المبادرة العالمية للسلامة اللقاحات

موقف اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات إزاء المخاوف الناشئة عن بحث يتعلق بمأمونية اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال

أيار/مايو 2003

تزعم مقالة نشرت في مجلة الأطباء والجراحين الأمريكيين (1) أن هناك بيّنات على وجود علاقة بين التعرض للزئبق من لقاحات الأطفال المحتوية على الثيومرسال والاضطرابات العصبية النمائية ومرض القلب.

واستناداً إلى استعراض تمهيدي دقيق تجد اللجنة أن المقالة لا تقدم أي أساس علمي كاف لتغيير سياسة منظمة الصحة العالمية فيما يخص اللقاحات التي تحتوي على الثيومرسال. لكن اللجنة ستبقي هذه القضية قيد الاستعراض الدقيق والمستمر.

وهذه المقالة محدودة من عدة جوانب بما يقوّض أسس الاستنتاجات التي يخلص إليها أصحابها. ومنها: عدم إتاحة المعطيات التي استند إليها التحليل للقراء؛ وعدم تعريف الحالات المتصلة بالظروف المشار إليها في المقالة تعريفاً واضحاً؛ وغموض أو قصور وصف الطرق الإحصائية المطبقة؛ والفرضية التي أخذ بها كتّاب المقالة ومفادها أن سمّية الزئبق الإيثيلي تساوي سمية الزئبق الميثيلي، وهو افتراض لا يمكن الأخذ به بالضرورة. فقد حذّرت منه مختلف الخبراء؛ والفرضية الواردة في المقالة بأن الفئات السكانية المشمولة بالدراسة هي ذاتها (حيث إن طرق الانتقاء المتبعة تنطوي على احتمال كبير بالتحيز وعدم الموضوعية)؛ وكذلك الإخفاق في تفسير التغير في نماذج الإبلاغ عن الأمراض المنسوبة للقاحات طوال سنوات الدراسة. كما أن النتائج المنشورة التي خلصت إليها الدراسة فيما يتعلق بالنماء العصبي ومرض القلب بعد إعطاء اللقاحات المحتوية على الثيومرسال لا تتقيد بالمعايير العلمية اللازمة للقول بوجود علاقة سببية في هذا الصدد. وكل هذه النقاط مع بعضها البعض تدفع اللجنة إلى الخلوص إلى أن البحث لا يقدم بيّنات كافية تدعو إلى أي تغييرات في السياسة المتبع في مجال الصحة العمومية.

معلومات عامة

ثارت، في عام 1999، بعض المخاوف في الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعرض للزئبق بعد التطعيم بلقاحات تحتوي على الثيومرسال. ومرد تلك المخاوف الاعتقاد بأن المقدار التراكمي من الزئبق في جداول تطعيم الرضع قد يفوق الحد الأقصى الموصى به من قبل اللجنة الحكومية المعنية بالزئبق الميثيلي. بيد أن الثيومرسال يحتوي على الزئبق الإيثيلي لا الزئبق الميثيلي.

وتبين مشورة الخبراء والمعطيات المقدمة إلى اللجنة في حزيران/ يونيو 2002 أن الحرائك الدوائية للزئبق الإيثيلي والزئبق الميثيلي مختلفة تماماً. وخصوصاً لأن العمر النصفي للزئبق الإيثيلي قصير (أقل من أسبوع واحد) بالمقارنة مع الزئبق الميثيلي (1.5 شهر). وتظهر دراستان منفصلتان أجريتا في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية أنه ليس هناك علاقة بين النماء الآجل، لاسيما نتائج النماء العصبي أو المشاكل السلوكية الضائرين، وبين لقاحات الخناق-الشاهوق- والكزاز.

وعلى ذلك خلصت اللجنة إلى أنه لا يمكنها، استناداً إلى البيّنات الراهنة، القول بوجود رابط بين الثيومرسال في اللقاحات وبين سمية الزئبق لدى الرضع أو الأطفال أو البالغين. ولا تنطوي الكتابات، التي وضعت في هذا الصدد، بما فيها أحدث المقالات المنشورة المشار إليها أعلاه (1) على أي سبب يدعو إلى تغيير ممارسات التمنيع الحالية بلقاحات تحتوي على الثيومرسال لأسباب تتعلق بالمأمونية (2)

المراجع

  • Geier MR, Geier DA. Thimerosal in Childhood Vaccines, Neurodevelopmental Disorders, and Heart Disease in the United States. Journal of American Physicians and Surgeons, 8(1):6-11, 2003.
  • Global Advisory Committee on Vaccine Safety, 20-21 June 2002. Weekly Epidemiological Record. 77(47):389-394, 2002.
شارك