المبادرة العالمية للسلامة اللقاحات

اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات، 3-4 كانون الأول/ ديسمبر 2003

أنشأت منظمة الصحة العالمية اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات في عام 1999 بغية التصدي بسرعة وفعالية وبصورة مستقلة (عن المنظمة) وبدقة علمية للقضايا المرتبطة بمأمونية اللقاحات، والتي قد تكتسي أهمية عالمية.(1) وتعمل اللجنة بوصفها جهازاً استشارياً يسدي المشورة إلى المنظمة في المجالين العلمي والسريري.

وقد عقدت اللجنة اجتماعها التاسع في جنيف بسويسرا في يومي 3 و4 كانون الأول/ ديسمبر 2003، ونظرت في المسائل التالية المتعلقة بمأمونية عملية التمنيع.(2)

لقاح مضاد لفيروس الأنفلونزا يعطى داخل الأنف

نظرت اللجنة في القضايا المتعلقة بمأمونية لقاح من الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للأنفلونزا يعطى داخل الأنف. وهو من اللقاحات الحيّة، ويساور العلماء القلق بشأن احتمال أن يؤدي إفراز الفيروس إلى انتقاله من شخص إلى آخر. وقد أفادت تقارير صحفية في الولايات المتحدة الأمريكية أنه تم تصنيع ما يزيد على خمسة ملايين جرعة من هذا اللقاح إلا أنه قد لا يكون وزّع منها إلاّ 000 400 وحدة بحلول أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2003. ولقد تم وضع الهياكل اللازمة للاضطلاع بعملية ترصد واسعة النطاق بغية رصد مأمونيته. وستستعرض اللجنة بالتفصيل في الاجتماع الذي ستعقده في حزيران/ يونيو 2004 البيانات الخاصة بمأمونية ذلك اللقاح بعد الترخيص بطرحه.

اللقاحات المضادة للأنفلونزا والمضاعفات العصبية

نظرت اللجنة في الاستنتاجات التي خلصت إليها في تشرين الأول/ أكتوبر اللجنة المعنية بمراجعة مأمونية عملية التمنيع التابعة لمعهد الطب في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي استعرضت أربع مضاعفات عصبية أُبلغ أنها ذات صلة بلقاحات معطّلة من اللقاحات المضادة للأنفلونزا، وهي كالتالي: متلازمة غيلان باري؛ والتصلّب المتعدّد؛ والتهاب العصب البصري؛ ومرض الأعصاب المزيل للميالين لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً. وإلى جانب ما اكتُشف من علاقة سببية بين أحد تلك الأمراض واللقاح المضاد للأنفلونزا الخنزيرية التي ظهرت في عام 1976، اعتبر المعهد القرائن العلمية المتوافرة غير كافية لقبول أو رفض فكرة وجود علاقة سببية بين اللقاح المضاد للأنفلونزا وأي من تلك المتلازمات العصبية. وتواصل السلطات الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية التزام اليقظة بشأن احتمال وجود أي علاقة بين الأمراض العصبية واللقاح المضاد للأنفلونزا. وتأمل تلك السلطات في إجراء دراسة للكشف عما إذا كان اللقاح المضاد للأنفلونزا الخنزيرية التي ظهرت في عام 1976 قد أصيب بالعدوى صدفة من العطيفة الصائمية Campylobacter jejuni، وهي عدوى متوطنة لدى الدواجن يُقال الآن إنها السبب في ظهور متلازمة غيلان باري. وينبغي الاستمرار في استعراض تلك العلاقة المحتملة والآلية أو الآليات المزعومة، التي يمكنها أن تنطوي على مرض مناعي المنشأ، قد يكون قائماً على أساس وراثي أو مفتقداً لذلك الأساس.

تطعيم الحوامل ضد الأنفلونزا

ناقشت اللجنة توصيات تتعلق باستخدام لقاح معطّل من اللقاحات المضادة للأنفلونزا لتطعيم النساء الحوامل وخصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل. وقد أُشير إلى أن الجهات المنتجة، وكذلك السلطات التنظيمية الوطنية، تحذّر عادة من اللجوء إلى التلقيح الروتيني ضد الأنفلونزا أثناء فترة الحمل. وعلى الرغم من شحّ البيانات المتعلقة باستخدام اللقاحات المضادة للأنفلونزا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فقد تبيّن أن لقاحات معطّلة أخرى (مثل اللقاح المضاد للكزاز) قد أثبتت مأمونيتها في هذا السياق. ومما يبعث على القلق أن تؤدي إصابة المرأة الحامل بالأنفلونزا إلى ارتفاع احتمالات إصابتها بالمرض ودخولها المستشفى بل إلى موتها، مثلما هو الحال لدى الأشخاص البالغين 65 عاماً وما فوق. وتبقى المخاطر المحتملة التي تشكّلها على الجنين إصابة الأم بالأنفلونزا بنفس الدرجة طوال فترة الحمل.

