يوم الصحة العالمي

توحيد الجهود لإعادة بناء نظام صحي

أبطال في خدمة الصحة في جمهورية أفريقيا الوسطى

لقد عانى العاملون الصحيون في جمهورية أفريقيا الوسطى هم أيضاً في الصراع الذي حدث مؤخراً: فكثير منهم كانوا ضحايا للعنف. ولم يحصلوا على رواتبهم منذ 48 شهراً، مثلهم في ذلك مثل كل موظفي الدولة الآخرين. ومع ذلك فهم يضطلعون بالعمل لأنه هو العمل الذي اختاروه.

والأغلبية الساحقة من مرضاهم لا يدفعون رسوم العلاج: فقليلون هم الذين يستطيعون تحمل أتعاب الاستشارات، التي تستخدم لتغطية كثير من النفقات الجارية للمستشفيات. وقد أدى ما نتج عن ذلك من عجز في إيرادات المستشفيات إلى تدهور مستوى الرعاية الصحية للمرضى وسوء ظروف العمل للموظفين. ورغم التحسينات الطفيفة التي أدخلت منذ عام 2003، فإن الوضع يظل في غاية الصعوبة.

والعاملون الصحيون في جمهورية أفريقيا الوسطى ليس لديهم ما يكفي من موارد لمعالجة الأذى النفسي الذي سببه العنف. فلا توجد خدمات للاستشارات النفسانية البتة؛ كما أن الأرق والاكتئاب والخرف والانتحار كلها ظواهر آخذة في التزايد.

ومع ذلك فقد بذل العاملون الصحيون جهداً شاقاً حتى يقف النظام الصحي لبلدهم على قدميه. فبعد عامين من آخر فترة للصراع، يستمر التقدم بطيئاً. وهؤلاء الرجال والنساء هم أبطال الصحة الحقيقيون: المصلحون الصامتون لهذه الأزمة التي لا تجد لها صدى.


"منظمة الصحة العالمية لم تتركنا قطّ"

ليو ديغال بازيرا

لقد نُهبت مكاتب منظمة الصحة العالمية في بانغي في الحروب التي دارت في الفترة 2001-2003، ولكنها لم تنسحب من جمهورية أفريقيا الوسطى. فرغم الخطر، ظل موظفو المنظمة يعملون. ويقول الدكتور ليو ديغال بازيرا، ممثل منظمة الصحة العالمية في جمهورية أفريقيا الوسطى إن الناس لممتنون حقاً لأن المنظمة لم تتخلّ عنهم في أحلك الأوقات.

وفي أيلول/ سبتمبر 2005، قدم الدكتور سامبو، المدير الإقليمي لأفريقيا، إلى السلطات الصحية في الجمهورية، كجزء من المساعدة الجارية لها، 17 دراجة نارية لبرنامج التلقيح الذي يرمي إلى تغطية المناطق النائية من البلاد، ومعدات اختبار لتحرّي الأيدز والعدوى بفيروسه. كما أُرسلت إمدادات للإسعافات الأولية لضحايا الفيضان في بوينغ وهي من ضواحي بانغي.

شارك
د. ل. غوميز سامبو، المدير الإقليمي لأفريقيا، منظمة الصحة العالمية

" إنهم لا يستطيعون توفير الرعاية اللازمة لمن يعانون حقاً من الأمراض ويموتون."