المياه والإصحاح والصحة

الأمراض ذات الصلة بالمياه

التهاب الدماغ الياباني

التهاب الدماغ الياباني مرض فيروسي يعدي الحيوانات والبشر. وهو يسري عن طريق البعوض، ويسبب لدى البشر التهاباً في الأغشية المحيطة بالدماغ. وإن تكثيف نظم إنتاج الأرز المروي والتوسع فيها في جنوب وجنوب شرق آسيا على مدى السنوات الـ 20 الماضية كان له تأثير هام على عبء المرض الناجم عن التهاب الدماغ الياباني. وحيثما يتم التوسع في الري في المناطق شبه القاحلة، فإن غمر الحقول بالماء في بداية كل دورة زراعية يؤدي إلى حشد انفجاري لأسراب البعوض. وهذا قد يتسبب في امتداد انتشار الفيروس من مضيفيه المعتادين (الطيور والخنازير) إلى التجمعات البشرية.

المرض والكيفية التي يصيب بها الناس

التهاب الدماغ الياباني مرض تسببه الفيروسة المصفِّرة "flavivirus" التي تصيب الأغشية المحيطة بالدماغ. معظم حالات العدوى بفيروس التهاب الدماغ الياباني خفيفة (حمى وصداع) أو بدون أعراض واضحة، لكن ما يقرب من 1 من كل 200 حالة عدوى تسفر عن مرض شديد يتصف ببدء سريع بحمى مرتفعة وصداع وتيبس رقبي وتَوَهان وغيبوبة ونوبات وشلل تشنجي ووفاة. إن معدل إماتة الحالات يمكن أن يصل إلى 60% من أولئك الذين ظهرت لديهم أعراض المرض؛ وإن 30% من أولئك الذين يبقون على قيد الحياة يعانون من ضرر دائم في الجهاز العصبي المركزي. وفي المناطق التي ينتشر فيها فيروس التهاب الدماغ الياباني يحدث التهاب الدماغ غالباً عند الأطفال الصغار، لأن الأطفال الأكبر سناً والبالغين قد أصيبوا بالعدوى مسبقاً وهم ممنَّعون.

السبب

يسري الفيروس المسبب لالتهاب الدماغ الياباني عن طريق البعوض الذي ينتمي إلى فئة الباعضة شريطية الأنف "Culex tritaeniorhynchus" وفئة الباعضة فيشنوي "vishnui Culex"، والتي تتكاثر - بشكل خاص - في حقول الأرز المغمورة بالمياه. ويجول الفيروس في طيور الـ "ardeid" (مالك الحزين والبلشون الأبيض). وتعتبر الخنازير مضيفات مضخِّمة، حيث أن الفيروس يُستنسخ في الخنازير، ويعدي البعوض الذي يأخذ منها وجبات الدم، لكنه لا يسبب لها المرض. يميل الفيروس إلى الانتشار إلى التجمعات البشرية عندما تتراكم أسراب البعوض المصابة بالعدوى بشكل انفجاري ويزداد معدل لدغ البشر (هذه البواعض ولوعة بالحيوان عادة؛ أي أنها تفضل أن تأخذ وجبات الدم من الحيوانات).

التوزع

إن التهاب الدماغ الياباني هو السبب الرئيسي لالتهاب الدماغ الفيروسي في آسيا، حيث يبلَّغ سنوياً عن 30000-50000 حالة سريرية. وهو يحدث من جزر غرب المحيط الهادي في الشرق إلى الحدود الباكستانية في الغرب، ومن كوريا في الشمال إلى بابوا غينيا الجديدة في الجنوب. ونظراً للدور الهام جداً الذي تلعبه الخنازير، فإن وجود المرض في بلاد المسلمين لا يكاد يذكر. فتوزع التهاب الدماغ الياباني يرتبط – بشكل كبير جداً - بإنتاج الأرز المروي المقترن بتربية الخنازير.

نطاق المشكلة

التهاب الدماغ الياباني مرض لَطْخي، وقد حدثت فاشيات هامة في عدد من الأماكن خلال السنوات الـ 15 الماضية؛ منها جنوب الهند (منطقة آركوت في تاميل نادو) وسريلانكا (نظام مهاويلي H).

التدخلات

يتوفر لقاح مقتول فعال لالتهاب الدماغ الياباني، لكنه مكلف ويتطلب تلقيحاً أساسياً واحداً يليه تلقيحان مغزِّزان. وهذا التدخل ملائم للمسافرين، لكن قيمته الصحية العامة محدودة في المناطق التي خدماتها الصحية محدودة الموارد. ويستخدم في الصين لقاح حي مُوَهَّن رخيص، لكنه غير متوفر في أماكن أخرى. المكافحة الكيميائية للناقل ليست حلاً، حيث أن مواقع التكاثر (حقول الأرز المروية) واسعة. لكن في بعض نظم إنتاج الأرز التي تواجه نقصاً في المياه يمكن تطبيق تدابير معينة لمعالجة المياه (ترطيب وتجفيف بالتناوب) من شأنها أن تقلل من أسراب الناقل. والحماية الشخصية (باستخدام مواد منفِّرة و/أو ناموسيات) من شأنها أن تكون فعالة في ظل ظروف معينة. التخلص من قطعان الخنازير غالباً ما يكون تدبيراً يتخذ في أعقاب الفاشيات. وبالتأكيد يجب عدم تشجيع المزارعين العاملين في زراعة الأرز على إدخال تربية الخنازير كمصدر ثانوي للدخل في المناطق المستقبِلة.

Prepared for World Water Day 2001. Reviewed by staff and experts from the cluster on Communicable Diseases (CDS), and the Water, Sanitation and Health Unit (WSH), World Health Organization (WHO), Geneva.

شارك