وخلصت اللجنة إلى أنه ينبغي إعادة النظر في عدد المخاطر المحتملة الناجمة عن التطعيم ضد الأنفلونزا أثناء الحمل، في جميع مراحله، مقارنة بالمنافع التي يمكن جنيها من ذلك التطعيم، وذلك نظراً لارتفاع درجة المخاطر المحتملة المتعلقة بالمرض نفسه بالنسبة للأم – وبالتالي بالنسبة للجنين أيضاً - إضافة (حسبما هو معلوم) إلى المخاطر المحتملة الضئيلة التي يشكلها اللقاح المعطّل المضاد للأنفلونزا على الأم والجنين. وهكذا أطلعت اللجنة المنظمة على وجهة نظرها في هذا الخصوص. ولن ينطبق هذا الرأي على الحالات التي تكون فيها احتمالات الإصابة بالأنفلونزا ضئيلة كما لا ينطبق على اللقاحات الحيّة الموهنة، التي لا يُنصح باستخدامها أثناء الحمل على أية حال.

الآثار غير المحددة الناجمة عن تطعيم الأطفال

تلقت اللجنة مجموعة من الدراسات الوبائية المنشورة وغير المنشورة تتناول ما للقاحات المضادة للخناق والكزاز والشاهوق، والحصبة، ولقاح البي سي جي، من آثار غير محددة قد تكون ضارة على مراضة ووفيات الأطفال في بلدان العالم النامي. ولقد كانت هذه القضية موضوع مداولات وعمليات استعراض أجرتها اللجنة في السابق.(3) وسوف يُطلب من فريق صغير، غالبية أعضائه من خارج اللجنة لضمان استقلالية أكبر مقارنة بالمداولات السابقة، استعراض آخر المعلومات، مع التركيز في المقام الأول على الآثار غير المحددة التي قد تكون ضارة، والتي تنجم عن تطعيم الأطفال ضد الخناق والكزاز والشاهوق. وسيتم الاضطلاع بهذا الاستعراض في مرحلة مبكّرة من عام 2004، كي يتسنى إبلاغ اللجنة عن نتائجه في اجتماعها المقرّر عقده في حزيران/ يونيو 2004. وسيتم إدراج هذا الاستعراض في عملية تقييم أعمّ وأوسع نطاقاً تشمل الجوانب البحثية والسريرية والنظرية وتهدف إلى تحديد إمكانية حدوث اضطراب في النظام المناعي للرضيع عقب تطعيمه واحتمال تسبّب هذا الاضطراب في حدوث أضرار في بعض الحالات.

القضايا المتعلقة بالمأمونية ضمن حملة استئصال شلل الأطفال

نظرت اللجنة في القضايا المتعلقة بالمأمونية فيما يتصل بالبرنامج الخاص باستئصال شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم. وقُدّمت المعلومات بشكل يعرض بالتفصيل الجهود المبذولة في إطار البرنامج في البلدان الستة التي يتوطّنها هذا المرض، والتي تشتمل ثلاثة منها على خمس ولايات مفرطة التوطن. وأحاطت اللجنة علماً بأن ثمة سبع حالات من العدوى بالنوع الثاني من فيروس هذا المرض (السلالة MEF-1)، يُحتمل أنها حدثت نتيجة إصابة مجموعة من وحدات اللقاح المضاد لشلل الأطفال بالعدوى عقب عمليتي الصنع والتعبئة (وهما براء من ذلك). (4)

وأُبلغت اللجنة بقرار البرنامج وقف استخدام اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال عقب الإشهاد باستئصال هذا المرض، وذلك نظراً للآثار الضارة التي قد تنجم عن استخدامه على المدى الطويل. وسلّمت بأن هناك أربعة عناصر حاسمة الأهمية ينبغي التركيز عليها في العمل خلال الفترة التي ستعقب وقف انتقال شلل الأطفال على المستوى العالمي وهي: إعطاء الصورة النهائية للاستراتيجية الخاصة بوقف استخدام اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال بعد صدور الإشهاد؛ وتقديم إرشادات على المستوى القطري بشأن القرارات الخاصة باستخدام لقاح معطّل ضد شلل الأطفال في المستقبل؛ وضمان القدرات المختبرية اللازمة لمواصلة الترصد؛ "وتعميم" ما تم إعداده من أجل البرنامج من هياكل أساسية وموارد بشرية عالية الخبرة والكفاءة (أي دمجها في الخدمات الروتينية).

