اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، 12-13 حزيران/يونيو 2007
اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات (GACVS) هي هيئة خبراء استشارية سريرية وعلمية، أنشأتها منظمة الصحة العالمية بغرض التعامل بشكل مستقل عن المنظمة وبدقة علمية متناهية1 مع قضايا مأمونية اللقاحات التي قد تكون ذات أهمية للعالم أجمع. وقد عقدت اللجنة اجتماعها السادس عشر في جنيف بسويسرا في12و13 حزيران /يونيو 2007 2 وناقشت فيه عددا من القضايا العامة ذات الصلة بجميع اللقاحات وعدداً آخر خاصاً بلقاحات معينة. ومن القضايا الخاصة باللقاحات المعينة التي تمت مناقشتها: اللقاحات التي ظلت مستخدمة لفترات طويلة واللقاحات الحديثة، أو تلك التي لا تزال تحت الدراسة. وتم النظر في جملة من القضايا، منها ما يلي:
القضايا العامة
رصد مأمونية اللقاح
طالبت اللجنة في اجتماعات سابقة3، 4، 5 بتعزيز التيقظ الصيدلاني pharmacovigilance، لاسيما في إطار برنامج منظمة الصحة العالمية الدولي لرصد الأدوية. ومن بين الجوانب التي تحتاج إلى اهتمام خاص: تعزيز قدرة البلدان على إرسال المعطيات بشكل فوري، وضمان جودة المعطيات، ومعالجتها وتحليلها، بما في ذلك اكتشاف الإشارات واتخاذ ما يلزم في الوقت المناسب. وقد أسفر ذلك عن تشكيل مجموعة فرعية تعمل عن كثب مع أمانة اللجنة لضمان المضي قدما في المبادرة في توقيت مناسب4. وتم تقديم تقرير عن نشاط المجموعة، وعن نتائج اجتماعها الذي عقد في 11 حزيران/يونيو2007، إلى اللجنة المكتملة الأعضاء. وقد انصب معظم اجتماع المجموعة الفرعية على مراجعة القضايا التي طرحتها الأمانة مثل (الاستجابة الطارئة للأزمات التي تنطوي على حوادث ضائرة عقب التمنيع) (AEFI )؛ والفائدة المحتملة من تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (IHR) كوسيلة تساعد المنظمة على استقصاء الحوادث الضائرة عقب التمنيع الجسيمة في مختلف المواقع؛ فضلاً عن مبادرة لإعداد المشروع العالمي لشبكة معطيات مأمونية اللقاح. وتمت الموافقة على ضرورة مواصلة إعداد بروتوكول للاستجابة للطوارئ، ومراعاة ضرورة عدم تطبيق اللوائح الصحية الدولية لاستقصاء الحوادث الضائرة عقب التمنيع AEFI إلا في ظروف استثنائية نادرة. ومن ثمّ، ستُجري المنظمة مزيداً من المداولات حول كيفية تنفيذ هذه القواعد قبل اتخاذ قرار نهائي في هذا الصدد. وتم التعبير عن الدعم الحماسي لمشاركة منظمة الصحة العالمية في المشروع العالمي لشبكة معطيات مأمونية اللقاح. كما تم أيضاً التوكيد على تضمين جلسات التيقظ الصيدلاني في الاجتماعين الدوليين – المؤتمر الرابع الذي يعقد كل عامين عن اكتشاف الإشارات 4th Biennial Conference on Signal Detection and Interpretation in Pharmacovigilance (لندن، المملكة المتحدة، 14-15 يونيو/حزيران 2007) والاجتماع السابع للجمعية الدولية للتيقظ الصيدلاني 7th International Society of Pharmacovigilance (بورنماوث، المملكة المتحدة، 21-24 أكتوبر/ تشرين أول 2007).
