المستوى القطري وضمان تمويله بوصفه جزءاً أساسياً من برامج التمنيع.
مأمونية السكوالين
يشكل السكوالين أحد مكونات بعض المواد المساعدة التي تضاف إلى اللقاحات لتعزيز الاستجابة المناعية. والسكوالين مادة موجودة طبيعياً في النباتات والحيوانات والإنسان ويتم تخليقها في الكبد وتجول في مجرى الدم. كما أنها توجد في مختلف الأطعمة، ومستحضرات التجميل، والأدوية المتاحة بدون وصفات والمكمّلات الصحية. ويستخرج السكوالين من زيت السمك للأغراض التجارية - وخصوصاً كبد الحيتان - وتتم تنقيته من هذا المصدر عند استخدامه في المنتجات الدوائية واللقاحات.
ولا يشكل السكوالين وحده مادة مساعدة لكن مستحلبات السكوالين بالاقتران مع العوامل السطحية تعزّز الاستجابة المناعية عند إضافتها إلى المستضدات. ويندرج العامل المساند MF59 وهو عامل مسجل الملكيّة يحتوي على السكوالين في لقاح الوحيدات المضاد للأنفلونزا الموسمية المرخص به من قِبَل السلطة التنظيمية الإيطالية في عام 1997 ومن ثم من قِبَل عدة بلدان أخرى. ويحتوي اللقاح على قرابة 10 مليغرامات من السكوالين في الجرعة الواحدة. وقد تم توزيع ما يزيد عن 22 مليون جرعة منه منذ ذلك الحين. ولا تفوق معدلات الأحداث الضائرة وظهور التفاعلات الموضعية تلك المتوقعة من اللقاحات المعطّلة المضادة للأنفلونزا الموسمية، مما يعني أن السكوالين في هذا اللقاح لا يشكل خطراً يستحق الذكر. وقد أعطي هذا اللقاح في المقام الأول لأفراد تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق، الذين تم ترخيص هذا اللقاح من أجلهم.
ويتم استحداث عدة لقاحات تجريبية، بما في ذلك بعض اللقاحات المضادة للأنفلونزا الجائحة، ولقاحات الملاريا، وعدة لقاحات فيروسية وبكتيرية أخرى، تحتوي على عوامل مساندة منها السكوالين، وذلك بغرض تعزيز الاستمناع وبالتالي النجاعة. وقد أجريت دراسات سريرية لللقاحات المحتوية على السكوالين على الرضّع والولدان دون ظهور أية بيّنة على ما يبعث على القلق بشأن مأمونيتها.
وثمة من يرى أن هناك صلة بين المشكلات الصحية التي واجهت المشاركين في حرب الخليج وبين وجود السكوالين في اللقاحات التي أعطيت لهؤلاء الجنود. فقد أظهر تقرير واحد تم نشره بأن بعض المحاربين القدامى في الجيش الذين تلقوا لقاح الأنثراكس تشكلت لديهم أضداد مضادة للسكوالين وأنها تسببت في حالات عجز. غير أن السكوالين لم يضف إلى اللقاحات التي أعطيت لهؤلاء الجنود، ولم يستعمل في عملية الإنتاج. وقد نشرت شتى الأبحاث التي توجز أوجه القصور التقنية التي تكتنف ذلك التقرير الأول.
ولدى معظم البالغين، بصرف النظر عن تاريخ تطعيمهم، أضداد موجودة طبيعياً تتفاعل مع السكوالين. وفي تجربة سريرية لم يؤثر التطعيم بلقاح الأنفلونزا المرخص باستعماله الذي يحتوي على السكوالين على تواتر أو عيار الأضداد المضادة للسكوالين.
ورأت "اللجنة" أنه ليس هناك ما يبرر المخاوف المتصلة بوجود السكوالين في الأضداد المضادة للسكوالين المرضية التي تحرّضها اللقاحات. لكنها أشارت إلى أن الخبرة في مجال اللقاحات المحتوية على السكوالين انحصرت في المقام الأول في الفئات الأكبر سناً وأوصت بأنه يتعين، لدى استعمال اللقاحات المحتوية على السكوالين على فئات عمرية أخرى القيام بالمتابعة الدقيقة في مرحلة ما بعد التسويق لكشف أي أحداث ضائرة متصلة باللقاحات.