المختبر المرجعي الدولي الخاص بمعزولات فيروس النكاف

لقد تم وصف التهاب الغدة النكفيّة والتهاب السحايا العقيم بأنهما من المضاعفات الناجمة عن التطعيم ضد النكاف بواسطة اللقاحات التي تحتوي على سلالات أوراب ولننغراد-زغرب ولننغراد-3 ولكنّ ذلك لا ينطبق على اللقاحات المحتوية لسلالة جيريل-لين.(4) وإذ تتسنى الآن دراسة الخصائص التي تميّز كل سلالة من سلالات فيروس النكاف عن طريق تفاعل البوليميراز السلسلي وترتيب تسلسل النوكليوتيدات، فقد يصبح من الممكن إذاً معالجة عدد من المسائل العالقة المتصلة بمأمونية اللقاحات معالجة علمية. وتنطوي تلك المسائل على إمكانية تحديد العوامل الجزيئية المحدّدة لتوهين الفيروس، والعوامل الوراثية الدقيقة المحدّدة لمدى فوعته، ومأمونية اللقاحات سواء فيما يتعلق بما تحتويه من مجموعات نقيّة أو مختلطة من الفيروسات أو فيما يخص مدى استضدادها، وتحديد المرحلة التي تحدث فيها الطفرات النقطية لدى الفيروس (خلال العبور أو أثناء التنسّخ داخل الجسم أو أثناء كلتا المرحلتين)، ووجود أشكال جزئية مختلفة من الفيروس في لقاحات شتى. وينبغي الاضطلاع ببحوث مستفيضة بخصوص الفرضية القائلة بإن الطفرات النقطية الفريدة التي تحدث في أماكن محدّدة من المنطقة الجينية المسؤولة عن تكوّن بروتين هيماغلوتينين- نورامينيداز يمكن أن تكون لها علاقة بالتهاب السحايا العقيم الذي يعقب التطعيم. ومن شأن تلك المعارف أن تمكّن من تحسين فهمنا للخصائص الوراثية والجزيئية التي تميّز السلالات المستخدمة في إنتاج اللقاحات المضادة للنكاف. وعلاوة على ذلك، فإن التعمّق في البحث قد يساعد أيضاً على تحديد الصورة البيانية الخاصة بمأمونية واستمناع اللقاحات المضادة للنكاف. وإذا مكّنت المقايسة الجزيئية من التمييز بين سلالات فيروس النكاف البرية وسلالاته الموجودة في اللقاح، فإن ذلك سيحسّن من مراقبة جودة اللقاحات سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل. وقد أوصت اللجنة منظمة الصحة العالمية بإنشاء مختبر مرجعي دولي يُعنى بأشكال فيروس النكاف التي يتم عزلها من أشخاص تمّ تطعيمهم.

مأمونية لقاح الحمى الصفراء

لقد تم، في الولايات المتحدة وبلدان أخرى، وصف حالات من المرض تصيب الأحشاء عقب التطعيم ضد الحمى الصفراء، وتوحي القرائن العلمية المتوافرة حالياً بأن تلك الحالات ظهرت بسبب فيروس من النوع الموجود في اللقاح وليس نتيجة عودة فيروس اللقاح إلى الشكل البرّي. وعلى النقيض من المضاعفات التي تصيب الأحشاء عقب التطعيم بلقاح الحمى الصفراء، فإن ما تم الإبلاغ عنه في الولايات المتحدة من حالات تصيب الأعصاب بسبب ذلك التطعيم لم يكن مميتاً. وظهرت تلك الحالات التي تصيب الأعصاب على شكل متلازمة غيلان باري (وهي حالة يُعتقد أنها مناعية المنشأ)، أو شكل اعتلال دماغي (وهو حالة يُعتقد أنها تظهر نتيجة الغزو الفاعل الذي يتعرض له الجهاز العصبي المركزي من قبل الفيروس)، أو شكل التهاب الدماغ والنخاع المزيل للميالين (وهو حالة يُعتقد أنها تظهر إما نتيجة تعرّض الدماغ لغزو مباشر من قبل الفيروس وإما نتيجة استجابة مناعية للفيروس). وكل ما تم الإبلاغ عنه حتى الآن من حالات المرض التي تصيب الأحشاء ظهر لدى أشخاص طُعّموا بشكل أولي، وذلك عقب تطعيمهم بفترة تتراوح بين يومين وخمسة أيام. ومن الصعب تحديد ما إذا كان ذلك يعكس استدامة مناعة كامنة لدى إعادة التطعيم أو أنه يجسّد النسب المنخفضة من العناصر التي أُعيد تطعيمها ضمن المجموعات المشمولة بالدراسة. ونسبة حالات المرض التي تصيب الأحشاء تتباين من موقع لآخر. وقد تم، على وجه الخصوص، الإبلاغ في البرازيل عن نسبة أقل من تلك الموجودة في الولايات المتحدة. ورأت اللجنة أن من الأهمية بمكان بحث إمكانية أن يكون فيروس الحمى الصفراء، الذي ينتقل بصورة طبيعية في المناطق التي يتوطنها، مسؤولاً عن بعض من أوجه الاختلاف المتعلقة بالمخاطر المحتملة.