مأمونية تركيب اللقاح
عُقدت هذه الجلسة بناء على توصية صدرت في أحد الاجتماعات السابقة للجنة4 بضرورة مبادرة اللجنة إلى النظر في المأمونية الفعلية أو الملموسة للحوافظ، وسائر المكونات اللا مستضدية الموجودة في تركيب اللقاحات. ومن ثم، تم إنشاء المجموعة الفرعية للجنة بغية بحث هذه القضية بمزيد من التفصيل. وقد قدمت المجموعة الفرعية تقريراً موجزاً عن عملها، واختصاصاتها المتفق عليها، فضلاً عن اقتراح منهجية وقائمة بأولويات عناصر العمل. ويتمثل هدف المجموعة الفرعية في تقديم المشورة، من خلال اللجنة، إلى منظمة الصحة العالمية، حول القضايا المتعلقة بالآثار الضائرة المحتملة الناجمة عن المكونات اللا مستضدية للقاحات، بالإضافة إلى اقتراح استراتيجيات لكيفية معالجة هذه القضايا. وتتمثل المهام الوظيفية المحددة للمجموعة في: أ) تقديم المشورة بشأن طرق رصد الحوادث الضائرة عقب التمنيع AEFI سواءً التي تُعزى إلى استخدام مكونات غير المكونات المستضدية في تركيب اللقاح، أو التي يُشتبه في أنها كذلك. وهذه الأخيرة يمكن تصنيفها إلى: 1) مواد يُعتزم أن تكون جزءا من التركيب النهائي ( مثل المواد المساعدة، أو الحافظة أو المثبتة) و2) مواد تستخدم في عمليات التصنيع لكنها قد تظهر في التركيب النهائي في شكل كميات متبقية (مثل الفورمالدهايد، والذيفانات، وسط/ركيزة للنمو الفيروسي)؛ ب) تقديم توصيات حول كيفية تقييم هذه القضايا عن طريق تحريات علمية محددة؛ ج) تحديد المواضيع ذات الصلة بالمكونات اللامستضدية للقاحات التي تؤثر على برامج الصحة العمومية؛ د) تقديم المشورة بشأن استراتيجيات الاتصال الاستباقية لمواجهة المخاوف الحقيقية أو التي لا أساس لها من الصحة والمتعلقة بتركيبات اللقاحات، وذلك درءا لفقدان الثقة في برامج التمنيع الوطنية دون مبرر.
لا شك أن عزو الحوادث الضائرة عقب التمنيع إلى مكون معين من مكونات اللقاح هو عملية معقدة تتطلب تقييم العديد من العوامل، بما فيها تعقيدات عمليات التركيب، والتصنيع، والتخزين، وعمليات التداول، فضلاً عن العوامل ذات الصلة بإعطاء اللقاح وبالمضيف. كما أن السلطات التنظيمية ستستفيد من الوثائق الأساسية العلمية التي يمكنها توصيف مرتسم المأمونية لمقومات اللقاحات اللامستضدية. كما سيكون من المفيد كذلك توحيد تعريفات واستخدامات بعض المصطلحات مثل "المتبقيات residuals " و"المساعِدات adjuvants" و"الملوثات contaminants".
تم تقديم استراتيجيات ميدانية لمناقشتها مع اللجنة، ومن بينها مناقشة نتائج معينة من شأنها استنهاض أعمال المجموعة الفرعية. وتم تقديم مسودة إطار لتصنيف مكونات اللقاح، كما تم تلقي اقتراحات لإدخال تحسينات عليها. وكخطوة تالية، ستقوم المجموعة الفرعية بتحديد أولويات المكونات التي ستتم مراجعتها.