فرط الحمل الاستمناعي
أقرت اللجنة بأن "الحمل المناعي المفرط" المفترض الناجم عن تمنيع الرضع يشكل مصدر قلق للآباء والمجتمعات قد يحد من الثقة ببرامج التمنيع ويؤثر عليها. ولاحظت أن مفهوم الحمل المناعي المفرط لم يعرف كما ينبغي – غير أنه تمت مراجعة البيّنات المتوفرة ومناقشتها. ويُعد تداخل اللقاحات (أي قصور استجابات مناعية محدودة ناجم عن اللقاحات نتيجة عمليات التطعيم المشتركة أو المتواقتة أو المتتالية) ظاهرة معروفة وهي قد تكون نتيجة لآليات مناعية شتى، ومن المهم معرفة وقت حدوث هذه الظاهرة وتعديل جدول التمنيع الموصى بها وفقاً لذلك. وناقشت اللجنة على وجه التحديد مسائل مثل تأثير جداول إعطاء اللقاحات على الاستجابات المحصّنة التي قد تحدث نتيجة ذلك (إعطاء اللقاحات في أوائل سن الرضاع أو في سن أكبر، والإسراع في تنفيذ الجداول أو إطالة الفترة الزمنية لتنفيذها) وكذلك أثر عوامل من قبيل سوء التغذية أو التعرض للممرضات/ المستضدات البيئية التي قد تختلف من بلد إلى آخر.
وتسلّم اللجنة بالصعوبات التي تكتنف إيصال المعارف العلمية المعقدة ومدى فائدة الدراسات التي تتناول الهواجس التي تنتاب عامة الناس. وخلصت إلى أن أية دراسات وبائية إضافية لتقييم وجود رابط ما بين التطعيم وأنواع العدوى الراجعة لدى الرضع أو التهاب الجلد التأتّبي ستكون موضع ترحاب، حيث إن إثبات عدم وجود مخاطر من هذا القبيل سيعزّز ثقة مقدمي خدمات الرعاية الصحية، إن لم نقل العموم، في تمنيع الرضع.
ولا تؤيد البينات المتاحة التي استعرضتها اللجنة الفرضية القائلة بأن اللقاحات، كما هي مستخدمة حالياً، تضعف أو تلحق الأذى بالجهاز المناعي. وينبغي أن يستمر الترصد، حيث قد تتيح التغييرات في جداول اللقاحات أو البدء باستعمال لقاحات جديدة الفرصة لإجراء دراسات معشّاة لكشف أي ضرر محتمل قد ينجم عن لقاحات الرضع أو تدعيم البينات التي تشير إلى عدم وجود أي ضرر من هذا القبيل. وهذا أمر حاسم الأهمية من شأنه أن يساعد السلطات الوطنية على الاستجابة لهواجس عامة الناس ودعم برامج التمنيع.
مأمونية لقاحات الأنفلونزا الجائحة
تم بناء على طلب اللجنة تزويدها بالتجارب الماضية المتعلقة بفاشية الأنفلونزا الخنزيرية عام 1976 من نوع (H1N1) Aومحاولات التلقيح التي بدأت في ذلك الوقت في الولايات المتحدة الأمريكية. ويتعين أخذ عدد من الدروس المستخلصة من هذه التجربة بعين الاعتبار عند الاستعداد لمواجهة جائحة جديدة من هذا القبيل. فاللقاحات التي تنتجها مختلف الشركات قد يختلف مفعولها من لقاح إلى آخر من حيث المأمونية أو الاستمناع بسبب استخدام ذراري فيروسية مختلفة، أو تركيبتها أو عمليات إنتاجها. ومن شأن اتباع أية طرق مختصرة محتملة عالية الاختطار استجابة لأية طارئة ممكنة أن يكون أمراً يصعب تبريره قبل حدوث الطارئة فعلاً. ولن تعرف نجاعة اللقاحات المستخدمة في الجوائح بل وقد لا يتيسر ذلك إلا بعد انتهاء الجائحة. وبالإضافة إلى ذلك فإن الأحداث الضائرة غير المتوقعة، سواء كانت من قبيل المصادفة أو ذات صلة باللقاح، ستقع وتسفر عن القلق مما قد يؤثر على استخدام اللقاح. ومن المهم محاولة الحصول على المعطيات الأساسية المناسبة عن مختلف الفئات العمرية قبل استعمال اللقاحات أو بدء الجائحة، وإجراء استعراض تنظيمي دقيق ومستقل، وتحديثه لدى ظهور معلومات جديدة. وبمقدور المنظمة أن تلعب دوراً حاسماً في مساعدة الدول الأعضاء على مراجعة المعطيات المستمدة من مختلف المصادر من أجل تقييم بيّنات المأمونية المتاحة. كما أن إبلاغ المعلومات الواضحة بشأن احتمالات الاختطار والمنافع المترتبة على التوقية المناعية أمر حاسم الأهمية. ويمكن الاطلاع على مجمل الدورس المستخلصة والعناصر التي من شأنها أن تحث على إجراءات في هذا الصدد على الموقع الإلكتروني التالي: http://www.who.int/vaccine_safety/topics/en.
