المياه والإصحاح والصحة

الأمراض ذات الصلة بالمياه

فقر الدم

إن فقر الدم شائع في جميع أنحاء العالم. وسببه الرئيسي – عوز الحديد – هو العوز التغذوي الأكثر انتشاراً في العالم. وإن العديد من الأمراض المُعدية ذات الصلة بالنظافة والإصحاح والمياه المأمونة ومعالجة المياه لها مساهمات هامة في حدوث فقر الدم بالإضافة إلى عوز الحديد. وهذه الأمراض المعدية تشمل الملاريا وداء البلهارسيات والدودة الشصية.

المرض والكيفية التي يصيب بها الناس

فقر الدم هو حالة تحدث عندما لا تحمل كريات الدم الحمراء ما يكفي من الأوكسجين إلى أنسجة الجسم. يصيب فقر الدم جميع الفئات السكانية، لكن الفئات الأكثر عرضة هي النساء الحوامل والأطفال الصغار. إن فقر الدم في شكله الخفيف يكون "صامتاً" دون أعراض. وفي الشكل الأكثر شدة يترافق فقر الدم مع تعب وضعف ودوخة ونعاس. ومن العلامات فقد اللون الطبيعي في الجلد (لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة) وكذلك في الشفتين واللسان وسرير الأظافر والأوعية الدموية التي في بياض العين. وإذا لم يعالج فقر الدم فإنه يمكن أن يزداد سوءاً و يصبح سبباً دفيناً لاعتلال الصحة المزمن؛ مثل ضعف نماء الجنين أثناء الحمل، وتأخر النماء المعرفي وزيادة خطر العدوى لدى الأطفال الصغار، وانخفاض القدرة البدنية لدى جميع الأشخاص. وإن الرضع ذوي وزن الولادة المنخفض والأطفال الصغار والنساء في سن الإنجاب - بشكل خاص – معرضون لخطر الإصابة بفقر الدم؛ فالنساء في سن الإنجاب بحاجة إلى امتصاص كمية من الحديد تعادل 2-3 أضعاف ما يحتاج إليه الرجال أو النساء الأكبر سناً.

السبب

الأسباب الرئيسية لفقر الدم تغذوية ومُعدية، وهما عادة ما يتواجدان معاً لدى نفس الفرد ويجعلان فقر الدم أسوأ.

إن العامل الأكثر شيوعاً من بين العوامل التغذوية التي تساهم في حدوث فقر الدم هو عوز الحديد. وهو ينجم عن تناول نظام غذائي رتيب، لكنه غني بمواد (فيتات) تثبط امتصاص الحديد بحيث لا يمكن للجسم أن يستفيد من الحديد القوتي. كما يمكن لعوز الحديد أن يتفاقم بسبب سوء الحالة التغذوية - خصوصاً عندما تترافق مع عوز في حمض الفوليك أو الفيتامين أ أو الفيتامين ب12، كما هو الحال في كثير من الأحيان لدى السكان الذين يعيشون في البلدان النامية.

وفيما يتعلق بالأمراض المُعدية، تعتبر الملاريا سبباً رئيسياً آخر لفقر الدم: فهي تصيب 300-500 مليون نسمة، وفي المناطق الموطونة قد تكون السبب الرئيسي لنصف جميع حالات فقر الدم الشديد (منظمة الصحة العالمية، 2000). كما أن العدوى بالدودة الشصية وداء البلهارسيات - في بعض الأماكن - تساهم في حدوث فقر الدم. فهناك حوالي 44 مليون امرأة حامل مصابة بالعدوى بالدودة الشصية، و20 مليون شخص مصاب بعدوى شديدة بداء البلهارسيات. ويمكن أن يحدث فقر الدم كذلك بسبب فقد الدم المفرط؛ كما هو الحال في الأمراض الهضمية المُعدية المترافقة بإسهال. إن أهم أسباب فقر الدم ذات الصلة بالمياه هو سوء التغذية والأمراض المُعدية المنقولة بالماء أو ذات الصلة بالماء.

التوزع

إن فقر الدم مشكلة شائعة في جميع أنحاء العالم، وعوز الحديد هو العوز التغذوي الأكثر انتشاراً في العالم. وهو يصيب - بشكل رئيسي - شريحة السكان الأكثر فقراً؛ لاسيما في الأماكن التي يسود فيها سوء التغذية والأماكن التي يكون فيها السكان معرضين لارتفاع مخاطر العدوى ذات الصلة بالمياه.

نطاق المشكلة

إن تسعة من كل عشرة مصابين بفقر الدم يعيشون في البلدان النامية، وإن حوالي ملياري شخص يعانون من فقر الدم، بل هناك عدد أكبر من الأشخاص يتجلى عندهم عوز الحديد (منظمة الصحة العالمية، 2000). وقد يساهم فقر الدم فيما يصل إلى 20% من وفيات الأمهات.

التدخل

إن المناقشة الكاملة للاستراتيجيات الرامية إلى الوقاية من فقر الدم هي خارج نطاق صحفية الوقائع هذه. وبما أن فقر الدم نتيجةٌ لعوامل متعددة، فإن تحديد هذه العوامل وتحديد أسباب وأنماط فقر الدم أمر مهم. ومن الإجراءات الهامة عمليات التصدي للأسباب الدفينة، وتصحيح عوز الحديد، ومعالجة الأمراض الدفينة (لاسيما حالات العوز التغذوية - حمض الفوليك وفيتامين أ وفيتامين ب12).

ولدى الأطفال فإن التشجيع على الإرضاع من الثدي وعلى الأغذية المتممة المناسبة أمران هامان في مجال مكافحة فقر الدم.

وإن تحسين النظافة والإصحاح وإمدادات المياه، وتحسين إدارة الموارد المائية للمساهمة في مكافحة داء البلهارسيات والملاريا في أماكن حدوثهما، تعتبر تدابير هامة تساهم في الوقاية من فقر الدم.

Reference

WHO. Turning the tide of malnutrition: responding to the challenge of the 21st century. Geneva: WHO, 2000 (WHO/NHD.007)

Prepared for World Water Day 2001. Reviewed by staff and experts in the Department of Nutrition for Health and Development (NHD) and the Water, Sanitation and Health Unit (WSH), World Health Organization (WHO), Geneva.

WHO/WSH/WWD/DFS.07

شارك