قضايا متعلقة بلقاحات معينة
مستخزن ذرية فيروس لقاح النكاف
تمت إحاطة اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات بأحدث المستجدات المتعلقة بمستخزن ذراري فيروس لقاح النكاف. كما تم، بناء على طلب منظمة الصحة العالمية، إمداد مستخزن المنظمة المرجعي في المعهد الوطني للمعايير البيولوجية والمكافحة (NIBSC)، في بوترز بار، بالمملكة المتحدة، بعينات من مختلف ذراري فيروس لقاح النكاف التي يستخدمها خمسة من صانعي اللقاحات. والهدف الرئيسي من هذا المستخزن أن يكون مصدراً للذراري الموثقة توثيقاً جيداً بغية إجراء مزيد من الدراسات حول خصائصها الجينية ومرتسم فوْعتها العصبية. وتدعو الحاجة الراهنة إلى تحسين جودة مكافحة لقاحات النكاف من خلال القيام بمقايسة أكثر اتساقا ودقة لفوعتها العصبية. هذا، وقد أظهر اختبار الفوعة العصبية باستخدام الجرذان (RNVT) الذي تم تطويره في مركز تقييم وبحوث البيولوجيات (CBER) بالولايات المتحدة الأمريكية فوائد محتملة مقارنة بالنموذج الحالي للفوعة العصبية باستخدام القرود. وقد تمت جدولة ذراري فيروس لقاح النكاف في المستخزن لاختبارها في كل من المعهد الوطني للمعايير البيولوجية والمكافحة ومركز تقييم وبحوث البيولوجيات بغية إرساء معيار لصلاحية اختبار الفوعة العصبية باستخدام الجرذان. وقد أسفر ذلك عن توقُع نظام مستقبلي لتحديد النقاط الحسابية يحدد درجة الفوعة العصبية لكل سلالة. وهو ما سيتيح، في ضوء التغيرية المُلاحَظة في مختلف الدراسات الوبائية، فهماً أفضل يساعد على تمييز قدرة ذرية ما على التسبب في الإصابة بالتهاب السحايا العقيم. وقد ذكرت اللجنة بالعرفان والتقدير التعاون الذي قدمه صانعو اللقاحات، الذين استجابوا لطلب تقديم العينات بل وواصلوا تشجيع مصنعين آخرين على تقديم ذراري إضافية لفيروس اللقاح إلى المستخزن.
مأمونية لقاحات بي سي جي BCG
يتم حـالياً، في جمـيع أنحاء العـالم، استخدام عدد من ذراري لقاحات عصيات كالمت ـ غيران bacille Calmette-Guérin (BCG). وتجـدر الإشـارة إلى أن هذه اللقاحات تختلف في خصائصها الجينية، والفيزيائية، والكيميائية. كما بينت المعطيات التى قامت اللجنة بمراجعتها تباين هذه اللقاحات من حيث مرتسم تفاعلاتها الجينية، واستمناعها لدى إعطائها للرضع وللأطفال. إلا أن ثمة قصور في المعطيات اللازمة لوضع توصيات حول ضرورة تفضيل إحدى الذراري على الأخرى.
كما قامت اللجنة بمراجعة معطيات إحدى الدراسات التي أُجريت في معهد باستير، بباريس، لتقييم حساسية مختلف ذراري بي سي جي للمضادات الحيوية. وقد تبين حساسية جميع الذراري التي تم فحصها، وهي (Russian BCG-I (SI India and BB-NCIPD Bulgaria), Tokyo- 172-1, Danish 1331, Glaxo ST 1077, Connaught and Moreau RDJ) للمضادات الحيوية: أيزونيازيد، وريفامبيسين، وايثامبوتُول، و ستربتوميسين. كما تبين مقاومة الذراري جميعها للمضادات بَيرازيناميد ود-سِيكْلُوسيرين، وهو ما جاء متفقاً مع نتائج دراسات سابقـة. وتدعم هذه النتائج أيضـاً الممارسات الحالية التي لا توصي باستخدام البَيرازيناميد ود-سِيكْلُوسيرين لمعالجة مرض بي سي جي المنتثر.