واستعرضت اللجنة مختلف الإجراءات الممكنة لتذليل العقبات المتصلة باستعمال اللقاحات المركبة حديثاً لاستخدامها في حالات الطوارئ، والتي سيحتوي البعض منها على عدد من المواد المساندة الجديدة. وتشمل هذه تدعيم نظم الاكتشاف السريع لتحديد ماهية الأحداث الضائرة التالية للتطعيم، واختبار وتحسين الشبكات الوطنية والعالمية لتبادل هذه المعلومات، وتأمين الإشراف التنظيمي الوطني الفعال على مرافق الإنتاج. وتم إبلاغ اللجنة عن بدء عملية لوضع بروتوكولات للترصد ما بعد التسويق فيما يخص لقاح الأنفلونزا الجائحة. وينبغي اختبار البروتوكول وتبادل المعلومات على الصعيد الدولي وتنسيقها خلال مواسم الأنفلونزا القادمة واللاحقة. ويتعين تعزيز دور منظمة الصحة العالمية في جمع المعلومات بشأن مرتسم المأمونية للقاحات الجائحات المرشحة من التجارب السريرية. وفيما يتعلق باختبار النجاعة والمأمونية، جرى بحث استخدام التجارب العشوائية الإفرادية والمجمّعة من الناحيتين العملية والأخلاقية. فتبين أن هذه التجارب تعطي معلومات عالية الجودة ويتعين النظر فيها في الحالات التي تكون فيها إمدادات اللقاحات محدودة. وينبغي البدء على الفور بالأعمال التحضيرية المنسقة دولياً لإجراء هذه التجارب، ذلك أن الوقت لا يتسع لإقامة البنى التحتية اللازمة بعد بدء الجائحة.
وتعتبر الحوامل معرضات بصورة خاصة لمخاطر الإصابة بالأنفلونزا استناداً إلى المعلومات المتعلقة بالمراضة والوفيات التي حدثت خلال جوائح سابقة وخلال الأنفلونزا الشديدة. واستعرضت اللجنة استعمال لقاح الأنفلونزا الموسمية المعطل في عام 2003.(5) وخلصت إلى وجوب إعادة النظر في مخاطر ومنافع التلقيح ضد الأنفلونزا في جميع مراحل الحمل، بالنظر إلى المخاطر الشديدة التي تتهدد الأم – وبالتالي الجنين – بسبب المرض ذاته، والخطر المحدود المحتمل على الأم والجنين بسبب لقاح الأنفلونزا المعطل. ولا توجد حالياً أية معطيات عن مأمونية اللقاحات المرشحة ضد جائحة الأنفلونزا الموسمية إذا أعطيت أثناء الحمل. ويتعين، عند اللزوم (أي مع استعمال مساندات جديدة)، إجراء دراسات للسمية الإنجابية باستخدام نماذج حيوانية. ومن المتوقع أن يحدث التمنيع غير المقصود أثناء الحمل في مرحلة استعمال اللقاح قبل بدء الجائحة. ويتعين متابعة حالات الحمل هذه والإبلاغ عن نتائج الحمل (المصحوبة أو غير المصحوبة بأحداث ضائرة) إلى مراكز التيقظ الدوائي. ويجب التدقيق في سجلات الحمل والتشوهات الخلقية من أجل معرفة قدرتها على توفير المعلومات المتعلقة بأحداث التمنيع أثناء الحمل وربطها بقواعد معطيات أخرى تساعد على استعراض النتائج الخاصة بالمأمونية فيما يتعلق بالأمهات والرضّع المعرضين للقاح الأنفلونزا الجائحة أثناء فترة الحمل.
مسائل مأمونية لقاحات الحماق
قامت اللجنة في إطار جهودها المنتظمة لاستعراض قضايا المأمونية المحتملة لجميع اللقاحات، بما فيها اللقاحات الجديدة واللقاحات قيد التطوير، باستعراض الخبرات المتراكمة فيما يخص استعمال لقاح الحماق.