وترتبط احتمالات حدوث مضاعفات تصيب الأحشاء إثر التطعيم بلقاح الحمى الصفراء بالسن؛ فالأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 سنة وما فوق والذين يُطعّمون للمرة الأولى يتعرضون لمخاطر محتملة تفوق بكثير ما يتعرض له الأفراد الأصغر سناًّ (على الرغم من أن الشباب ليسوا بمنأى عن تلك المخاطر). وثمة معطيات علمية تم تلقيها مؤخراً من الولايات المتحدة توحي أيضاً بوجود احتمالات خطر أكبر فيما يتعلق بالإصابة بأمراض عصبية تصيب المسنين الذين يتم تطعيمهم. فينبغي إذاً تحسين عملية تقييم الاختطار والعمل على التنبؤ لتحديد الأفراد المعرّضين له والعوامل التي تساعد على زيادة درجة الاختطار فيما يخص كلا النوعين من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بلقاح الحمى الصفراء. وينبغي، لدى تعميم المعلومات المتعلقة بتلك المخاطر المحتملة، العمل على إبراز عوامل مثل السن وحساسية أنظمة الترصد وسائر العوامل الكفيلة بالإسهام في عملية تقييم الاختطار القائمة على أساس البيانات المتوافرة في الوقت الراهن. ويجب الحرص، بوجه خاص، على إعطاء اللقاح للمسافرين المعرّضين فعلاً لمخاطر الإصابة بالحمى الصفراء دون غيرهم. وإضافة إلى ذلك، يجب الحرص على عدم عرقلة البرامج الخاصة بالتطعيم الروتيني ضد هذا المرض وذلك بمراعاة نسب تكشف عن عدد المخاطر المحتملة مقارنة بعدد المنافع، وهي نسب قد لا يمكن تطبيقها على المجموعات المستهدفة في البلدان التي يتوطنها المرض.

وتتعلق إحدى القضايا العالقة والحاسمة الأهمية بمأمونية لقاح الحمى الصفراء ومدى نجاعته لدى الأشخاص المصابين بعدوى فيروس العوز المناعي البشري (فيروس الأيدز). وينبغي إجراء بحوث مسهبة لتحديد ما إذا كان الوجود الفعلي لفيروس الأيدز في الجسم يؤثر بشكل مادي على الانقلاب السيرولوجي، وتحديد اختطار التعرض لغزو في الجهاز العصبي والإصابة باعتلال في الدماغ، ومرحلة مرض الأيدز التي يجب أن يُمنع فيها التطعيم ضد الحمى الصفراء، ومعرفة ما إذا كانت هناك أوجه اختلاف في درجة حدوث آثار ضارة صغرى وكبرى لدى الأشخاص الحاملين لفيروس الأيدز.

تطعيم الأشخاص الحاملين لفيروس الأيدز ضد مرض السل بلقاح البي سي جي

استعرضت اللجنة البيانات المتوافرة بشأن المنافع والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام لقاح البي سي جي لتطعيم الرضّع الذين يعيشون في مناطق يستشري فيها مرض السل، مع وجود أو عدم وجود معدلات مرتفعة لانتشار عدوى فيروس الأيدز. ولا يوجد إلا القليل من البيانات السكانية المتعلقة بمدى نجاعة أو عدم نجاعة لقاح البي سي جي في وقاية الرضع الحاملين لفيروس الأيدز من السل الوخيم. ونظراً لانتشار مرضي الأيدز والسل بشكل واسع في بعض البلدان المعيّنة ولما يجري استنباطه حالياً من لقاحات جديدة مضادة للسل، التي يُحضّر بعضها على أساس لقاح البي سي جي، فإن اللجنة تنصح بعدم إدخال أي تغيير على التوصيات الراهنة فيما يخص استخدام لقاح البي سي جي لتطعيم الرضّع في البلدان التي يستشري فيها مرض السل وبإجراء دراسات سكانية بغية تحديد مدى نجاعة ومأمونية هذا اللقاح واللقاحات الأخرى ذات الصلة لدى الأطفال الحاملين لفيروس الأيدز والأطفال الذين لا يحملونه في البلدان التي يتوطنها السل بمعدلات مرتفعة. كما تدعم اللجنة المبادرة التي اضطلعت بها المنظمة في الآونة الأخيرة قصد تحسين دراسة الخصائص التي تميّز كل سلالة من سلالات لقاح البي سي جي، مما سيساعد على التمييز بشكل منهجي بين لقاحات البي سي جي فيما يخص مأمونية ونجاعة كل واحد منها.