تم تقديم ملخص للجنة عن سير العمل في وضع النماذج التي تهدف إلى الموازنة بين المزايا والمخاطر المترتبة على تأخير تلقيح الرضع الذين ثبتت إيجابيتهم لفيروس العوز المناعي البشري، بلقاح بي سي جي. ولاحظت اللجنة أن هناك حاجة للاهتمام بكيفية ترجمة النتائج إلى سياسة تلقيح. ومن الهام صياغة أية توصيات عن السياسات منبثقة عن هذا العمل بطريقة قابلة للتطبيق في إطار برامج التمنيع الروتينية. كما تم التوكيد على ضرورة مراعاة النموذج للاختلافات الإقليمية من حيث الوبائيات، والتدابير العلاجية، والسياسات الصحية المتعلقة بفيروس العوز المناعي البشري، والسل.
أوصت اللجنة بمشاورة فريق عمل منظمة الصحة العالمية المعني بلقاحات بي سي جي واللجنة الفرعية لشراكة دحر السل، بغية توسيع نطاق المناقشة حول الملاءمة السريرية لاستخدام مختلف لقاحات بي سي جي، مع الأخذ في الاعتبار قضايا أخرى مثل: مراقبة جودة اللقاحات، والتنوع الجيني لمختلف الذراري. وأكدت اللجنة أن أهم اعتبارات المأمونية المتعلقة بسياسة التمنيع هو احتمال إصابة الأطفال المنقوصي المناعة بمرض بي سي جي المنتثر عن طريق ذراري لقاح معينة، وليس التفاعلية الجينية في الفئات السكانية المستهدفة بوجه عام.
مأمونية لقاح فيروسة الورم الحليمي البشري
قامت اللجنة، بناء على طلب المجموعة الاستشارية الاستراتيجية للخبراء المعنيين بالتمنيع (SAGE)، بمراجعة مأمونية لقاحات فيروسة الورم الحليمي البشري (HPV).
تم تقديم مراجعة البينات المتاحة حول مأمونية لقاحي فيروسة الورم الحليمي البشري الرباعي التكافؤ (Gardasil®) واللقاح الثنائي التكافؤ (Cervarix®). شملت المراجعة معطيات ناتجة من كل من: التجارب المضبطة العشوائية قبل الترخيص، وتقارير الترصد من اثنين من صانعي اللقاحات بعد الترخيص، بالإضافة إلى معطيات من الهيئة الأوروبية لتقييم الأدوية، وإدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية(FDA) ، ومراكز الولايات المتحدة المعنية لمكافحة الأمراض والوقاية منها .(CDC)
ومما يدعو إلى التفاؤل أن القرائن المتوفرة حالياً حول مأمونية لقاح فيروسة الورم الحليمي مطمئنة. إذ تغطي المعطيات التي تمت مراجعتها، النتائج المحلية والمنتظمة القصيرة المدى، وكذلك النتائج بعيدة المدى وحتى 6 سنوات بعد التمنيع، بما في ذلك حدوث الحمل. ومن الملاحظات الشائعة، حدوث تفاعل في موضع الحقن، فضلا عن آلام في العضلات. وقد تم، أثناء حملات تلقيح المراهقين، التبليغ عن بعض الاعتلالات الجموعية الاجتماعية المنشأ عقب التمنيع، مثل الدوخة والغشى. وقد تم توقي هذه النتائج عن طريق ملاحظة المراهقين لمدة 15 دقيقة بعد التمنيع وتشجيعهم على التميه الجيد. هذا، ولم يتم استعراف أي تحفظات بشأن مرتسم المأمونية.
وكما هو متبع عند تقديم أي لقاح جديد، يتعين إجراء ترصد لاستعراف آثاره الضائرة المحتملة، والنادرة وغير المتوقعة، ولاسيما مع القصور العام في المعلومات العالية الجودة عن معدلات الإصابة بمجموعة من الأمراض قبل تقديم اللقاح على نطاق واسع في الفئة العمرية المستهدفة للتلقيح (من9 سنوات إلى 26 سنة). ومن الأهمية بمكان إجراء ترصد حذر لآثار ضائرة معينة أثناء الحمل نظراً لأن الفئة المستهدفة بها إناث في سن الإنجاب.
