المبادرة العالمية للسلامة اللقاحات

مأمونية لقاحي الفيروسات العجلية من ماركتي روتاركس وروتاتيك

25 تموز/يوليو 2006

في أعقاب سحب أول لقاح فيروسات عجلية (وهو لقاح مخلّق ريسوسي رباعي التكافؤ ضد الفيروسات العجلية) كان يعرف تجارياً باسم "روتاشيلد" من أسواق الولايات المتحدة لارتباطه بحدوث الإنغلاف لدى متلقي اللقاح بمعدل 1 بين كل 000 10 نسمة، تم استحداث لقاحين جديدين ضد الفيروسات العجلية هما روتاركس (GSK Biologicals) وروتاتيك (Merck Research Laboratories) والترخيص باستعمالهما في عدد من البلدان. واستعرضت اللجنة، في اجتماعيها المنعقدين في كانون الأول/ ديسمبر 2004 وكانون الأول/ ديسمبر 2005، معطيات النجاعة والمأمونية التي كانت تتراكم منذ المرحلة الثالثة للتجارب الجارية عليهما والتي قدمت إلى اللجنة بصورة سرية من جانب الشركتين الصانعتين للقاحين. وقد نشرت نتائج هذه التجارب الآن وهي تؤكد النجاعة العالية لكلا اللقاحين ضد الإسهال الوخيم الناجم عن الفيروسات العجلية وعدم وجود بيّنات على تزايد مخاطر الانغلاف المرتبطة بأي منهما. وأجرت روتاركس تجارب على أكثر من 000 60 رضيع من 11 بلداً من بلدان أمريكا اللاتينية وفنلندا، فتم الإبلاغ عن 25 حالة من الانغلاف المؤكد، تسع منها في المجموعة التي تلقت اللقاح و16 في مجموعة اللقاح الغفل. ومن أصل هذه الحالات الـ 25، تم الإبلاغ عن 13 حالة خلال 31 يوماً من إعطاء جرعة اللقاح (أو الغفل)، ست منها في المجموعة التي تلقت اللقاح وسبع من مجموعة الغفل. وأُبلغ عن ثلاث حالات أخرى في المجموعة التي تلقت اللقاح وتسع حالات في مجموعة الغفل بعد فترة فاصلة طولها 31 يوماً (كانت المدة الوسيطة لترصد المأمونية التامة 100 يوم بعد إعطاء الجرعة الأولى). وفي التجربة التي أجرتها روتاتيك على ما يقارب 000 70 رضيع في 11 بلداً في أمريكا الشمالية، وأمريكا اللاتينية وأوروبا، ظهرت اثنتا عشرة حالة انغلاف بين متلقي اللقاح وخمس عشرة حالة بين متلقي اللقاح الغفل خلال سنة واحدة من إعطاء الجرعة الأولى، وست وخمس حالات على التولي خلال 42 يوماً من إعطاء أية جرعة. ولم تظهر أية بيّنات في أي من التجربتين على حصول آثار مفرطة أو ضائرة بين متلقي اللقاحات.

وخلصت اللجنة عند النظر في هذه النتائج إلى أن بروفيلات المأمونية السابقة للترخيص المستمدة من تجارب المرحلة الثالثة الجارية على اللقاحات الحالية تعتبر مطمئنة، غير أن فترات الثقة فيما يخص مخاطر الانغلاف كانت طويلة ورأت اللجنة أن احتمال حدوث الانغلاف يظل قائماً وكذلك الأمر بالنسبة لأية أحداث ضائرة أخرى أثناء الاستعمال الروتيني لهذه اللقاحات. وسيكون الترصد في مرحلة ما بعد التسويق أمراً أساسياً في تناول قضايا المأمونية على مستوى السكان. وأكدت اللجنة من جديد على أهمية الالتزام بالترصد في مرحلة ما بعد التسويق في البلدان النامية، بما فيها تلك التي تعّد قدرتها الحالية على إجراء دراسات من هذا القبيل غير كافية.

وأشارت اللجنة علماً في اجتماعها المنعقد في حزيران/ يونيو 2006 إلى أن منظمة الصحة العالمية تعكف على وضع بروتوكول شامل لترصد مأمونية لقاح الفيروسات العجلية في مرحلة ما بعد التسويق يمكن تكييفه على المستوى القطري بغية تنفيذه. ويشمل هذا البروتوكول رصد الانغلاف إضافة إلى قضايا المأمونية المحتملة الأخرى، بما فيها الأعراض المعدّية المعوّية الأخرى، والأثر المحتمل لسوء التغذية، وطرح سراية ذراري فيروس اللقاح. كما أن المنظمة ستدعم ترصد مأمونية لقاحات الفيروسات العجلية في مرحلة ما بعد التسويق من خلال شبكة من البلدان الخفيرة.

وأشارت اللجنة علماٌ كذلك إلى وجود خطط يتم تنفيذها تحت إشراف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة لوضع ونشر بروتوكول للترصّد في مرحلة ما بعد التسويق فيما يخص أثر لقاح الفيروسات العجلية.

وأوصت اللجنة بقوة بوجوب اقتران بدء استعمال لقاحات الفيروسات العجلية بالنظر الدقيق في الترصد في مرحلة ما بعد التسويق على المستوى القطري وضمان تمويله كجزء أساسي من برامج التمنيع.

شارك