وقضايا المأمونية التي يطرحها لقاح الحماق فريدة من نوعها حيث إن كلاً من ذراري الفيروس البري وذراري الفيروس المستخدم في اللقاح لهما فترات كمون في الإنسان. وقد دأبت الولايات المتحدة الأمريكية، منذ عام 1995، على تطعيم الأطفال الشامل حيث أعطت قرابة 50 مليون جرعة منه. وتعتبر المعطيات التي تم الحصول عليها من خلال الترصد اللافاعل في الولايات المتحدة فائقة الأهمية في تقييم مأمونية التلقيح ضد الحماق. وقد لوحظ في ذلك البلد تناقص واضح منذ البدء بالتمنيع ضد الحماق في معدلات المراضة والوفيات الناجمة عن الحماق. وتشير التقديرات إلى أن تغطية الفئة العمرية من 19-35 شهراً باللقاح في عام 2004 بلغت 88٪. وتشير قرابة 50٪ من التقارير الخاصة بالأحداث الضائرة في فترة ما بعد التمنيع التي تلقاها القائمون على التمنيع في الولايات المتحدة أن تلك الأحداث الضائرة حدثت لدى أطفال يتراوح عمرهم بين 12-24 شهراً. وكان لقاح الحماق حسب 70٪ من هذه التقارير قد أعطي بالتزامن مع لقاحات أخرى.
وتعتبر بعض قضايا المأمونية المحتملة أمراً عادياً بالنسبة للقاحات الفيروسية الحية الموهنة الأخرى بما في ذلك أثر اللقاحات على الحوامل اللاتي يتم تمنيعهن عن غير قصد وكذلك مخاطر الانتقال الثانوي لذراري اللقاح الفيروسي الموهن من أولئك المطعمين إلى من يخالطهم. غير أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تنطوي على ما يبعث على القلق في هذا المضمار.
ويتسق معدل الأحداث الضائرة في أعقاب إعطاء لقاح الحماق والحصبة والنكاف والحصبة الألمانية مع ما يمكن توقعه على أساس إعطاء هذا اللقاح الأخير أو لقاح الحماق وحده.
وثمة مسألة مهمة أخرة تتعلق بمأمونية لقاح الحماق هي أثره على وبائيات الهربس النطاقي في كل من اللقاحات والأفراد الذين سبق أن أصيبوا بالحماق من النمط البري. فقد أظهرت النماذج الرياضية أن الدوران المحدود لفيروس الحماق البري الناجم عن تنفيذ برامج التمنيع الشاملة ضد الحماق يمكن أن تفضي إلى زيادة وقوع الهربس النطاقي لسنوات عديدة قبل تراجعه فيما بعد على مدى عقود. ولا تظهر المعطيات المستقاة من الولايات المتحدة أية علامات تدل على هذه الزيادة بعد 11 عاماً من الملاحظة. غير أنه بالنظر إلى التاريخ الطبيعي للاستنشاط، فإن الأمر قد يتطلب عقوداً من الملاحظة قبل الخلوص إلى أية استنتاجات تتعلق بالأثر الطويل الأجل على وبائيات الهربس النطاقي.
وبالنظر إلى الوقع المحتمل لهذه الآثار الطويلة الأجل، فإنه يوصى بأن تعمد أية بلدان تزمع البد في برامج تتعلق بلقاح الحماق إلى جمع المعطيات الأساسية عن وقوع الهربس النطاقي ذي الصلة بالسن. ويتعين تقاسم هذه الملاحظات ومراجعتها باستمرار.
طريقة عمل اللجنة ومعلومات أخرى
لقد نشرت المعلومات المتعلقة بنطاق عمل اللجنة والمقررات والتوصيات والإجراءات التي اتخذتها فيما مضى، علاوة على طريقة عملها في "المجلة الأمريكية للصحة العمومية".(6) ويمكن الاطلاع على المعلومات المتصلة بالمواضيع المذكورة أعلاه وغيرها على الموقع الإلكتروني للجنة وعنوانه: http://www.who.int/vaccine_safety/en/. n
- انظر "السجل الوبائي الأسبوعي"، العدد 41، 1999، الصفحات 337- 338
- وجهت اللجنة الدعوة إلى المزيد من الخبراء ليقدموا بيّناتهم ويشاركوا في النقاش الدائر حول ترصد اللقاحات المستحدثة في الآونة الأخيرة في مرحلة ما بعد التسويق، مع التركيز على الفيروس القهقري ومأمونية السكوالين، والحمل الاستمناعي المفرط المحتمل الناجم عن اللقاحات المتزامنة المحتوية على عدد مفرط من المستضدات، ومأمونية لقاحات الأنفلونزا ومسائل مأمونية لقاح الحماق.
- انظر "السجل الوبائي الأسبوعي" العدد 27، 2006، الصفحات 261-265
- انظر "السجل الوبائي الأسبوعي" العدد 28، 2005، الصفحات 242-247
- انظر "السجل الوبائي الأسبوعي" العدد 79، 2004، الصفحات 16-20
- منظور عالمي لمأمونية اللقاحات والصحة العمومية: اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، "مجلة الصحة العمومية الأمريكية" 2004، 94: الصفحات1926-1931.