قُدمت المشورة للجنة بشأن دراسات تم تنظيم معظمها في البلدان المتقدمة لرصد حدوث أي آثار ضائرة ناجمة عن التمنيع بلقاحات فيروسة الورم الحليمي البشري. وارتأت اللجنة أنه من المرغوب فيه جداً إتاحة بروتوكولات هذه الدراسات للرأي العام، إذ سيشجع على إجراء دراسات مماثلة في مواقع أخرى من بينها البلدان النامية. ولا شك أن الاحتفاظ بسجلات وطنية لكل من تم تلقيحهم، وتقييم فعالية لقاحات فيروسة الورم الحليمي البشري سييسر إلى درجة كبيرة تقييم الآثار الضائرة، ولاسيما بعيدة المدى. وتخطط بعض البلدان للقيام بذلك، ويتعين تشجيع امتداد هذه الممارسة في سائر المواقع .
تحديث حول اللقاح المتقارن ضد المكورات السحائية ومتلازمة غيّان- باريه
تم إحاطة اللجنة بأحدث المستجدات حول الإصابة التي تم التبليغ عنها بمتلازمة غيان- باريه بعد التمنيع باللقاح المتقارن رباعي التكافؤ ضد المكورات السحائية المعروف باسم (Menactra®) 5 في الولايات المتحدة الأمريكية. علماً بأنه قد تم، حتى الآن، إعطاء أكثر من 12 مليون جرعة من اللقاح في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد تم، منذ 30 نيسان/أبريل 2007، إبلاغ مركز الولايات المتحدة للتبليغ عن الآثار الضائرة للقاحات (VAERS) بإصابة 19 حالة بمتلازمة غيان- باريه خلال 6 أسابيع من التمنيع. ولم يستطع تحليل المعطيات استبعاد الزيادة الطفيفة في خطر الإصابة بمتلازمة غيان ـ باريه GBS بعد التمنيع، بيد أنه يتعين مراجعة هذه النتيجة بحذر نظراً لمحدودية نظام التبليغ، وعدم التيقن من خلفية معدلات الإصابة بمتلازمة غيان ـ باريه، واحتمالات تقلباتها الموسمية. ويعتزم صانع اللقاح إجراء مزيد من الدراسات لتقييم المخاطر المحتملة للإصابة بمتلازمة غيان- باريه بعد التمنيع بلقاح متقارن رباعي التكافؤ ضد المكورات السحائية Menactra®.
مأمونية لقاحات الفيروسة العجلية
قدم كل من صانعي اللقاحين RotaTeq® و Rotarix®المضادين للفيروسة العجلية، وأيضاً مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، وإدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية FDA، معطيات تتعلق في الغالب بمخاطر الإصابة بالانغلاف الذي تم التعرف عليه مرتبطاً بلقاح سابق للفيروسة العجلية. كما تم تقديم معلومات عن الإصابة بداء كاواساكي (متلازمة العقدة اللمفية المخاطية الجلدية) عقب التمنيع، حيث لوحظ في إحدى التجارب السريرية على أحد اللقاحين وجود قرائن محدودة، وإن كانت غير ذات مغزى إحصائياً، على زيادة مخاطر الإصابة بالمرض.
أما فيما يتعلق بلقاح Rotarix® فليس ثمة دليل من أي من الدراسات، التي شملت ما يزيد على 000 30 شخص ممن تم تلقيحهم في تجارب أو ممن شملهم التمنيع في جميع أنحاء العالم حيث تم توزيع 5 ملايين جرعة من اللقاح، على تزايد الإصابة بالانغلاف. كما لوحظ أن الحالات التي تم التبليغ عنها غير متماثلة في زمن بدء الإصابة عقب التمنيع، الأمر الذي يشير إلى كونها علاقة عارضة. وتجدر الإشارة إلى أن العدد الإجمالي للحالات الذي تم التبليغ عنه كان أقل من المتوقع، استنادا إلى تطبيق معدلات الإصابة الطبيعية بالانغلاف في فئة سكانية بحجم الذين تم تلقيحهم.