مأمونية التطعيم ضد الجدري

لقد سبق وأن نظرت اللجنة في المسألة المتعلقة بمأمونية التطعيم ضد الجدري.(4) وعُرض عليها بيان مستكمل بشأن تلك المسألة، وذلك استناداً إلى 759 38 شخصاً تم تطعيمهم في الولايات المتحدة منذ كانون الثاني/ يناير 2003، يشملون 65٪ من العاملين في مجال الرعاية الصحية و يشملون أيضا واحد على الأقل من العاملين في مجال الرعاية الصحية في 45٪ من المستشفيات. وإضافة إلى ذلك، هناك أيضاً سجلّ يشمل 160 امرأة حاملاً طُعمت ضد الجدري أثناء فترة الحمل أو مباشرة قبل تلك الفترة، وهو ما يمكن كشفه بفضل الاختبارات. ويتمثل الأثران الضائران اللذان تم الإبلاغ عنهما وظهرا بشكل منتظم لدى الأشخاص الذين طُعّموا ضد الجدري في التهاب عضلة القلب والتأمور، والاعتلال الموسَّع لعضلة القلب؛ ويفوق تواتر كل واحد من هذين الأثرين ما يمكن أن يحدث بمحض الصدفة.

التحوّل من اللقاح المضاد للحصبة الألمانية إلى اللقاح المضاد للنكاف والحصبة والحصبة الألمانية

استُرعي انتباه اللجنة إلى عدم وجود لقاح أحادي التكافؤ ضد الحصبة الألمانية في بعض البلدان وإلى ضرورة توفير لقاح مولّف يحتوي على اللقاح المضاد للحصبة الألمانية لصالح النوافس غير الحاملات لفيروس هذا المرض. وليس للجنة علم بأي قضايا مرتبطة بالمأمونية من شأنها أن تقيّد استخدام ذلك اللقاح المولّف بدلاً من اللقاح الأحادي التكافؤ في ظروف كهذه.

اللقاحات التي تحتوي على الألومينيوم والتهاب العضلة واللفافة البلعمي

استعرضت اللجنة البيانات الواردة في دراسة راقبة أُجريت في فرنسا وخلصت، وفقاً للبيانات السابقة التي أصدرتها،(4) إلى أن الوجود الدائم للبلاعم التي تحتوي على الألومينيوم في مكان تلقي اللقاح لا يرتبط بأعراض سريرية أو أمراض معيّنة.

ويمكن الاطلاع على الاستنتاجات الخاصة بالمسائل الأخرى التي تتعلق بمأمونية اللقاحات والتي تتابعها اللجنة بانتظام، وبصفة خاصة تلك المتعلقة باللقاح المضاد للالتهاب الكبدي البائي والتصلّب المتعدّد، واللقاح المضاد للالتهاب الكبدي البائي وسرطان الدم، على موقع اللجنة على الإنترنت الذي أعدته أمانة المنظمة والذي يمكن لكل الأطراف المعنية النفاذ إليه ( http://www.who.int/vaccine_safety/en).

(1) انظر العدد 41، 1999، الصفحات من 337 إلى 340 (النص الإنكليزي).
(2) دعت اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات خبراء إضافيين لتقديم قرائن علمية والمشاركة في المناقشات بشأن مأمونية عملية التلقيح ضد الأنفلونزا أثناء فترة الحمل فضلاً عن مأمونية اللقاحات المضادة للنكاف والسل والحمى الصفراء والجدري.
(3) انظر العدد 47، 2002، الصفحات من 389 إلى 394 والعدد 32، 2003، الصفحات من 282 إلى 284 (النص الإنكليزي).
(4) انظر العدد 32، 2003، الصفحات من 282 إلى 284 (النص الإنكليزي).
(5) انظر العدد 41، 1999، الصفحات من 338 إلى 341 والعدد 32، 2003، الصفحات من 282 إلى 284 (النص الإنكليزي).

شارك