يوم الصحة العالمي

رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة

إن موضوع يوم الصحة العالمي هذا العام - الأمن الصحي الدولي - يذكّرنا بأن التهديدات التي تواجه الصحة العامة لا تعرف حدودا. فقد يكون لانتشار الأمراض، والكوارث الطبيعية، والتغير البيئي، والإرهاب البيولوجي أو التسرب الكيميائي، جميعها تأثير كبير على الشعوب ومجتمعاتها واقتصاداتها في شتى أرجاء العالم. وتشكل هذه التهديدات تحديات جديدة وتتطلب استجابة عاجلة ومتضافرة.

وترتبط الصحة والتنمية والأمن العالمي ببعضها ارتباطا وثيقا. ويعد الاستثمار في الصحة حجر الزاوية للنمو الاقتصادي والتنمية، ومطلبا أساسيا لتحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية. علاوة على ذلك، فإن أمن جميع البلدان يعتمد اليوم وعلى نحو متزايد على قدرة كل بلد لأن يعمل بطريقة فعالة وجماعية للتقليل من حدة التهديدات الصحية.

إن النظم الصحية الدولية المنقحة، التي ستدخل حيز النفاذ في حزيران/يونيو من هذا العام، تمثل علامة بارزة في الجهود التي يبذلها العالم لبناء وتعزيز آليات فعالة للتحذير من تفشي الأمراض والاستجابة لها على الصعيدين الوطني والدولي. وإنه لمن الجوهري بالنسبة لنا جميعا أن يقوم كل بلد بتنفيذ هذه النظم تنفيذا تاما.

إن الحياة والصحة هما أغلى ما نملكه. ولدينا المعرفة ومصادر غير مسبوقة لبناء عالم يتمتع بصحة أوفر وأكثر أمنا. ولننتهز فرصة يوم الصحة العالمي لحشد الإرادة السياسية. ولنكفل بأنه يوجد لكل بلد - سواء كان غنيا أم فقيرا - نظام صحي قوي قادر على خدمة كل من يحتاجه. إن التصدي لجوانب ضعفنا الجماعي لا يقبل بأقل من ذلك.

Ban Ki-moon
الأمين العام
الأمم المتحدة

شارك