أما فيما يتعلق بلقاح RotaTeq®، فقد تم التبليغ عن تجربة ضخمة شملت ما يربو على 000 30 شخص (دراسة REST)، فضلاً عن التخطيط لتنظيم جماعة رصد شملت 000 44 طفل مُلقح. ولم تُثبت التجربة، التي استقت معظم معطياتها من البلدان المتقدمة، ولاسيما من دراسات ما بعد التسويق والتبليغ التلقائي، تجاوز معدل الإصابة بالانغلاف للمعدلات الأساسية، بل إنه يقل كثيراً في الواقع عن المعدل الذي سبق رصده مع اللقاح الذي تم سحبه من السوق عقب الربط بينه وبين مرض الانغلاف. كما أظهرت معطيات تقرير مركز التبليغ عن الآثار الضائرة للقاحات (VAERS) التلقائي معدلاً أقل من المتوقع للإنغلاف.
شملت دراسة REST خمس حالات مصابة بداء كاواساكي في المجموعة التي تم تلقيحها، مقارنة بحالة واحدة في مجموعة الغفل. وكانت الحالات جميعها صغيرة السن للغاية، ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا المعدل في المجموعة التي تم تلقيحها أعلى من المتوقع أم لا. كما لم تتحدد، بشكل قاطع، المعطيات التفصيلية عن خلفية الإصابة بمرض كاواساكي. ولم تتم إصابة الأطفال الملقحين في نفس الوقت، كما لم يتسن إجراء تقييم تفصيلي نظراً لمحدودية عدد التقارير. هذا، وقد ركز ترصد ما بعد التسويق، بشكل رئيسي، على الانغلاف، مع قليل من المعطيات عن مرض كاواساكي.
خلُصت اللجنة إلى الاطمئنان إلى المعطيات المتعلقة بالانغلاف، ولاسيما تلك التي أتت من البلدان المتقدمة. إلا أنه قد لوحظ أن معظم المعطيات الراهنة تتعلق بلقاحات تم إعطاؤها لصغار الأطفال في السن الموصى به. هذا، ولا يزال من الضروري الاهتمام برصد الانغلاف في البلدان النامية عند تقديم لقاحات الفيروسة العجلية، ذلك أن الرضع سيحصلون، في الغالب، على أول جرعة من اللقاح في سن متقدمة نسبياً مقارنة بالأطفال في البلدان المتقدمة.
أما فيما يتعلق بالحالات النادرة لمرض كاواساكي التي تمت ملاحظتها، ومع أن القرينة تعد، في أحسن الأحوال، تلميحاً لإشارة، فإن المعطيات المتاحة لا تسمح بعد بتقييم كامل للمخاطرة المحتملة. علما بأن تشخيص مرض كاواساكي في الأطفال ليس بالأمر اليسير، بل وقد لا يُبلغ عنه إذا لم يتم الارتياب في أن سببه اللقاح. وتدعو الحاجة إلى إجراء تقييم حذر لهذا المرض في المعطيات الحالية، ولضمان اشتمال الدراسات الحالية والمستقبلية على ترصد لهذا المرض عقب التمنيع6.
تحديث المعلومات المتعلقة بلقاحات الأنفلونزا
قُدِم للجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات تقرير مفصل حول استقصاء 4 وفيات تم التبليغ عنها عقب إعطاء لقاح الأنفلونزا الموسمي في إسرائيل عام 2006. وقد تمت دراسة التقارير على وجه السرعة، ولم تدل أي من النتائج على وجود علاقة سببية بين الوفيات والتمنيع. ومع ذلك فقد لوحظ انخفاض ملموس في الانتفاع باللقاح، وهو ما يؤكد على التحديات التي تواجهها وسائل الاتصالات في الاستجابة للمخاوف المتعلقة بمأمونية اللقاح.
