يوم الصحة العالمي

تغيّر المناخ: إحدى القضايا المطروحة أمام القطاع الصحي

WHO/Guy Smallman
تسهم إزالة الغابات في تغيّر المناخ وتدمير مصادر الغذاء والنباتات الطبية. وكانت الغابات، في قرية سان إيزيدرو ألوابام الواقعة في ولاية أوكساكا بالمكسيك ، تساعد أيضاً على حماية القرية من الفيضانات.

إنّ الأخطار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ أخطار متنوعة وعالمية بحكم طبيعتها. وتلك الأخطار تتراوح بين ارتفاع مخاطر الظواهر المناخية القصوى وبين التغيّرات التي تطرأ على ديناميكيات الأمراض المعدية. والجدير بالملاحظة أنّ كثيراً من أبرز الأمراض الفتاكة تتأثّر بالظروف المناخية؛ وبالتالي فإنّ معدلات وقوعها وانتشارها تتغيّر بتغيّر الأنماط المناخية.

وقد باتت الآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ جليّة في صور عدة منها تزايد عدد الوفيات الناجمة عن موجات الحرّ مقارنة بالماضي والتغيّر الجاري في نسبة وقوع الأمراض المحمولة بالنواقل وتفاقم أنماط حدوث الكوارث الطبيعية.

وستتعاظم تلك الآثار بشكل كبير بين الفئات المستضعفة التي تشمل صغار الأطفال والمسنين وأولئك الذين يعانون من عاهات والفقراء والفئات المهمّشة. وتبيّن أنّ درجة الاستضعاف ترتفع أيضاً في الأماكن التالية:

  • المناطق التي ترتفع فيها نسبة توطّن الأمراض الحسّاسة إزاء المناخ وتشحّ فيها المياه بصورة وخيمة وتنخفض فيها نسبة إنتاج الأغذية؛
  • الدول الجزرية الصغيرة النامية والجبال والأقاليم؛
  • المدن الكبرى والمناطق الساحلية في البلدان النامية.

الإجراءات التي يجب اتخاذها على الفور

سيكون من الصعب عكس اتجاه الآثار الصحية الناجمة عن تغيّر المناخ في السنوات أو العقود المقبلة. غير أنّ من الممكن تجنّب الكثير من تلك الآثار المحتملة أو التحكّم فيها. وهناك خطوات متفق عليها يمكن اتخاذها في القطاع الصحي وسائر القطاعات ذات الصلة بغية الحد من نسبة التعرّض لتغيّر المناخ وما ينجم عنه من آثار. ومن الإجراءات المساعدة المعروفة التي تم اختبارها وثبتت فعاليتها في هذا المجال مكافحة نواقل الأمراض والحد من التلوّث الناجم عن حركة النقل واستخدام الأراضي بفعالية وإدارة المياه.

كما أنّ الكثير من الخطوات اللازمة لتوقي تغيّر المناخ تعود أيضاً بمنافع صحية إيجابية. فزيادة استخدام الدراجات ووسائل النقل العمومي بدلاً من السيارات الشخصية في البلدان الصناعية من شأنه الإسهام، على سبيل المثال، في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة. وستسهم تلك الظاهرة أيضاً في تحسين نوعية الهواء وتؤدي، بالتالي، إلى تحسين الصحة التنفسية وتخفيض نسبة الوفيات المبكّرة. كما قد تؤدي زيادة النشاط البدني الذي يُمارس بالمشي وركوب الدراجات إلى الحد من ظاهرة السمنة وما يرتبط بها من أمراض. والجدير بالذكر أنّ درجة تأثير هذه الخطوات في الصحة العمومية تعتمد على مدى التعجيل باتخاذها.

شارك