مركز وسائل الإعلام

التسجيل المدني: لماذا يُعد تسجيل الولادات والوفيات أمراً مهماً؟

صحيفة وقائع رقم 324
تشرين الأوّل/أكتوبر 2007

لا بد للبلدان من معرفة أعداد الولادات والوفيات التي تحدث كل عام - فضلاً عن أسباب الوفاة الرئيسية - من أجل الاستفادة من نُظم صحية تفي بالغرض. والسبيل الوحيد لتقييد جميع الناس واقتفاء أثر كل الولادات والوفيات هو التسجيل المدني. فذلك النظام يوفر الأساس اللازم لإعطاء هوية قانونية للأفراد، كما أنّه يمكّن البلدان من تحديد أكثر القضايا الصحية إلحاحاً بالنسبة لها.

ولا تتلقى منظمة الصحة العالمية إحصاءات موثوقة بخصوص أسباب الوفاة إلاّ من 31 دولة عضواً من أصل الدول الأعضاء فيها البالغ عددها 193 دولة. كما أنّ ثلثي (38 مليون حالة وفاة) الوفيات السنوية التي تحدث على الصعيد العالمي والبالغ عددها 57 مليون حالة وفاة تظل غير مُسجّلة. والملاحظ أيضاً أنّه لا يتم تسجيل نحو 40% (48 مليون ولادة) من مجموع الولادات السنوية العالمية البالغ عددها 128مليون ولادة.

وتصبح الحكومات عاجزة عن تصميم سياسات صحية فعالة أو قياس آثارها عندما تظلّ الوفيات غير مُسجّلة وأسباب الوفاة غير موثّقة. ونُظم التسجيل المدني من الموارد التي تملكها جميع البلدان المتقدمة، ولكنّ البلدان النامية لا تزال في حاجة إليها. ذلك أنّ المعلومات الخاصة بالولادات والوفيات والموزعة حسب العمر والجنس وسبب الوفاة هي حجر الزاوية الذي يرتكز إليه التخطيط الصحي العمومي.

كيف يمكننا تعريف التسجيل المدني؟

التسجيل المدني هو الطريقة التي يمكن بها للبلدان الاحتفاظ بسجل كامل ومستمر لولادات سكانها ووفياتهم وحالتهم الزواجية.

لماذا تهتم منظمة الصحة العالمية بالتسجيل المدني؟

تُعد نُظم التسجيل المدني، بالنسبة لوكالات صحية مثل منظمة الصحة العالمية، أكثر المصادر الإحصائية موثوقية فيما يخص الولادات والوفيات وأسباب الوفاة.

والبلدان التي تفتقر إلى نُظم التسجيل الوافية بالغرض ليس لديها إلاّ أفكاراً تقريبية عن أعداد سكانها وطول أعمارهم وأحوالهم الصحية.

المزايا الأخرى

يعود التسجيل المدني بفوائد عديدة. وحق الفرد في أن يُقيّد في بداية حياته ونهايتها من الأمور الأساسية لضمان اندماجه في المجتمع. وكثيراً ما يُشترط، لدى انعدام التأمين أو الإرث، تسجيل الوفاة والإشهاد عليها لأغراض الدفن أو إعادة الزواج أو تسوية قضايا جنائية. وهناك أيضاً مخاطر مرتبطة بنظام التسجيل المدني. فمن الممكن استخدام المعلومات التي يتيحها ذلك النظام لممارسة التمييز ضد فئات معيّنة. غير أنّ هناك سُبلاً لتصميم نُظم تتوخى الحد من تلك المخاطر.

العقبات الماثلة أمام التسجيل المدني

هناك عقبات كثيرة تمنع الناس من تسجيل الولادات والوفيات. فثمة بلدان عديدة تفتقر، مثلاً، إلى القوانين أو البنية التحتية اللازمة لجعل ذلك التسجيل إلزامياً. كما لا يستفيد من خدمات التسجيل، في بعض البلدان، إلاّ سكان المدن.

تدابير مؤقتة للبلدان ذات الدخل المنخفض

إنّ إنشاء نُظم التسجيل المدني الوافية بالغرض من العمليات التي تستغرق أعواماً بأكملها، بيد أنّ هناك تدابير مؤقتة يمكن للبلدان استخدامها لجمع المعلومات.

فيمكن استخدام عمليات تعداد السكان والدراسات الاستقصائية لتقييم أعداد السكان، ولكنّ تلك العمليات والدراسات لا توفر معلومات عن أسباب الوفاة. وفي غياب نُظم التسجيل الكاملة يمكن أيضاً استخدام التسجيل القائم على العيّنات، وهو نظام ينطوي على تتبّع عدد صغير من السكان. وذلك النظام موجود في الصين والهند.

ويوصى باستخدام استبيانات منظمة الصحة العالمية الموحدة الخاصة بالتشريح الشفوي لتحسين إمكانية مقارنة أسباب الوفاة الصادرة عن النُظم التي تفتقر إلى وسيلة الإشهاد الطبي على الوفاة.

الدروس المستخلصة

لقد استغرق تطور سجلات الكنيسة إلى نُظم التسجيل المدني في بلدان مثل فرنسا والمملكة المتحدة أكثر من ثلاثة قرون. وقد تولت وكالات الأمم المتحدة وضع المعايير والدلائل الدولية لإنشاء تلك النُظم. ومن الممكن استحداث نظام يفي بالغرض في غضون بضعة عقود من الزمن كما بيّنته التجارب في الأردن وماليزيا وجنوب أفريقيا وسري لانكا وتايلند.

الدور المنوط بالأمم المتحدة

إنّ مساعدة البلدان على إنشاء نُظم التسجيل المدني وإدارتها ليست من مسؤوليات أيّ من وكالات الأمم المتحدة. غير أنّ الشعبة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هي هيئات تعمل جميعاً مع البلدان النامية من أجل تحسين مختلف جوانب الإحصاءات السكانية. وتركّز كل من منظمة الصحة العالمية وهيئتها الشريكة، أي شبكة القياسات الصحية، على تحسين نُظم المعلومات الصحية وقدرة البلدان على اقتفاء أثر أسباب الوفاة الرئيسية.

لمزيد من االمعلومات يرجى الاتصال بـ:

WHO Media centre
Telephone: +41 22 791 2222
E-mail: mediainquiries@who.int

شارك