كم ستستغرق أزمة القوى العاملة الصحية من الوقت؟

المزيد من الأسئلة التي يتكرر طرحها

أسئلة يتكرر طرحها

سؤال: كم ستستغرق أزمة القوى العاملة الصحية من الوقت؟

جواب: لا يمكن تعزيز النظم الصحية أو إصلاحها بسهولة أو سرعة. وتشكل "منتجات" التعزيز (تثقيف وتدريب المزيد من العاملين الصحيين) المرحلة الأولية من العملية غير أنها قد تتطلب الكثير من الوقت، فعادة ما يستغرق تأهيل الممرضين والممرضات ثلاث سنوات من التدريب، ويستغرق تأهيل الأطباء خمس سنوات على الأقل. ويمكن للأساليب الابتكارية (التعلم عن بعد، و"تفويض المسؤوليات"، وبرامج العاملين في مجال الصحة المجتمعية) أن تقلص مدة التأخير الحاصل، غير أنه لا يوجد هناك "حل عاجل" لهذه المشكلة، إذ إن العاملين داخل المجتمعات المحلية من عاملين صحيين وممرضين وممرضات وأطباء بحاجة إلى بعضهم البعض للعمل كفرق فعالة.

كما يحتاج الأمر إلى إنشاء المزيد من الكليات وإيجاد المدرسين لإنتاج المزيد من العاملين الصحيين، على الرغم من التقدم التقني المتوفر (التعلم عن بعد، وتكنولوجيا المعلومات) و يمكن أن يؤدي تزايد عمليات التوأمة بين الكليات إلى تمكين هذا العدد الكبير من الطلاب، ومن الضروري استخدامها لتحقيق هذا الغرض. ويعد الدعم المالي الكبير والتعاون التقني من العناصر التي لابد منها لتحسين البنية التحتية المتدهورة، بالإضافة إلى إحداث تطوير مؤسسي من أجل تحسين جودة التعليم.

وتكمن الخطوة التالية في توفير فرص العمل، مما يطرح تحديات خاصة في هذا المجال، وقد سبق وأن سجلت العديد من البلدان المتضررة من نقص العاملين الصحيين نسباً مرتفعة في أعداد العاملين الصحيين العاطلين عن العمل، وقد يوضع حد أقصى للإنفاق على الصحة (بسبب القيود التي يفرضها الاقتصاد الكلي)، وقد لا تشكل المؤسسات الخاصة خياراً يلجأ إليه العاملون الصحيون كأفراد. ومن ثم فإن العديد من البلدان لا تمتلك القدرة على توظيف القوى العاملة التي قامت بتدريبها.

وستتفاقم الأزمة إذا بقي الوضع على حاله. وفي حالة اتخاذ إجراءات - على نحو ما أوصت به منظمة الصحة العالمية والتحالف والعديد من الخبراء الميدانيين- تستند إلى ملكية وقيادة قطرية قوية، ومشاورة أصحاب المصلحة، وتمويل وطني ودولي، فإنه سيتيسر حل هذه الأزمة جزئياً على الأقل بحلول عام 2015، مما سيمكن من تحقيق المرامي الإنمائية المتعلقة بالصحة.

شارك