تم تقديم توصيف موجز للجنة حول إصابات التحسس التي أعقبت تناول لقاح فيروس الأنفلونزا Grippol®, a المنشطر بمساعدة بولي أكسيدونيوم polyoxidonium adjuvanted split الذي تم إنتاجه في روسيا الاتحادية. وهناك ندرة في المعلومات المتعلقة بهذه الإصابات، ولم تتمكن منظمة الصحة العالمية من توفير معلومات إضافية حول الاستقصاء. وهكذا فمن غير الواضح ما إذا كانت النتائج التي أبلغتها وسائل الإعلام متوافقة مع معدلات التفاعلات التحسسية المتوقعة، أم أنها مبالغ فيها، أو ربما تتعلق ببعض مشكلات التصنيع. ومع ذلك، توصي اللجنة البلدان التي تستخدم هذا اللقاح بإنشاء نظام ترصد لموسم الأنفلونزا القادم، حتى يمكن توصيف مرتسم مأمونيته على نحو أفضل. وغني عن القول أن تحسين التشارك في المعلومات المتعلقة بمرتسم مأمونية لقاحات الأنفلونزا يعد أمراً حاسما للاستعداد لجائحة الأنفلونزا .
تمت إحاطة اللجنة بأحدث المستجدات المتعلقة بلقاح الأنفلونزا Flumist®، الموهن الحي المكيف مع البرودة. وقد أظهرت الدراسات التي أُجريت على صغار الأطفال نجاعة اللقاح في مكافحة ذراري H3N2 و H1N1 الدوارة، بما في ذلك ذراري H3N2 المتباينة مستضدياً مع الذرية الموجودة في اللقاح السنوي. كما أظهرت هذه الدراسات نجاعة اللقاح في مكافحة ذراري B الدوارة، رغم أن بعض الدراسات أظهرت انخفاضاً نسبياً في التحصين الذي وفره اللقاح. ومع ذلك، لوحظت زيادة ملموسة في الإصابة بنوبات أزيز ذات مغزى طبي خلال 42 يوماً من تلقيح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6-23 شهراً. هذا، ولا تزال السلطات التنظيمية الوطنية المعنية تنظر في طلب صانع اللقاح بتوسيع نطاق الاستعمال ليشمل الأطفال دون سن الخامسة.
كما تم تقديم إحاطة بأحدث المستجدات حول أنشطة المجموعة الفرعية المعنية بلقاحات الأنفلونزا التي بدأت في اجتماع اللجنة5 في تشرين الثاني/ نوفمبر 2006. حيث شمل نطاق اختصاصها أ): تقديم المشورة لمنظمة الصحة العالمية، من خلال اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، في المجالات الطبية والعلمية ومجالات الصحة العمومية المتعلقة بترصد ما بعد التسويق للقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة وذلك في إطار التخطيط للاستعداد لجائحة الأنفلونزا؛ ب) مراجعة الموضوعات المتعلقة بترصد مأمونية لقاح الأنفلونزا مراجعة تفصيلية، مع صياغة توصيات وبيانات للجنة تحدد نطاق اختصاصها في: 1) مساعدة منظمة الصحة العالمية في إعداد خطة واستراتيجية ملائمة للتيقظ الصيدلاني؛ 2) تقييم المخاطر المتوقعة المرتبطة بلقاحات جائحة الأنفلونزا والاستجابة لها على المستوى الدولي استناداً إلى الخبرة المكتسبة من لقاحات الأنفلونزا الموسمية؛ 3) تقديم المشورة حول أسلوب ترصد ما بعد التسويق الذي تم وصفه في الدلائل الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية المعنية بالاستعداد التنظيمي للقاحات الأنفلونزا البشرية الجائحة (الباب الرابع)؛ 4) تقديم المشورة حول تطوير دلائل إرشادية ميدانية لترصد ما بعد التسويق للقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة؛ 5) تقديم المشورة بشأن أدوات تقييم القدرات الوطنية بغية رصد مأمونية لقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة؛ 6) تقديم المشورة لمنظمة الصحة العالمية حول تكوين شبكة ترصد عالمية ارتيادية لما بعد التسويق بغية تيسير الحصول بسرعة وفي الوقت المناسب على معلومات تتعلق بمأمونية لقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة؛ 7) المساهمة في تطوير وتنقيح صفحات اللجنة الخاصة بمأمونية لقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة على شبكة الإنترنت7 ؛ 8) تناول سائر المواضيع النوعية ذات الصلة بلقاحات الأنفلونزا الموسمية والجائحة التي حددتها وأشارت إليها اللجنة، وفقا لما هو ملائم.
طريقة عمل اللجنة و معلومات إضافية
بالإضافة إلى منشوراتها في السجل الوبائي الأسبوعي، تم نشر معلومات عن نطاق عمل اللجنة، وقراراتها السابقة، وتوصياتها وإنجازاتها، وطريقة عملها، وذلك في المجلة الأمريكية للصحة العمومية8. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات عن المواضيع التي تمت مناقشتها في هذه المقالة، بالإضافة إلى المهام الوظيفية للجنة، وأعمال المجموعات الفرعية المنبثقة عنها، في موقع اللجنة http://www.who.int/vaccine_ safety/en/.. وقد وافقت اللجنة مبدئياً، على التركيز بشكل خاص، في اجتماعها القادم المزمع عقده في الفترة من 12-13 كانون الأول/ديسمبر 2007، على ما يلي: إجراء مراجعة حديثة لمأمونية لقاح التهاب الدماغ الياباني SA 14-14-2 الحي الموهن؛ ومراجعة مأمونية لقاح الْتهاب السَّحايا بالمُكَوَّرات السِّحائِيَّة B؛ مراجعة مأمونية تلقيح الأفراد المنقوصي المناعة؛ ومتلازمة غيان- باريه مقارنة بالتمنيعات عموماً.
- See No. 41, 1999, pp. 337–338.
- GACVS invited additional experts to present evidence with respect to the safety of bacille Calmette-Guérin (BCG) vaccine, Menactra® and Guillain-Barré syndrome, safety of human papillomavirus vaccines, safety of influenza vaccines and safety of rotavirus vaccines. Depending on the session, these experts were affiliated with the Institut Pasteur Paris, the United States Food and Drug Administration, the Israeli Ministry of Health; the United States Centers for Disease Control and Prevention, the European Medicines Evaluation Agency, and the manufacturers of human papillomavirus and rotavirus vaccines.
- See No. 28, 2005, pp. 242–247.
- See No. 28, 2006 pp. 273–278.
- See No 3, 2007, pp. 18–24.
- In June 2007, the US Food and Drug Administration (FDA) (http://www.fda.gov/cber/products/rotateq.htm) approved a label change based on the reports of Kawasaki disease but did not make any changes to its indications for use of RotaTeq®, nor did the agency issue new or revised warnings or precautions. In its announcement of the label change, the FDA stated that cases reported to date were no more frequent those that could be expected to occur by coincidence and that health-care practitioners and parents should remain confident in using RotaTeq®. Likewise, the US Centers for Disease Control and Prevention did not make any changes to its recommendations regarding the use of RotaTeq®.
- The endorsement of influenza vaccines related web content remains with GACVS in its full membership and the Web content reflects deliberations by the full Committee.
- A global perspective on vaccine safety and public health: the Global Advisory Committee on Vaccine Safety. American Journal of Public Health, 2004, 94, 1926–1931.